العدد : ١٥٠٦٩ - الأربعاء ٢٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٩ - الأربعاء ٢٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ شوّال ١٤٤٠هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

المتكسبون في الأزمات.. أعداء الدولة

تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورًا ذا حدين، فمن جانب باتت هذه الوسائل اليوم سريعة في نقل المعلومة، وهذا أمر مهم من الناحية المجتمعية، لكون ذلك يساعد صانع القرار في سرعة معرفة وجود خلل ما في مكان ما، ويكون ذلك سببا في اتخاذ القرار السريع للتعامل مع المشكلة أو الخلل، أو توضيحه للرأي العام درءا لانتشار الشائعة. وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت بشكل كبير في حل الكثير من المشكلات، وفي تلافي الكثير من الأزمات، لأن سرعتها في نقل المعلومة وإيصالها وانتشارها باتت تغني عن الخطوط الساخنة أو أرقام الاتصال أو الشكاوى الإلكترونية. وإذا كان صانع القرار ينتظر في السابق تقارير مطبوعة تصله يوميا كل صباح عن طريق إدارات العلاقات العامة أو المتابعة لمعرفة نبض الشارع أو أهم المشاكل والملاحظات التي تتصل بمؤسسة العمل -مثلاً- فإن وسائل التواصل الاجتماعي اليوم باتت أسرع من كل ذلك، ولم تعد المعلومة تتطلب ساعات من الوقت حتى تصل إلى الجهة المعنية بالشأن.

لكن في مقابل ذلك، فإن وسائل التواصل الاجتماعي تحولت أيضا إلى منصات للمتكسبين من الأزمات، ولأصحاب الأجندات السياسية الحزبية والطائفية الذين يجدون فيها وسيلة لسرعة الوصول والتأثير ونقل الرسائل السيئة التي تخدمهم في محاربة الدولة بشكل ناعم وسام في الوقت نفسه، من دون إعارة أي انتباه أو اهتمام لما تؤديه هذه الرسائل والحملات الإعلامية المنظمة من ضرر بالغ بسمعة البلد واقتصاده، لأن الهدف النهائي لهذه المجموعات هو الإضرار بالبلد لتحقيق مكاسبهم الفئوية. وهنا من المهم أن تكون الدولة بالمرصاد لمسيئي استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. حرية التعبير مكفولة للجميع، لكن الأجندات السياسية التي تهدف إلى التكسب على حساب الأزمات لا تختلف في مضمونها ومؤداها عمن يبث رسائل التثبيط من عزائم الجيوش وخدمة الأعداء في وقت الحرب.

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news