العدد : ١٥٠٧٠ - الخميس ٢٧ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٧٠ - الخميس ٢٧ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ شوّال ١٤٤٠هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

ذكرى الميثاق وانتصاره!

‭}‬ 14 فبراير رغم محاولة «الفئة الضالة» ربطه بيوم مؤلم بدأوا فيه (حراكهم الطائفي الانقلابي) بشعارات زائفة، فإنه في الأساس اليوم المجيد الذي فيه تم إقرار (ميثاق العمل الوطني) وأجمع شعب البحرين عليه بنسبة 98.4%، معلنين اصطفافهم ومباركتهم لمبادرة جلالة الملك كانطلاقة للمشروع الوطني، واعتبار البحرين مملكة دستورية، وحيث أسس الميثاق لكل التحولات المهمة اللاحقة في التأسيس للديمقراطية، ودخول البحرين عهدًا جديدًا، تراكمت فيه الكثير من المكتسبات والمنجزات، ولا يزال الشعب يحدوه الأمل الكبير في سدّ أي ثغرات في مواجهة تلك التحديات والتهديدات!

‭}‬ هذا اليوم الذي مثَّل نقلة إصلاحية وديمقراطية بعد توقفها في عام 1975 هو في الواقع أيضًا كان (نقلة نوعية) أضافت الكثير للتجربة الديمقراطية الأولى، حيث فتحت الباب واسعًا هذه المرة للمصالحة الوطنية و(نقل المعارضة من كونها سرّية إلى علنية) وعودة كل قادة المعارضة السرية في الخارج، وتبييض السجون، والسماح بتشكيل «الأحزاب» وإن بتسمية جمعيات، بل وتشكيل «نقابات» مختلفة لاحقًا، وخلق التوازن الديمقراطي من خلال المجلس الوطني بشقيه البرلمان والشورى. كل ذلك كان بمبادرات متعددة ونوعية أراد جلالة الملك بها خلق جو إصلاحي وسياسي وديمقراطي منفتح، بمشاركة من كانوا معارضين سابقًا، وهو الأمر الذي لم تتم قراءته بشكل عميق من بعض الأحزاب السياسية! أو أريد تحويره بجعل الديمقراطية سلما لغايات وأهداف بعيدة عنها كما فعلت «الوفاق» لاحقًا، وأحزاب متأثرة أو مسايرة لتيارّها من دون أيضا قراءة حصيفة من تلك الأحزاب في التفرقة بين ما هو ديمقراطي وإصلاحي داخلي، وبين ما هو أجندة خارجية أو ولاء لبلد لم تتوقف دعواه حول البحرين.

‭}‬  وكان من المستغرب في حينه (تحالف الأضداد أيديولوجيا)، فما الذي يجمع بين (حزب ثيوقراطي يؤسس لولاية الفقيه في البحرين كالوفاق) وبين أحزاب (تدعي التقدمية أو القومية العربية)؟! إنها الخلطة العجيبة التي كادت تؤدي بالبحرين كلها (نظامًا وشعبًا) في حراك تحالف الأضداد هذا في عام 2011 تحديدا، الذي أراد من جعل يوم الاحتفال بإقرار الميثاق الوطني يوما (لنقض كل ما هو وطني) في اتجاه إما أجندة غربية أو مشروع استعماري إيراني! وكما تحقق كلاهما في العراق أكثر من غيره، وأريد استنساخ التجربة في البحرين، وبلدان خليجية أخرى لولا حفظ الرحمن وحكمة القيادة في معالجة أزمة وأحداث فبراير 2011!

‭}‬ إننا اليوم في ذكرى هذا اليوم نؤكد احتفالنا بالميثاق وبذكراه، وفي الوقت ذاته نستذكر كل التحديات الداخلية والخارجية التي وصلت إلى حد التهديدات لنسف بلدنا وكل ما هو متجذر فيه من أمن واستقرار وسلام وسلم أهلي!

كسبنا حتى الآن عدة معارك أساسية خاصة منذ أحداث السنوات الأخيرة، وبقيت ساحة المعركة مستمرة مع الجانبين: (المشروع الاستعماري الإيراني والمشروع الاستعماري الغربي)! خاصة وقد أوضحت الأحداث (تحالفهما) في العديد من البلدان كأفغانستان والعراق بشكل واضح، وفي سوريا واليمن ولبنان بشكل أكثر تمويهًا!

ومن المهم لكسب الحرب المستمرة حتى يومنا هذا، أن نكون في حالة يقظة دائمة، لنتذكر أيضا أن بلدنا سجل انتصارا مهما في الإبقاء عليه وعلى بلدنا محتفظا بأمنه واستقراره رغم كل التحديات!

ويوم الميثاق، هو ذكرى من حاول نسف أسس هذا الميثاق إنه يوم انتصار الميثاق!

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news