العدد : ١٥٠٥٩ - الأحد ١٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٥٩ - الأحد ١٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٤٠هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

دماء هشام بركات

تم مؤخرًا تنفيذ حكم القضاء المصري بإعدام تسعة من عناصر تنظيم «الإخوان» أدينوا باغتيال النائب العام هشام بركات عام 2015 في تفجير استهدفه في القاهرة. سبق أن كتبت هنا واصفًا اغتيال هشام بركات بأنه جزء من الاغتيالات السياسية الممتدة منذ تأسيس ما يسمى بالنظام الخاص، أو الجناح العسكري لتنظيم «الإخوان» عام 1940، حيث سرعان ما بدأ هذا الجناح خلال سنوات قليلة من تأسيسه ممارسة سياسة الاغتيالات والتصفية تجاه كل من يواجهه، من محمود النقراشي إلى أحمد ماهر باشا إلى أحمد الخازندار وغيرهم، مرورًا بمحمد أنور السادات (أعلى اغتيال لكونه رئيس الجمهورية) حتى يومنا هذا. أما اغتيال هشام بركات فإنه أيضًا لا يقل خطورة وأهمية عن سلسلة الاغتيالات السابقة، لكونه أرفع شخصية أمنية تحقق في جرائم تنظيم «الإخوان» التي ارتكبوها في 2011 وما جاء بعد ذلك.

بإعدام القتلة التسعة، يكون القضاء المصري قد سدد ضربة مؤلمة إلى تنظيم «الإخوان» الذي لن يتوقف عن ممارسة سياسة الإرهاب والاغتيالات، لكون مبادئ التنظيم وأسسه وعقيدته تقوم جميعها أصلاً على الإقصاء والسيطرة واستباحة الدماء.

ومنذ سقوط حكم تنظيم «الإخوان» في مصر عام 2013 بعد ثورة عارمة ضده من الشعب، تدخل على أثرها الجيش المصري وأزاح محمد مرسي عن الحكم، فإن أكثر ضحايا المصريين على يد تنظيم «الإخوان» كانوا رجال الأمن والمواطنين من الطائفة المسيحية في مصر. لقد أطلق التنظيم يد الإرهاب هناك بهدف تحقيق أمرين؛ الأول هو محاولة هز كيان الدولة وثقة الناس فيها عبر استهداف رجال الأمن، والثاني هو العمل على إحداث شرخ طائفي بين المسلمين والمسيحيين باستهداف معتنقي الديانة المسيحية في الأسواق والكنائس والعمل على تشطير المجتمع وإحداث فتنة بين أفراد الشعب.

كل هذه الأمور، جعلت تنظيم «الإخوان» يطفو إلى السطح ليبدو مرئيا أمام الجميع، وبات إرهابه واضحًا، وصنفته مختلف الدول ضمن قوائم الإرهاب، وهو الآن يمر بأسوأ مرحلة من الانكشاف والتعرية والملاحقة في تاريخه.

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news