العدد : ١٥٣١٦ - الجمعة ٢٨ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ رجب ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣١٦ - الجمعة ٢٨ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ رجب ١٤٤١هـ

العقاري

مؤسسة التنظيم العقاري.. بوابة السوق العقاري إلى المستقبل

الأربعاء ٢٧ فبراير ٢٠١٩ - 01:15

 الرئيس التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري:

 «المال عديل الروح» إذا حميناه..ضمنا الأطراف المتعلقة به

الحماية والضمان ثم النماء!  في كلمات بسيطة وواضحة  لخص  الرئيس التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري الشيخ محمد بن خليفة بن عبدالله آل خليفة، استراتيجية عمل مؤسسة التنظيم العقاري ورؤيتها الهادفة في بناء سوق عقاري بحريني على أساس من الثقة والشفافية والمصداقية. وذلك من خلال تحقيق عامل الحماية  وتقديم كل اللوائح والتشريعات اللازمة لضمان حقوق الجميع.  

يستهل الشيخ قوله  بعبارة ، " نحن نحمي حق الجميع", ثم يقول : "في قانون 27 لعام 2017  ، حرصنا على أن نطلع على  أخر ما توصلت له الدول المتقدمة في تنظيم قوانينها الداخلية لذا عندما  نوى المشرع البحريني لوضع قانون التنظيم العقاري ، درسنا أحدث واقوى القوانين العقارية في غالب الدول المشهود لها وحرصنا أن تتوالم وتتكامل مع قانون البحرين والوضع البحريني.    صلب هذا القانون هو  (الحماية) من تنظيم عمليات بيع و شراء المشاريع على الخارطة، تنظيم عمليات التثمين، وعمليات  الوساطة وغيرها.  وذلك من خلال فرض الحصول على تراخيص لكل من هذه المجالات وفق اشتراطات ضامنة.  كل المشاريع المطروحة يجب أن ترخص وفي حال تم ترخيص  هذا المشروع لا بد أن يكون له حساب ضمان بنكي وكل المبالغ  التي يتم تحصيلها من الناس يتم إيداعها في هذا الحساب.  بحيث يحوي هذا الحساب كبداية لتدشين المشروع 20%  من قيمة المشروع كمبالغ نقدية ولا يتم استخدامها أو صرفها إلا في المشروع نفسه .  وعندها ، كل من المطورين يجب أن يحصل على رخصة تتيح له  الإنشاء والتطوير، و للمطور أحقية الأختيار بين التأمين في بوليصة تأمين او الضمان او النقد.  معظم الدول تفرض خياراً واحداً ولكننا فضلنا طرح الخيارات الثلاث تسهيلا على المطور. 

المرحلة التي تلي ذلك هي مرحلة السكن و التي تم تنظيمها من  خلال  قانون تنظيم (أتحاد الملاك)  حيث كانت تنبثق الكثير من الخلافات والمشاكل وضياع الحقوق في مرحلة السكن وتنظيم الدفع والإتفاقيات وغيرها  ومن خلال هذا القانون المستحدث  تم بحمده تنظيم العلاقات بين الأطراف ذات العلاقة وسد الكثير من الفجوات التي كانت متواجدة والتي ستسهم بإذن الله تعالى بإنهاء أو تقليل مثل  تلك المشاكل."

في ما يخص عمليات الوساطة والتثمين  ما هي سياستكم في  تنظيمها و ما هي ألية أستخراج التراخيص وشروطها؟ 

 أعود لأقول  هدفنا الأساسي  أن نحمي حق الجميع، في السابق تشكلت الكثير من المشاكل بسبب ضعف التنظيم.  وكان للجميع  باختلاف الخلفية  الأكاديمية  والخبرة المهنية حرية مزاولة الوساطة أو التثمين. أما ما استحدثناه اليوم  هو تنظيم ممارسة هذه المهنة من خلال قانون الترخيص. 

 أصحاب الخبرة والباع الطويل في مجال الوساطة، نصحناهم بالخضوع لدورات  تعريفية منظمة من قبل المؤسسة مع تقديم شهادات تثبت التحاقهم بهذه  الدورات وكان الإقبال منهم إيجابيا. 

بالنسبة للفوج الجديد من الوسطاء  حديثي الإنخراط في السوق العقاري الذين رغبوا  في الحصول على التراخيص ، عليهم الإلتحاق بدورات تثقيفية في مجال العقار , كل هذه الجهود والإلزامات بالطبع  تهدف للإرتقاء بسوق الوساطة العقارية. 

(سجل المثمنين): في ما يخص التثمين لا بد أن  نوضح دور المؤسسة لكثرة التحديات التي تواجه الجهات التي تستلزم  في اجراءتها التثمين و تعتمد على المثمنين العقارين كالقطاع البنكي وغيره.

يقول الشيخ محمد بهذا الصدد: " التثمين  العقاري  لم يفلت  أيضا، من  قانون 27 ،  حيث أنه كان في موج ومعمعة،  وقام القانون بتنظيمه على أسس و معايير عالمية.   ما استحدثناه في هذا الخصوص،  أن يتم طرح تقييم المثمنين  حسب خلفياتهم وخبراتهم ومؤهلاتهم في هذا المجال للتقييم ومن ثمة إستخراج الرخص لهم. وسيتم ترخيص المثمنين على عدة مستويات  متدرجة وإدراجهم في  (سجل المثمنين). ولكل الأعضاء حق الإرتقاء بزيادة مؤهلاتهم من خلفية أكاديمية وغيرها  ويمكن تأهيلهم  وتقييمهم  ليحصلوا على رخصة   (RICS) Royal Institution of Chartered Surveyor  وهو معيار عالمي حيث  تتطلب دراسة أكاديمية كاملة، وحامل هذه الرخصة  يمكنه ممارسة مهنة التثمين في أي بلد حول العالم لأنه يملك أساسيات التثمين. 

اتحادات الملاك:يقول الشيخ محمد: " قمنا أيضا بطرح رخص لمدراء أتحادات الملاك، لتشغيل العقارات وذلك لضمان حقوق  العاملين معهم والأطراف ذات العلاقة.   وسيتم في الفترة القادمة طرح اللوائح التنفيذية المنظمة لاتحادات الملاك الكبيرة.

كذلك اصدرنا رخص لشركات الوساطة العقارية ورخصة للوكلاء العقاريين  بشكل منظم وصارم ، وتلك كانت خطوة مهمة، كان لها دور كبير في تعزيز عنصر الثقة في المعاملات العقارية في السوق وبالتالي تنشيط الوسط والتداول العقاري. "

أود أن انوه  بشكل عام  أن هدف مؤسسة التنظيم العقاري، هو الحد من أسباب المشاكل الدارجة في السوق العقاري، من تعثر المشاريع وحالات التعطيل والنصب وغيرها.  وتوفير بيئة تنظيمية قوية وآمنة وشفافة ومستدامة للقطاع العقاري من شأنها تعزيز الثقة  وبالتالي تشجيع الاستثمار وحماية حقوق المستهلكين  وبذلك نحن نرفع مستوى خدمات الوسط العقاري وإذا ما رفعنا من مستواها فإننا بالتأكيد نرفع من مستوى السوق العقاري والوضع الإقتصادي. 

ما هي أجندتكم لعام 2019؟ 

يقول القانون نصا: من أعمال المؤسسة، جمع وتحليل البيانات والمعلومات والإحصائيات المتعلقة بتنظيم القطاع العقاري.  "أول ما نسعى إليه ونحن  في صدد إنجازه حاليا هو بنك المعلومات العقاري. فالمعلومات العقارية لا بد ان تكون واضحة و متاحة لكل الأفراد الفاعلة في السوق العقاري،  ما نعاني منه حاليا هو أن معلومات  القطاع العقاري مشتته، من أرقام وعوائد واسعار التداول، حيث انها كلها مبنية على اجتهادات فردية ومن شركات استشارية.  لذا ما نعمل عليه الان هو  توفير قاعدة معلومات ثابته صحيحة بجودة عالية وأقرب ما تكون للدقة.  لمن ينوي الإستثمار في القطاع العقاري في البحرين  ليبني عليها قرارا  استثماريا صحيحا.  وإذا ما تحقق ذلك  فإنه سيعود بالفائدة على الجميع من ناحية نجاح المشروع وإعمار للمنطقة وكذلك عوائد المشروع وأثره على الإقتصاد.  هذه القاعدة المعلوماتية  سوف تشمل جميع المعلومات المتعلقة بالمناطق والمباني وجميع المشاريع سواء كانت منشأة أو قيد الإنشاء، بالإضافة إلى المعدل السكني في الوحدات الفندقية، مشاريع البناء  السكني  المخطط  إنجازها  في منطقة معينة  كل هذه المعلومات  سوف يتم توفيرها على مستوى من الدقة ،  وأنا اعتقد ان هذه الخطوة على قدر بالغ من الأهمية لما ستوفره من شفافية ومصداقية للأفراد والعاملين في المجال العقاري وتبني عالم الثقة وستكون عملية جاذبة للإستثمار ومحفزة، وبالتالي سيرتفع مستوى التعامل والتداول في السوق العقاري ومن ثمة  المستوى الإقتصادي.  بهذا الخصوص سيكون هناك نوعين من المعلومات ؛ معلومات عامة يتم نشرها في فترات مدروسة  ومحددة،  ومعلومات مفصلة  يتم توفيرها  للمختصين بحسب الأهداف الإستثمارية والتطويرية  ويتم توفيرها عند الطلب وبإجراءات معينة. "

 أما  المرحلة التي تليها ،  فإننا  نعمل على وضع خطة وطنية بشأن تنظيم القطاع العقاري تتضمن استراتيجية  وسياسة عمل بشان القطاع وذلك بمراعاة توجه الدولة وخطط التنمية الإقتصادية والإجتماعية وسيتم نشرها في الجريدة الرسمية ،  وهذه على رأس القائمة في اجندتنا على المدى الطويل. 

ما هي سياساتكم مع المقترحات من رواد السوق العقاري، بمعنى اخر، هل ترخون أذن السمع لما يتقدم به الأعضاء الفاعلين في السوق العقاري؟

في الحقيقة نحن على  تواصل دائم مع جمعية التطوير العقاري، نستقي منهم الأفكار والمقترحات، وكذلك جمعية الوسطاء العقاريين ، ونحن على حرص شديد على تقصي المشاكل والصعوبات  التي يصرحون بها  وكيفية علاجها.  ناهيك أن مجلس الإدارة لمؤسسة التنظيم العقاري  مشكل من القطاع الحكومي والخاص، لذا فهم جزء فاعل  في مجلس الإدارة  والمؤسسة قائمة على آرائهم واقتراحاتهم وجهودهم في تطوير القطاع العقاري.

متفائل بشكل كبير بمستقبل السوق العقاري

من هذا المنطلق ما توقعاتكم للسوق العقاري البحريني في الفترة القادمة؟

السوق العقاري متقلب بطبيعته وخاضع لعملية العرض والطلب،  ولكن  ما يجب أن يستوعبه الجميع ان الإزدهار الإقتصادي المنشود  لن يحدث بوصفة سحرية ،  لا بد من أن  يكون هناك خطة محكمة  ومثابرة في العمل للوصول إلى القمة ، وما تفعله المؤسسة هنا  هو توفير الحماية و الضمان  ومن ثمة  النماء الذي سيترتب على  توافر العاملين السابقين ،  ولذلك  نحن على قدر من التفاؤل.   ما يجدر الإلتفات إليه  حاليا   هو أن اقتصاد البحرين في نماء، فنحن الأن بصدد مشاريع استراتيجية كبيرة قيد الإنشاء في البحرين ، مثل  مصفاة ألبا ، والقطارالخليجي بين البحرين والسعودية ،  وتجديد مطار البحرين  الذي سيتم تدشينه قريبا. كل هذه المشاريع  ستكون ذات صدى إقتصادي كبير وستكون عوائدها وتأثيراتها على القطاع ممتازة.  وبالتالي  فأن نمو القطاع العقاري   بلا شك سيكون أفضل وأسرع  وأقوى بشكل ملحوظ في الفترة القادمة وأنا اصرح بهذه  المعلومة وأشدد عليها  بكل أمانة ، ليس إرضاءً للقارئ،  فأنا لست معنيا بالمقابلات الصحفية بحد ذاتها ، بقدر حرصي على توعية الناس بالوضع الراهن ودعوتهم إلى مواصلة البحث  والنظر إلى الوضع  في صورة تفاؤلية.  

يؤكد الشيخ محمد : " نحن على قدر كبير من التفاؤل بجهود المؤسسة وبوضع القطاع العقاري البحريني على المدى القريب، وانا على علم أن الجميع قد علقوا آمالا على المؤسسة ولن  تخيب امالهم او تبقى معلقة، لاننا في النهاية نوفر العامل الأهم في أي تعامل مادي أو بشري  الا وهو "الحماية"،   "المال عديل الروح"  ومتى ما وفرنا له الحماية والأمان ، سنرى الإقبال والتطور والإزهار بإذن الله،   ما ينقصنا الأن  هو تثقيف الأفراد،    لذا فإن ما ندعو اليه الان هو توحيد الجهود والتعاون في تثقيف العاملين في القطاع بالمظومة الجديدة . التأكد من وجود عنصر مؤسسة التنظيم العقاري من خلال الانظمة  في أي معاملة  بيع على الخارطة.  حماية للأفراد  والمستثمرين والإقتصاد وهذه هي الخطوة الأولى لضمان ألامان وتتويجها بعامل الثقة، كل ذلك يصب في بوتقة ( سوق عقاري أفضل).  ما يميز قانون  مؤسسة التنظيم العقاري ، أنه منظم بلوائح تنفيذية ، متى ما شعرنا بعدم ملاءمة إحدى اللوائح التنفيذية مع الوضع الراهن أو تطلعات السوق ، ولدينا الحق بحكم القانون  تطوير هذه  اللوائح للافضل." 

من وجهة نظر شخصية هل انت راض عن المسيرة  العقارية والإقتصادية في البحرين في الوقت الحالي و الفترة المقبلة؟ 

الحقيقة، رؤية  سيدي صاحب السمو الملكي  الامير سلمان بن حمد ال خليفة حفظه الله ورعاه ولي العهد النائب الاول رئيس مجلس الوزراء، للبحرين رؤية ثاقبة ، وخطة 2030  وما تضم في ظلها من مشاريع استراتيجية  ستخدم  مسألة نمو القطاع العقاري بشكل كبير، و اهتمام سموه في القطاع واصدار القانون وتنظيمه لمؤسسة التنظيم العقاري  آتى بثماره في القطاع  ونحن نرى ذلك منعكسا في ردود أفعال الجميع في القطاع مما تم إنجازه.  وما زلت أصر و أقول انا في قمة التفاؤل  بمستقبل البحرين العقاري  وأضحد أي شكوك تقابل ذلك.   

ورسالتي أخيرا للمتخوفين من السوق العقاري  من مشترٍ و مطور  مستثمر و غيرهم  ما دامت مشاريعكم واستثماراتكم  مرخصة مبدئيا من مؤسسة التنظيم العقاري  ومسيرة حسب اجندة مرسومة فأنتم على الطريق الصحيح ولا مكان للخوف.  ونحن  في مؤسسة التنظيم العقاري ، على اتم الاستعداد لتوفير الأرقام والإحصاءيات  اللازمة لإتمام مشاريعكم وهذا هو عملنا وما نصبوا إليه في المؤسسة. 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news