العدد : ١٥٠٩٦ - الثلاثاء ٢٣ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٦ - الثلاثاء ٢٣ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

بصمات نسائية

الزواج تحوَّل إلى مشروع فاشل بسبب العنف والخيانات

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الأربعاء ٠٦ مارس ٢٠١٩ - 10:55

أول بحرينية تتأهل لتقديم الخطاب الوطني.. حاصلة على جائزة فارس الشباب التطوعي.. الفائزة بالمركز الأول في المسابقة الخطابية لوزارة الداخلية.. عضو اتحاد المبارزة البحريني.. أخصائية تكنولوجيا التعليم لمدارس المستقبل أماني النفيعي لـ«أخبار الخليج»:

هي فتاة تحمل الكثير من الحب والعطاء لوطنها، فكانت أول بحرينية تتأهل لتقديم الخطاب الوطني الذي يغرس معاني الانتماء ويكرس للولاء الوطني وقد استحقت عن جدارة أن تفوز بالمركز الأول في المسابقة الخطابية التي نظمتها وزارة الداخلية مؤخرا.

أماني النفيعي، أخصائية تكنولوجيا التعليم والمعلومات بإدارة جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل، نشأت في عائلة محافظة، لكنها أبت إلا أن تحطم القيود، وتقفز الحواجز، لتحقق طموحها العلمي والعملي اللا محدود، حتى لمع اسمها في سماء العمل التطوعي الذي عشقته، وحققت فيه الكثير من الإنجازات فاستحقت جائزة فارس الشباب التطوعي نظير هذا السجل الحافل من العطاء لخدمة الكثير من الفئات.

«أخبار الخليج» حاورتها حول رحلة الحياة، وحوافز الإنتاج، ومشوار التحديات، وذلك في السطور التالية:

حدثينا عن نشأتك؟

نشأت في بيت محافظ بدرجة كبيرة، ووسط عادات وتقاليد متشددة، فجميع خطواتنا وتحركاتنا محسوبة ومرصودة بدقة وكان علينا الالتزام بقواعد محددة وبنظام بعينه، وقد التحقت بمراكز لتحفيظ القرآن منذ طفولتي وحتى عمر الـ17 ، وبمركز سلمان الثقافي بعد ذلك.

ماذا عن ميولك الدراسية؟

كانت ميولي تتجه بشكل كبير نحو الإعلام، والأنشطة الحركية، والمشاركة في الفعاليات، وقد حققت للأهل رغبتهم في أن التحق بمجال التربية، وبالفعل التحقت بكلية التربية وتخرجت عام 2006. وبدأت أنشطتي الاجتماعية رغم معارضتهم وتحفظهم، ولكني كسرت القيود وحطمت الحواجز، وكنت أول فرد في أسرتي يقدم على هذه المشاركات والفعاليات.

وما تلك المشاركات؟

التحقت بجمعية الكلمة الطيبة وأصبحت عضوا فاعلا بها هذا فضلا عن صداقتي لكثير من الجمعيات الأهلية والنسائية، وخاصة خلال عام ونصف العام عقب تخرجي وهي الفترة التي كنت أبحث فيها عن فرصة عمل حيث حاولت أن أشغل وقت فراغي إلى جانب إشباع ميولي التي تركزت في قطاع العمل التطوعي، كما حاولت أيضا أن أطور من المهارات القيادية لديّ، وذلك حين شعرت في تلك الفترة أيضا بمدى احتياجي لتعليم فن الخطابة لتوصيل رسالتي للمجتمع والذي أتقنته خلال فترة قياسية.

وكيف تعلمت فن الخطابة؟

تعلمت فن الخطابة حتى الإتقان وأحتل اليوم منصب نائب رئيس شؤون العلاقات العامة في نادي نور البحرين للتوست ماسترز، حيث أنهيت دراسة شهادة المتواصل المتمكن من منظمة أمريكية ساعدتني على تعلم لغة الجسد ومهارات التحكم في الصوت وسرعة توصيل الرسالة وغيرها.

ومتى بدأت المشاركة؟

دخلت مرحلة تنظيم المبادرات والفعاليات التطوعية والاجتماعية بعد إتقان فن الخطابة، وكانت أحدث مبادرة بعنوان «عيش البحرين معانا» والتي من خلالها حاولنا التعاون مع بعض الجهات لتوفير تسهيلات لذوي الإعاقة، هذا فضلا عن تشجيع هذه الفئة على زيارة بعض الأماكن والخروج إلى المجتمع 

وكيف جاء الفوز بجائزة الداخلية؟

فوزي بهذه الجائزة جاء بعد مشاركتي في مسابقة وزارة الداخلية حول التوعية بالسلامة المرورية، وقد أحرزت المركز الأول في أسبوع المرور الخليجي عن الخطاب الوطني الذي تقدمت به بعنوان (شوارعنا تنزف)، وذكرت فيه أنه آن الأوان لوقف نزيف الإسفلت من جراء الحوادث، مستشهدة بإحصائيات محلية وعالمية، وبانخفاض الحوادث بفضل حملة «أعد النظر» التي نظمتها الداخلية بالتعاون مع إدارة الثقافة المرورية. 

وما المقصود بالخطاب الوطني؟

كنت أول بحرينية تتأهل لتقديم الخطاب الوطني، وقد حصلت مؤخرا على درع تكريم في فعالية فارس الشباب البحريني من قبل جمعية الخالدية الشبابية فئة العمل الاجتماعي، وذلك بعد أن حققت مراحل متقدمة في مجال هذا الخطاب الذي يحمل رسالة وطنية ما يكون لها تأثير قوي على المتلقي.

وما هدف هذا الخطاب؟

الخطاب الوطني معني بتعزيز المواطنة في نفوس أبناء الوطن ويؤكد للشباب نظرية «نحن الوطن والوطن نحن»، بهدف خلق شعب يحافظ علي سفينة الوطن، ويحميها، وهو يخاطب كل فئات الجمهور، وأنا أؤكد هنا أهمية استحداث خطة إعلامية تصب في هذا الاتجاه لتعزيز الهوية الوطنية، خاصة في ظل هذه الآثار السلبية التي تركتها وسائل التواصل في هذا الشأن إلى جانب آثارها الايجابية أيضا التي لا يمكن إنكارها 

ما أهم محطة في حياتك؟

أهم محطة في حياتي هي تلك التي أسهم فيها القدر في أن تحتضنني شخصيات أعتز بها كثيرا، كالتربوية آمال الحبتر رحمها الله، والتي كان لها فضل كبير في تصحيح الكثير من أخطائي وتعديل بعض سلوكياتي وذلك من خلال عملي معها في وزارة التربية والتعليم.

ومن أيضا؟

كذلك أشعر بالامتنان الشديد تجاه د. هالة جمال ذات القلب الكبير، والتي كان لها أبلغ الأثر في مسيرتي ومدى تحملي للمسؤولية، وبصفة خاصة في مجال التطوع، وما زلت أرى نفسي بحاجة إلى مزيد من الاحتضان والتقويم، وخاصة أنني شخصية مندفعة بعض الشيء، الأمر الذي يحتاج إلى وقفة مع النفس.

كيف تعبرين الأزمات؟

لا شك أنني مررت في حياتي بكثير من المحن والأزمات، ولكني تعلمت منها الصبر والإيمان، واستفدت منها في مجال وضع الحلول ومواجهة التحديات وكل ذلك نتعلمه من خلال الاطلاع على تجارب الآخرين والتواصل معهم سواء كانوا كبارا أو صغارا. 

ما حلمك الضائع؟

حلمي الضائع كان حتى وقت قريب حصولي على درجة الماجستير واليوم وبعد مرور حوالي عشر سنوات على هذا الحلم لمواصلة الدراسة، وعقب 13 عاما من العمل، أشعر بأنه قريب المنال وذلك بعد أن فتحت جامعة البحرين التخصص العلمي الذي أريده وحلمت به منذ وقت طويل. 

ما نقطة ضعفك؟

نقطة ضعفي هي عدم إتقان اللغة الانجليزية، وقد حاولت جاهدة تعلمها من خلال تكوين صداقات مع أجانب ومشاهدة المسلسلات الأجنبية وقراءة الكتب وغيرها من الوسائل، وتعاملت مع هذا الموضوع على أنه تحد ولابد من مواجهته وهذا ما دربني والدي عليه، أن أحدد الهدف وأسعى إلى تحقيقه من خلال خطة بعينها، هذا إلى جانب التزام الصبر والحكمة والهدوء حتى بلوغ ما أصبو إليه وهذا ما علمتني إياه والدتي. 

كيف ترين دور الرجل في حياة المرأة؟

الرجل بالنسبة إليّ هو السند والعزوة، ولكني أرى أن الزواج هذه الأيام مشروع فاشل إلى حد كبير وذلك بسبب العنف والخيانات، الأمر الذي يقف وراء حدوث حالات كثيرة من الطلاق، ولذلك أجد الحل في إعداد دورات إجبارية حول الثقافة الزواجية يشترط الحصول عليها واجتيازها لإتمام الزواج، وخاصة أن شباب اليوم ليسوا على استعداد لتحمل هذه المسؤولية بالشكل الذي كان يحدث في السابق. 

وما الحادث اليوم؟

للأسف الشباب يضعون اليوم شروطا ومواصفات لزوجة المستقبل أهمها أن تكون عاملة وتسهم في النفقات الأساسية كإيجار الشقة مثلا، وأقول هذا عن تجارب شخصية مررت بها، هذا إلى جانب إخفاء حقيقة مداخيلهم وإمكانياتهم المادية، طمعا في راتب الزوجة، وحثا لها على الإسهام، وأنا بالطبع ضد الشراكة التي تصل إلى حد الاستغلال أو الإكراه، وأرى هنا ضرورة تطوير عقود الزواج لحماية المرأة. 

وما مقترحاتك لتطوير عقد الزواج؟

 أنصح أي فتاة مقبلة على الزواج أن تتمسك بحقها في عقد زواج تضع فيه جميع الشروط لحمايتها، حتى إن وصل الأمر إلى أن يتحول إلى كتيب وليس مجرد صفحة واحدة، وهذا ما نادت به ناشطة حقوقية في دولة الكويت في فيديو تداولته مؤخرا وسائل التواصل محدثا ضجة كبيرة في مختلف الوسائط قائلة إنها الوسيلة الوحيدة للتصدي لأناس لا يخشون الله وللحد من المشاكل التي تحدث اليوم، وتؤدي إلى خراب كثير من البيوت وخاصة بين الشباب حديثي الزواج. 

في رأيك.. ما أخطر مشكلة اجتماعية تواجهنا اليوم؟

أخطر مشكلة اجتماعية تواجهنا اليوم هي التفكك الأسري الذي يدفع ثمنه الأبناء بالدرجة الأولى، وذلك لأن آثاره السلبية تلازمهم طوال العمر، ولا تمحى من ذاكرتهم تلك الذكريات الأليمة التي عاشوها بسبب انفصال الأبوين.

 هل وراء كل امرأة ناجحة رجل؟

ليس شرطا أن يكون الرجل وراء نجاح المرأة، فهناك نساء كثيرات تميزن وأبهرن المجتمع من دون الحاجة إلى الرجل، فالمرأة بطبيعتها أكثر إقبالا على الإطلاع وتطوير وتثقيف نفسها بدرجة تفوق بكثير الرجال الذين باتوا يفتقدون إلى الكثير من المهارات ومنها مهارة التواصل مع الآخرين، وهنا تبقى النشأة والتربية هما المعول الأساسي. 

ما هدفك القادم؟

هدفي القادم هو أن أسهم في تنمية مجتمعي من خلال العديد من المبادرات الاجتماعية والإنسانية، والتي أنقل من خلالها خبراتي المتراكمة للأجيال القادمة، انطلاقا من قناعتي بأن الذي يحب وطنه، ينجز كثيرا، وهذه هي رسالتي لكل الآباء، أن يعلموا أبناءهم حب الوطن وتقديره، والعمل في سبيل ارتقائه وبذل كل ما في وسعهم من أجل تطويره والنهوض به على مختلف الأصعدة. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news