العدد : ١٥٠٦٩ - الأربعاء ٢٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٩ - الأربعاء ٢٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ شوّال ١٤٤٠هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

ذكرى الأربعين عامًا على نظام الملالي!

‭{‬ منذ 1979 وإلى 2019 مر على «نظام الملالي» في إيران أربعون عامًا رافقت وجوده كل الحروب والأزمات والكوارث التي حلّت بالخليج العربي ودول الجوار، بل دول المنطقة العربية والعديد من مناطق العالم، وخاصة أن الخليج قبل مجيء هذا النظام كان أكثر دول العالم أمنًا واستقرارًا، هذا النظام الذي مارس إرهاب الدولة في منطقتنا هو من قام تحت بند «تصدير الثورة» في دستوره بصناعة كل أشكال الإرهاب المليشياوية والعقدية، واعتبر مرشده الأعلى الخميني ثم خامنئي، حاكمًا باسم الله على الأرض! وخليفة لصاحب الزمان! ومعصومًا لا تتم مناقشته أو مراجعة قراراته! فملأ إيران ودول المنطقة عبر أتباعه إرهابًا وظلمًا للشعوب، وتفرقة وتمزيقا بينهم، وتحدث باسم الإسلام لتأسيس جمهوريته أو وكره الإرهابي، مثلما تحدث باسم المظلومية لبث كل أشكال الظلم حوله! وتحدث باسم الوكلاء والأتباع لتحقيق طموحه في استعادة الإمبراطورية القومية، ومن أجلها سيَّس «العامل الشيعي» في المنطقة والعالم، واعتقد في نفسه أنه قادر على أن يجعل «قم» بدلا من «مكة» قبلة للمسلمين! ولذلك كانت أكثر حروبه الإعلامية والإلكترونية أيضًا هي لتشويه السعودية ودورها وباعتبارها بلد المقدسات الإسلامية!

‭{‬ هذا النظام حتى اللحظة ورغم كل ما يقال عن العقوبات، وتوصيف دوره الإرهابي في العالم، يتعامل مع نفسه باعتباره أن كل ما يقوم به من إرهاب هو مبرّر وحلال عليه وعلى حرسه الثوري، مادام إخضاع الدول يتمّ عبر الأذرع والوكلاء والأتباع والمليشيات، التي دأب على زرعها في كل دولة على حدة، ليقوموا بمهمات (الحرب بالوكالة) لإسقاط أوطانهم وأنظمتهم واستباحة شعوبهم، حتى يتمكنّ هو من احتلال الدول من داخلها وبأبنائها الخونة، ثم إدارتها من إيران!

 ومن ينظر إلى ما وصل إليه العراق تحديدًا، كتطبيق نموذجي لمدى وحشية وفاشية وعنصرية «نظام الملالي» يدرك المعنى كله!

‭{‬ منذ الحرب العراقية - الإيرانية الأولى بعد اختطاف «الخميني» لثورة الشعب الإيراني، وهو يمارس دور الإرهاب والتخريب في كل بلد تصل يده إليه عبر مرتزقته وأذرعه.

دمر العراق في ظل الاحتلال الأمريكي الذي لا نعتقد أبدًا أنه انتهى! ودمر اليمن وسوريا ولبنان، وهو لا يزال يمارس كل فنون الأكاذيب والافتراءات والتشويه عبر الإعلام والمواقع الإلكترونية الزائفة، لتشويه السعودية والبحرين، وحيث يتضحّ أن العقوبات الأمريكية، لم تردعه ولن تفعل! وأن هذا «النظام الإرهابي» مستمر في أداء دوره منذ أن جاء الخميني، بتخطيط الاستخبارات الغربية، وأن خلافه مع أمريكا والغرب ليس حول الدور، بل حول (حدود ذلك الدور) الذي يبدو أن الغرور الإيراني وراء التمادي فيه، لمصلحته الخاصة الكبرى وليس القناعة بحصته الموعود بها وهو يخدم المخططات الغربية، في تمزيق دول وشعوب المنطقة بالتطرف والطائفية والإرهاب!

‭{‬  أربعة عقود مرّت منذ مجيء هذا النظام ودولنا وشعوبنا لم تذق معنى الراحة والأمن والسلام، لأن (النزعة القتالية) التي رسخها في أتباعه وأذرعه ومرتزقته في دولنا، تعيث في البلدان التي هي من المفترض أنها أوطانها فسادًا وإفسادًا، لإنجاح «مخطط الملالي» في الاستيلاء عليها عبر الطائفية والتدمير! هناك «حزب اللات» وما يقوم به من أدوار في رفد (الإرهابيين الطائفيين العرب) وهناك «الحشد الشيعي» في العراق وما يهيئ نفسه له بعد تخريب العراق لتخريب دول أخرى، وهناك «الحوثيون» ودورهم في اليمن، وهناك سوريا وما يدور فيها! والغريب أن الغرب لا يكفّ عن حديثه عن إرهاب إيران وزعزعة استقرار المنطقة والعالم، ولكنه على المستوى العملي يصوّر نفسه أنه عاجز عن إيقاف هذا الدور! يوم يرحل هذا النظام قد يرحل معه الإرهاب بكل أشكاله لنجد أنفسنا أمام لعبة غربية أخرى!

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news