العدد : ١٥١٥١ - الاثنين ١٦ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥١ - الاثنين ١٦ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ محرّم ١٤٤١هـ

نقرأ معا

الرمز الصوفي.. ما الذي يريد المتصوفة قوله؟

السبت ١٦ فبراير ٢٠١٩ - 11:30

يملك أهل التصوف عالما خاصا، قائما على إعلاء القيم الروحية، وفي سبيل حفاظهم على هذا العالم يغلف المتصوفة عالمهم برمز خاص، وذلك ما يكشف عنه كتاب «الرمز الصوفي بين الإغراب بداهة والإغراب قصدا»، تأليف أسماء خوالدية، صادر عن منشورات ضفاف – دار الأمان – منشورات الاختلاف.

ويقول الكتاب، لقد أنشأ الصوفي لغته الخاصة، لغة نمتها أحواله ومقاماته ومواجيده فكانت محرارا معبرا عن صحوة وسكره وعن غيبته وحضوره وعن كشفه وستره، وعلى العموم كان خطابه – على غموضه أحيانا وتعميته أحيانا أخرى – ذا قدرة استقطابية عالية ما زادته محن بعض الصوفية تنكيلا وتقتيلا وتحريقا إلا قدرة على قدرة، وما زاده الرمز إلا مغايرة تراوح فيها الترميز بين البداهة والتقصد، فكانت المضامين لا تنكشف إلا بمقدار ولا تبين إلا بأقدار وبين إغراب الرمز الصوفي بداهة وإغرابه قصدا تراوحت القراءات فهما وتأويلا وتدبرا كل بحسب أفقه وكفاءته.

واستتباعا لكل ما في العماء من إلغاز وإبهام وما في نزوع الصوفية إلى الحق من خفايا وأسرار كانت الرموز الطلسمية عبارة عن تجليات إلهية مرت الحقائق فيها من حالة الانحجاب والكمون إلى حالة الانكشاف والظهور بصيغ لا يقف على معانيها إلا الخواص من الصوفية ممن يتحوطون في التعبير ويضنون بالحقائق فيحجبون معارفهم بحجب الرمز فلا تبين إلا بأقدار تتفاوت بحسب استعدادات كل سالك مريد.

لقد بتر الصوفية قاعدة التوافق بين الدال والمدلول فالدال قاصر بالضرورة عن الإحالة على المدلول، والمدلول قاصر بالضرورة عن التعبير على المحتوى الذهني للتجربة، ومن ثم لا قدرة للغة على استكناه التجربة الصوفية وهذا نراه نسفا للوظيفة التواصلية واستحداثا للغة بديلة عمادها الإشارة حرفا أو شكلا أو طلسما.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news