العدد : ١٥٣١٥ - الخميس ٢٧ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ رجب ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣١٥ - الخميس ٢٧ يناير ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٣ رجب ١٤٤١هـ

العقاري

تحليلات عقارية

الأربعاء ١٣ فبراير ٢٠١٩ - 01:15

لا يخفى على أحد منا أنه منذ بداية العام الميلادي الجديد 2019 وإلى الآن لا تزال حركة السوق العقارية بشكل عام بطيئة نوعًا ما مقارنة بالأعوام الخمسة السابقة، وقد يرجع ذلك إلى مسببات أثّرت على السوق والتي من أهمها فرض الضرائب، على الرغم من أن العقار معفى من جميع تلك الضرائب، ولكنه تأثر بها بطريقة غير مباشرة. وقد تأثر السوق العقاري كذلك بالرسوم المفروضة عليه والمتمثلة في البنية التحتية والتي تعادل 12 دينارا للمتر المربع الواحد، فالمواطن البحريني، وخاصة ذوي الدخل المحدود، غير مهيئين لتلك الضرائب أو الرسوم بأنواعها المختلفة، فلك أن تتخيل على سبيل المثال مساحة بناء فيلا من دورين بمساحة بناء إجمالية 400 متر مربع، تكون قيمة الرسوم التي يجب دفعها (4800 دينار) للبنية التحتية! إضافة غير مهيّأ لها وأدت إلى تبعات سلبية مثل توقّف بعض المطوّرين أو تقليل نشاطهم، كما أدى إلى لجوء الكثير من المطورين والمقاولين إلى تقليل نسبة البناء من أجل تقليل الكلفة الإجمالية للفلل وبالتالي البيع بشكل سريع وبسعر معقول يتناسب ويتوافق مع برنامج السكن الاجتماعي المقر من قبل وزارة الإسكان بالتعاون مع بعض البنوك.

 وبخصوص أسعار العقارات بأنواعها من أراضٍ ومبانٍ وفلل فقد لوحظ أن هناك مناطق لا تزال الأسعار مستقرة فيها عن السنوات الخمس السابقة، ويرجع ذلك إلى ندرة أو شح العرض في هذه المناطق أو كثرة الطلب، وبالخصوص مناطق المحافظة الوسطى (سابقًا والتي أصبحت اليوم ضمن محافظة العاصمة). على سبيل المثال منطقة جرداب وسند وضواحيها تكاد أسعارها تكون ثابتة وبالخصوص الأراضي السكنية والتجارية التي ما زال الطلب عليها بشكل كبير وعلى الأخص المساحات التي تتراوح ما بين 300 متر مربع حتى 400 متر مربع. إضافةً إلى المحافظة الجنوبية والمتمثلة على سبيل المثال في الرفاعين (الرفاع الشرقي والغربي) فأسعارها ثابتة. نستثني من ذلك بعض العقارات التي يضطر ملاكها إلى تخفيض الأسعار بسبب أوضاعهم المادية أو المطالبات التي عليهم من قبل البنوك أو التزامهم تجاه الغير أو أي ظرف آخر، وهذه حالات قد تندرج تحت مسمى الفرص العقارية. 

إضافةً إلى ذلك هناك الكثير من المتغيرات والمؤثرات التي من شأنها أن توثر على الوضع الحالي أو المستقبل للسوق العقاري، وقد تكون في مقدمة تلك الأمور تأخر إجراءات بعض المخططات بمختلف تصانيفها وبالخصوص السكنية لدى الجهات الرسمية. قد يرجع الأمر إلى الإجراءات المستحدثة مؤخرًا والمتبعة في الجهات المختصة، ووضع شروط والتزامات يجب على أصحاب المخططات العمل بها، ولا سيما إلزام صاحب المخطط بتطوير البنية التحتية، كما حدث في بعض المخططات سابقًا. 

أما العقبات التي تواجه المطوّرين العقاريين فأهمها الوقت الزمني الطويل لتخليص المعاملات من قِبَل وزارة الإسكان والبنوك المتفق معها للتمويل لشراء العقار المعني (ضمن مشاريع مزايا-السكن الاجتماعي). 

لذا، نتمنى من الجهات المعنية أخذ هذه الأمور بعين الاعتبار والعمل على حلحلتها وإيجاد الحلول المناسبة لها، والتي من شأنها الرقي بالعمل العقاري ومواكبة جميع التطورات والمتغيرات في جميع الأوقات وخاصة في ظل وجود هيئة خاصة قائمة ومتخصصة للاهتمام بهذا السوق وهو الدور الذي تقوم به مؤسسة التنظيم العقاري (ريرا)، وسعيها الدؤوب ومتابعتها الدائمة لسوق العقار وإصرارهم على مواجهة جميع التحديات والصعوبات والعقبات، ولها الشكر والتقدير والعرفان ولجميع أعضائها الكرام لما يبذلونه من جهد وسعي لخدمة أكبر طبقة ممكنة في مجتمعنا. آملين أن يتحسّن الوضع الراهن للسوق العقاري، فسوق البحرين سوق واعد وجذاب سواء كان للأفراد أو المستثمرين بالداخل والخارج. 

 

بقلم: جعفر أحمد النكّال

تنفيذي مبيعات المنطقة  الوسطى والجنوبية

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news