العدد : ١٥٠٦٩ - الأربعاء ٢٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٩ - الأربعاء ٢٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ شوّال ١٤٤٠هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

إيران تخترق البرلمان الأسترالي!

عملت أستراليا بكل قوة من أجل الحيلولة دون ترحيل مواطن بحريني منحته اللجوء السياسي على أراضيها رغم تورطه في الهجوم على مركز للشرطة بالقنابل الحارقة، حيث كان محتجزا لدى السلطات التايلاندية بموجب مذكرة صادرة بحقه عبر البوليس الدولي «الإنتربول». الإعلام الأسترالي، والسياسيون، والنشطاء، ومجموعات الضغط وبقية المؤسسات هناك، تم تجييشهم جميعا لمصلحة الموضوع الذي تم تصويره على أنه ملف يخص أستراليا، رغم علاقته المباشرة بأمن البحرين وسيادتها.

ربما مؤقتا ستكون أستراليا ملاذا لشخص فار ومدان أمام القضاء البحريني، في قضية هجوم ناري على مركز للشرطة، وهو نوع من السلوك الإرهابي الذي مارسته مليشيات مدربة على يد النظام الإيراني في البحرين. إنه من المعروف في البحرين أن الاعتداءات على مراكز الشرطة، وكذلك استهداف رجال الشرطة وقتلهم ومحاولة إلحاق الأذى الجسدي بهم، تتم دائما بإيعاز إيراني مباشر إلى القادة الميدانيين الذين ينفذون الأوامر الإيرانية، وقد كانت وسائل الإعلام الإيرانية ومنصات التواصل الاجتماعي التابعة للحرس الثوري الإيراني سعيدة جدًّا بالموقف الأسترالي الذي كان يخدم الأجندة الإيرانية ضد البحرين، ومن ذلك حماية أحد العناصر التي نفذت هجوما على مركز للشرطة، ومنحه لجوءًا سياسيًّا على الأراضي الأسترالية، وتصوير المسألة على أنها حقوقية وإنسانية بدل أن تكون سيادة القانون وحكم القضاء.

لكن في المقابل، لننظر الآن إلى ما فعله النظام الإيراني تجاه أستراليا مؤخرا، فقد نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، في تقرير نشر أمس 21 فبراير 2019، أن مجموعة اختراق إلكتروني إيرانية (Hackers) قد نفذت هذا الشهر هجوما على البوابة الإلكترونية للبرلمان الأسترالي، حيث أسفر هذا الهجوم عن اختراق أجهزة الحاسوب التابعة للبرلمان الأسترالي ومكاتب الأحزاب الممثلة في البرلمان. وذكر تقرير «وول ستريت جورنال» أن شركة أمريكية مختصة في الأمن والبحث السيبراني أكدت أن الهجوم الإلكتروني الذي تعرض له البرلمان الأسترالي تقف خلفه إيران، وأن هذا الهجوم قد تكرر بنفس الكيفية على مواقع مختلفة في أمريكا وبريطانيا وكندا ونيوزيلندا، مرجحة الشركة المختصة أن النظام الإيراني يقوم بذلك انتقاما من مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

إذن، إيران تكافئ أستراليا على موقفها المساند لأحد عناصرها المخربة بأن تقدم لها هدية تتمثل في تنفيذ هجوم سيبراني على بيت الشعب فيها، مخترقة أجهزة الحاسوب التابعة لممثلي الشعب الأسترالي!.. مجرد رسالة بسيطة ورمزية ربما يستوعبها الأستراليون!

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news