العدد : ١٥٣١٦ - الجمعة ٢٨ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ رجب ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣١٦ - الجمعة ٢٨ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ رجب ١٤٤١هـ

العقاري

لفتة عقارية

بقلم : حسين علي تنفيذي مبيعات منطقة المنامة والمحرق – عقارات غرناطة

الأربعاء ٢٠ فبراير ٢٠١٩ - 01:15

كثر الحديث في الآونه الأخيرة عن تداعيات السوق العقاري وانخفاض الأسعار والمخاوف من النتائج وأهمية البحث عن الأسباب، حتى أصبح الكثيرون يغفلون عن  الفرص الواعدة، فأنستهم تلك المخاوف صُغر المساحة الجغرافية للسوق البحريني وكثرة الطلب عليه، ما يجعل المثل دائمًا ينطبق عليه ( العقار يمرض ولا يموت ). كما غفل الكثيرون عن الفرص التي يمكن اقتناصها في ظل هذه الأوضاع، ومن تلك الفرص على سبيل المثال المواقع الممتازة بجانب المشاريع قيد الإنشاء والسوق الواعدة للاستثمار العقاري فيها. وهناك فرص عقارية محسومة في المواقع الجغرافية التي لا ينخفض فيها السعر بسبب شحّ العروض فيها. ونذكر مثالاً من واقع التجربة الاستثمارية في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008، حينما انتهز الفرصة أحد المتداولين العقاريين في مملكة البحرين واستثمر ما مقداره 40 مليون دينار بحريني في العقار تضاعفت قيمتها حوالي 120 مليون دينار بحريني، في وقت عزف عن السوق العقاري الكثيرون نتيجة لمخاوفهم التي أغفلتهم عن تلك الفرص.

وهنا لابد لنا من الوقوف على بعض اللفتات العقارية الهامة. فبدايةً، لكي يدرك المستثمر أهمية العقار، لا بد أن يعي أولاً مفهوم العقار. نشرحها هنا بلغة مبسّطة بأن العقار هو أي شيء يمتلك طبيعةً غير منقولة وثابتة؛ أي دائمة لا يمكن تحريكها من مكان إلى آخر، مثل المباني والفلل والأراضي، ويعرَف العقار بأنه كل شيء يمثل أصلاً مستقرًا وثابتًا في موقعه يؤدي إلى عدم قابليته للانتقال من موقع إلى آخر دون تعرضه للتلف.  كذلك لابد أن يدرك المستثمر أنه لا يوجد ما يسمى بفشل الاستثمار في العقار وذلك لأن الحاجة إلى المسكن والمكتب حاجة دائمة ومستمرّة كحاجه الأكل والشرب، وهي ليست حاجة وليدة اليوم، ولا تنحصر بفترة زمنية، بل هي حاجة قائمة على الدوام، ولكن حجم الطلب على السلعة العقارية هو الذي يختلف بين الحين والآخر بحسب عوامل مختلفة ومتنوعة وأسباب أخرى مساندة، أبرزها طرق التسويق العقاري، والعوامل الإنشائية، والقوانين التشريعية ذات العلاقة. 

وتجدر الإشارة إلى لفتة بالغة الأهمية نوجهها لمن يرغب بطرق أبواب الاستثمار العقاري، إذ لابد أن يختار "مستشاره العقاري" بعناية، ولابد أن يتحلى المستشار بجملة من الصفات، منها الخبرة العقارية التي تكتسب عبر الزمن من خلال الممارسة المكثفة في مختلف أنواع العقارات وفي كافة المناطق الجغرافية. خاصة إذا ما خضع للتدريب والتعليم أثناء الممارسة العملية تحت إشراف معلّم ممارس للمهنة وذو خبرة واسعة فيكون بذلك قد أضاف لخبرته العقارية حصيلة خبرة معلميه عبر السنين. كذلك ننصح باللجوء للمستشار العقاري الذي يقدم النصائح المجدية خاصة عندما يصل السوق إلى الحد الأدنى  للتداول، فمن خلال خبرته ومعرفته بمزايا كل منطقة جغرافية والنوعية المجدية للتداول العقاري فيها، يقدم المشورة العقارية التي تقلل من حجم المخاطرة بالنسبة للمستثمر. 

اللفتة الأخيرة التي نود أن نشير إليها، هو أن الاستثمار في العقار يعد من أكثر أنواع الاستثمارات تحقيقًا للأرباح، ومن أكثر الأنشطة الاقتصادية شيوعا بين الناس، فلا يقتصر النشاط على تجارة المحترفين فحسب، بل إن شريحة كبيرة من المجتمع تستطيع توليد مداخيل جيدة عن طريق الاستثمار العقاري، سواءً كانوا متفرغين للعمل العقاري أو أنهم يستعينون به لتوليد دخل إضافي إلى مداخيلهم الأساسية. وفي حين أن القطاع العقاري يعد من أكثر القطاعات تعقيدًا وتداخلاً بين الكثير من المتغيرات والمعطيات، إلا أنه في الخليج عامة وفي البحرين بشكل خاص من أكثر القطاعات أمانًا واستقرارًا. هذه المحصلة لم تأت من فراغ، بقدر ما هي ثمرة لسيرورة تاريخية عميقة الجذور، ولذلك فإن قوة الطلب في السوق العقاري البحريني مدفوع بالأساس من عدة عوامل، أهمها الزيادة الكبيرة في عدد السكان والطفرة الاقتصادية التي تعيشها المنطقة، فضلاً عن توسع رقعة مساحة المدن المدعومة بنهضة عمرانية شاملة، قد تعداها إلى إقامة مدن جديدة كليًا، مما يشجع على الاستثمار المستمر والدائم في القطاع العقاري.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news