العدد : ١٥١٢٧ - الجمعة ٢٣ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٧ - الجمعة ٢٣ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

خميسيّات

(1)

كم كان مبهجا توجيه ولي العهد للإخوة في وزارة الإسكان «لإعادة دراسة كافة الجوانب المتعلقة ببرنامج مزايا المطور ووضع التوصيات المناسبة لطرحه بما يسهم في تعزيز الحلول الإسكانية وتميز الخدمات التمويلية الإسكانية المقدمة للمواطنين وخاصة أصحاب الدخل المحدود منهم، ورفع نتائج الدراسة خلال أسبوع من تاريخه».

الجميل في التصريح هو المتابعة الفورية لنداءات المواطنين بعد يومين فقط من انطلاق المشروع، والأجمل هو تحديد طلب التعديلات في أسبوع من تاريخه.

ذلك التوجيه يعبر عن حرص واضح على تحقيق المنفعة الحقيقية لتلك المشاريع وليست الشكلية في أكثر الملفات تأريقا للمواطنين. 

توجيه ولي العهد لا يعني تقصير الإخوة في وزارة الإسكان، بل على العكس.

هناك جهود كبيرة تُبذل، وهذه المراجعات الفورية تعطي مؤشرا أكثر من إيجابي على أن الاهتمام بالمواطن أولا، دائما وأبدا.

اهتمام لافت ومطلوب، ولفتة طيبة تأتي مع اهتمام قيادة الوطن الجاد بتوظيف البحرينيين استجابة للمطالب الشعبية والنيابية.

هذه الجدية في المتابعة لا بد أن تثمر الأفضل للوطن والمواطن، حفظكم المولى وسدد على درب الخير خطاكم.

(2)

مداخلة النائب عبدالنبي سلمان مع وزير العمل والشؤون الاجتماعية كانت حادة جدا، لكنها إيجابية ويفترض ألا يزعل منها أحد.

كل ما ذكره الأخ النائب تحدثنا عنه هنا في عشرات المقالات، وأكد ما أكدناه وأكده غيرنا مرارا وتكرارا، من أن هناك خللا في سوق العمل، وأداء وزارة العمل، وحصر البطالة، وبحرنة الوظائف، والتأمين ضد التعطل، ولو تحركت الوزارة بصورة أكثر حرفية ومهنية منذ سنوات لما وصلنا إلى هذه النقطة!

هي دوائر متقاطعة، تبدأ بالتعليم ثم التدريب وتنتهي عند سوق العمل، في سلسلة متواصلة، وزراء العمل والتربية والمسؤولون عن تنظيم السوق جميعهم يتحملون نتائجها كإنجازات أو كإخفاقات، إيجابا أو سلبا.

مع تأكيدنا ضرورة الاحترام المتبادل ووقف الاتهامات والمزايدات، نؤكد ضرورة أن نصل بخطابنا النيابي إلى مرحلة الجرأة والشفافية وكشف الحقائق أمام الناس بدون مكياج ولا تلميع!

 الجدية في مناقشة قضايانا المصيرية مع قلب صادق ممتلئ بحب الوطن بدون تخوين ولا تسقيط، لا بد أن يصل بنا إلى بر الأمان.

(3)

ما فعلته وزارة العدل والشؤون الإسلامية هو ما يليق بها، وهو ما كنّا ننتظره منها.

الإبقاء على مكافآت المحفظين والعاملين والمشرفين على مراكز تحفيظ القرآن الكريم كما هي وعدم المساس بها، قرار محمود يستحق الشكر والعرفان، ولا نتمنى النكوص عنه.

قبل فترة انتشرت رسالة ممهورة بتوقيع عاهل البلاد المفدى -حفظه الله ورعاه- الى إحدى الحافظات التي مثلت البحرين في مسابقات دولية وحققت مراكز مشرفة.

عبارات فيها من الفخر والاعتزاز والدعم للحفظة وتشريفهم للوطن ما يسعد به الإنسان ويفرح.

وزارة العدل كانت ومازالت بقياداتها وطواقمها خير سند لهذه الإنجازات، التي نرجو النهوض بها دائما وأبدا.

(4)

وصلتني رسالة من أولياء أمور الطلبة الدارسين في مركز ناصر للتدريب والتأهيل.

يقول أولياء الأمور: نحن الآن على أعتاب الفصل الدراسي الثاني ودراسة الأبناء لم تنتظم بعد، والسبب باصات التوصيل للطلبة!

أولياء الأمور يقولون ان سائقي الباصات لا يداومون والسبب عدم دفع مستحقاتهم.

يذهب الطلبة الى المحطات بانتظار الباصات من الساعة السادسة صباحا، ثم يعودون إلى المنزل والسبب إما عدم حضور الباص وإما امتلاء مقاعد الباص، لدرجة أنهم يجلسون في أماكن غير صالحة وغير آمنة للجلوس!

قيل لهم ان المشكلة ستحل مع نهاية فبراير، لكنها لم تحل حتى الآن!

 بعد تقصي الموضوع، تبين أن هذه المشكلة لم تكن موجودة مع الإدارة السابقة، عندما كانت الشقيقة الإمارات هي من يدير المركز عبر كفاءات إدارية وإشرافية مازال أولياء الأمور يشيدون بها.

أولياء الأمور يتحدثون عن تغيير في الإدارة صاحبه خلل كبير في المواصلات والمطعم والتزامات المركز مع الطلبة.

نرفع طلبنا الى شيخ الشباب بوحمد، فمركز يحمل اسمه لا نتمنى له إلا التميز والتفوق، لا التراجع والتقهقر.

(5)

بين نقاشات النواب حول شهادات حسن السيرة والسلوك للعمالة الأجنبية، استوقفتني عبارة أن هناك من العمالة من سيغرقنا بشهادات مزورة، وهذا صحيح.

الأهم هو عدم غلق الموضوع، والبحث في آليات أخرى تحقق نفس الهدف.

نعم تذكرت حكاية «مأمون» الذي قال عنه السفير انه دخل وخرج 3 مرات على الرغم من القضايا «المهببة» المتورط بها!

ضمان تطوير وتفعيل الآليات والإجراءات الإلكترونية المرتبطة بالبصمة، وتفعيل الفحوص الطبية الحقيقية المعتمدة داخليا، وربط الاتفاقيات الأمنية بيننا وبين الدول ذات العلاقة بشروط واضحة في هذا الشأن وغيرها من الطرق الحديثة، هي أنجع ألف مرة من شهادة حسن السيرة والسلوك. 

نهاركم سعيد، وإجازة مباركة وطيبة.

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news