العدد : ١٥٠٣٤ - الأربعاء ٢٢ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ رمضان ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٣٤ - الأربعاء ٢٢ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ رمضان ١٤٤٠هـ

نقرأ معا

التحيز السلفي وضرره على الفقه والمعرفة

السبت ١٦ فبراير ٢٠١٩ - 11:31

يعد كتاب التحيز وضرره على الفقه والمعرفة رسالة الحجاب للطريف نموذجًا لـكل من أحمد سالم وعمر بيوني دراسة تطبيقية في نقد أفكار السلفيين، وخاصة أن المؤلفين لهما كتاب سابق بعنوان «ما بعد السلفية».

ولأن النقد العمومي يثير الكثير من التساؤلات، ولا يطرح إلا القليل من الإجابات – فلا بد من متابعته بتفصيلات نقدية تقوي حججه، وتبرز قوته. لأجل هذا فقد استكمل الباحثان شيئًا من نقدهم للخطاب السلفي المعاصر بنموذج للنقد التطبيقي العملي، متناولين رسالة «الحجاب في الشرع والفطرة» للشيخ عبدالعزيز الطريفي، بنقد تطبيقي، ومن خلال اختبار البعد التحيزي للكاتب، بالاعتماد على جملة من القرائن والدلائل التي تشير إلى هذا التحيز. 

يسعى الباحثان من خلال هذه الأطروحة النقدية، التي تصدر عن مركز تفكر، إلى بيان أثر التحيز على اختيارات العالم السلفي في ترجيح أقوال فقهية تصب في مسار ترسيخ منظومة الأقوال التي تشكل الهوية الفقهية السلفية، وتتطور لتصل إلى مستوى الحاجة إلى صبغها بصبغة القطع الدلالي والثبوتي لمزيد حسم للترجيح الذي يتعصب له الكاتب.

أظهر الباحثان من خلال الدراسة كيف يؤدي هذا النمط التصنيفي الترجيحي إلى تحيز ونظر غير موضوعي جعل للسلفية المعاصرة نموذجها الخاص للتحيز المذموم والعصبية المذهبية، وهو ما يراه الباحثان مخالفا لما تقتضيه سلفية المنهج حقًا.

تطرح الدراسة لتضيف مع الغرض النقدي التطبيقي غرضًا آخر يتعلق بإعانة القراء والباحثين على التمرس والتمرين وتجويد التعامل مع المدونات ومسالك تفسير نصوص الفقهاء والتأمل فيها؛ سعيا لإنتاج معرفي شرعي مجرد قدر الطاقة من التحيزات المذمومة، ومجود قدر الاستطاعة من جهة أدوات تفسير النصوص وتحليل كلام الفقهاء.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news