العدد : ١٥١٥٥ - الجمعة ٢٠ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٥ - الجمعة ٢٠ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ محرّم ١٤٤١هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

موظفو القطاع الخاص..

مبدأ المساواة بين المواطنين مبدأ سامي حثنا عليه الشرع الحنيف، ومعزز في ميثاق العمل الوطني.

في ديسمبر 2017، نُشر تقرير رسمي عن عدد الموظفين البحرينيين في القطاع الحكومي والخاص.

حيث ذكر التقرير «أن عدد البحرينيين العاملين في القطاع الحكومي وتحت مظلة ديوان الخدمة المدنية بلغوا نحو 41 ألفًا و33 موظفًا حكوميًّا، يشغل الموظفات الإناث 21 ألفًا و734 وظيفة فيها، بينما يشغل الذكور 19 ألفًا و299 وظيفة حكومية».

كما بيّن التقرير أن «حصة البحريني في شواغر وظائف القطاع الخاص بلغت 89 ألفًا و608 عمال بحرينيين فقط، إذ يشكلون 6 أضعاف البحرينيين في القطاع الحكومي».

وبحسب ذات التقرير الذي نشرته صحيفة البلاد العدد (3365)، فإن «إجمالي عدد العاملين في القطاع الخاص الخاضعين لنظام التأمين الاجتماعي من البحرينيين وغير البحرينيين بلغوا نحو 606.82 عاملا في القطاع الخاص، نصيب الإناث البحرينيات منهم 29 ألفًا و524 بحرينية يعملن في القطاع الخاص».

لا ينكر أحد أن الدولة حريصة على حماية حقوق موظفي الدولة في القطاعين العام والخاص، ولكن مع الأرقام السابقة، ومع المنهجية الجديدة المتبعة في تطبيق التقاعد المبكر لفئات من موظفي الدولة، وتشجيع الانخراط في العمل الخاص، بات على الدولة التفكير بطريقة مختلفة لحمايتهم وتوفير الضمانات الحياتية والمعيشية لهم.

ارتفاع عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص، وإن كان يخفف العبء على الدولة اقتصاديا في بعض الجوانب والمصروفات، إذا لم يكن النظام عموما يستوعب حماية تلك الأعداد بمشاريع ومزايا متجددة ومبتكرة، فقد تتحول تلك الأعداد إلى قنابل موقوتة، ستكون حملا ثقيلا على الدولة في مراحل عمرية متقدمة.

التخلص من أثقال فلسفة الدولة الريعية رائع، لكن المخالصة السليمة، والنجاح في توفير سبل السلامة لأولئك المواطنين العاملين في القطاع الخاص وأسرهم، إن كان في الصحة أو في التعليم أو في الخدمات الإسكانية والبلدية مثلا، إذا لم يتحرك في خطوط مدروسة وواضحة، فقد يشكّل كوارث مستقبلية ستدفع الدولة ثمنها مرجّعا؟!

لا بد من الابتكار في تنفيذ شركات ومشاريع ومصانع يتملك أسهمها المواطنون، وهو أسلوب من أساليب الوقاية لا أعلم السبب في تأخير تطبيقه حتى اليوم!

هناك أفكار كثيرة بإمكان العقول الاستثمارية المحنكة أن تقدمها للدولة في ذلك المجال.

كل ما نحتاجه هو من يؤمن بأن هناك عقولا وطنية متعددة المشارب والأفكار والخبرات والتجارب، بإمكانها أن تقدم الحلول لواقع معيشي بات مهددا يوما إثر يوم.

بردوكاست: خطوة إشراك القطاع الخاص في الخدمات الإسكانية خطوة قديمة مطروحة تأخر تنفيذها، لكن ها نحن اليوم نسمع أخبارا إيجابية عنها، وهو ما يعني أن الحياة تتغير وتتغير معها الكثير من التحفظات والحواجز.

هناك أفكار كثيرة بإمكانها أن تغير الواقع، ولكن بالتأكيد بحاجة إلى من ينفتح على العقول النيرة في المجتمع، والتي وُضعت على الأرفف لأسباب لا يعلمها أحد. 

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news