العدد : ١٥١٨٣ - الجمعة ١٨ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٣ - الجمعة ١٨ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ صفر ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

إلهان عمر.. هبّة «إخوانية» من المحيط إلى الخليج!

مثير جدًّا ويدعو إلى الانتباه كثيرا مقدار التعاطف والتأييد والاهتمام الذي تبديه عناصر تنظيم «الإخوان المسلمين» هنا في الخليج العربي تجاه عضو الكونغرس، الأمريكية من أصل صومالي إلهان عمر، فما  وجه علاقتهم بها؟ وما الذي يدفعهم إلى التعاطف معها من بين جميع أعضاء الكونغرس الأمريكي فيما وراء البحار والمحيطات؟ وما الذي وجّه هؤلاء «الإخوان»، في الدول العربية والخليج وما سوى ذلك، إلى رأي واحد حول الأمريكية الصومالية إلهان عمر، حتى هنا في البحرين؟ 

إن هذه السيدة، بمجرد فوزها بمقعد في الكونغرس بدعم من التيار الديمقراطي المؤيد لتنظيم «الإخوان» والنظام القطري، أول ما قامت بفعله هو مهاجمة المملكة العربية السعودية، والحرب التي تشنها السعودية على المليشيات الإرهابية الإيرانية بطلب رسمي من الحكومة الشرعية اليمنية. وشيئاً فشيئاً أفصحت إلهان عن مواقفها المساندة للأيديولوجيات المتطرفة، وحصلت على دعم واضح من الدول الإقليمية المساندة للإرهاب، حتى باتت ذراعاً لهذه الدول داخل الكونغرس الأمريكي.

«الفزعة» الإخوانية للدفاع عن إلهان عمر، هبت مرة واحدة، وجاءت دفعة واحدة، فوجدنا الإخواني في أمريكا وإفريقيا والخليج وآسيا وأوروبا يغرد من كل مكان، مساندا أطروحات عمر الإخوانية ومواقفها المعادية لدول الخليج عموما والسعودية خصوصا، مع العمل على تمجيدها ونفخها وتلميعها وقول ما ليس فيها من مناقب وما لا تستحقه من صفات، جريا على العادة الإخوانية المعروفة في قلب الحقائق.

ويبقى من الواضح أن عناصر تنظيم «الإخوان» في كل مكان، إنما تستقي مواقفها وتعليماتها من مصدر واحد، يوجهها ويحركها التنظيم الدولي، هنا في الخليج وهناك في كل مكان آخر. إن وسائل التواصل الاجتماعي تفضح هؤلاء جميعاً، فلا يكاد يخلو حساب واحد من حساباتهم من دعم وتأييد وفزعة لا تنقصها الحماقة، للأمريكية الصومالية إلهان عمر.

ملفت للانتباه كما قلت، ومثير جدًّا، التخاطب السريع والانضباط الحزبي عبر «السوشيال ميديا»، وقوفا خلف عضو هناك في الكونغرس الأمريكي، مدعوم من الدول الإقليمية المعروفة بأطماعها ووسائلها. 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news