العدد : ١٥٠٦٩ - الأربعاء ٢٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٩ - الأربعاء ٢٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ شوّال ١٤٤٠هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

إضرابات المعلمين في إيران!

عمت المدن الإيرانية يوم أمس 5 مارس 2019 حالة من الإضراب في أوساط المعلمين الإيرانيين شملت مشاركة أكثر من 1000 مدرسة في 100 مدينة إيرانية. بعد إضرابات مماثلة في أكتوبر ونوفمبر الماضيين، يأتي هذا الإضراب الثالث الذي رفع فيه المضربون مطالب معيشية وأخرى سياسية. أما المطالب المعيشية فكانت تتمثل في رفع معاشات المعلمين، إذ بلغ الوضع من التدهور في هذا الملف بحيث بات المعلم الإيراني مصنفاً تحت خط الفقر في إيران بسبب زهد ما يتقاضاه، في الوقت الذي يتعاظم فيه مؤشر التضخم في إيران، وهي ترزح تحت وطأة عقوبات مالية واقتصادية كبرى، لا يريد النظام الإيراني فعل أي شيء للخلاص منها، وإنما يعمل على عامل الوقت منتظراً حدوث معجزة تنقذه، من ذلك -مثلا- عدم فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بولاية ثانية، إذ يظن الإيرانيون أن أي رئيس أمريكي آخر، وتحديداً من الديمقراطيين، سوف يتراجع عن قرارات ترامب ضد الإيرانيين، ويخرج النظام الإيراني من أزمته منتصراً.

أما المطالب الأخرى التي رفعها المعلمون الإيرانيون المضربون فهي إطلاق سراح زملائهم المعلمين من النشطاء الذين تم اعتقالهم. راديو فاردا التابع للمعارضة الإيرانية ذكر في تقرير يوم أمس أن معلمين إيرانيين اختطفوا من قبل قوات الأمن، حيث تم جلد بعضهم وحبسهم في معتقلات فيما تم احتجاز آخرين في مصحات نفسية، وهؤلاء يطالب الإيرانيون السلطات بإطلاق سراحهم!

المعلمون الإيرانيون لم يطالبوا بإسقاط النظام الإيراني، ولم يعملوا على الزجّ بالطلبة الصغار في أتون عمل سياسي يحرمهم من طفولتهم، بل أضربوا عن العمل وهم في مدارسهم، مدفوعين رغماً عنهم بسبب تردّي أحوالهم المعيشية، ووصولها إلى درجة من الفقر القاتل.. ومع ذلك فقد قوبلوا بآلة السحق الإيرانية التي لا ترحم. هذا هو النظام الإيراني في أوضح صوره، فهل يتعظ من يتغنون به ليل نهار؟!

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news