العدد : ١٥١٢٩ - الأحد ٢٥ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٩ - الأحد ٢٥ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

قضـايــا وحـــوادث

أهدرا ما يقرب من 4 ملايين دينار: تأييد السجن للمتهمين في قضية مخالفات مستشفى الملك حمد

الثلاثاء ١٢ فبراير ٢٠١٩ - 10:50

  صرح المستشار الدكتور أحمد الحمادي المحامي العام للنيابة الكلية بأن محكمة التمييز قضت بتأييد أحكام الحبس الصادرة لمدد تتراوح من سنة إلى ثلاث سنوات لاثنين من مسؤولي إحدى الوزارات الخدمية والذي يشغل أحدهما منصب وكيل وزارة مساعد وذلك لتسببهما في إهدار ملايين الدينارات في مشروع تطوير مستشفى الملك حمد الجامعي.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى بلاغ وزارة الأشغال ضد أحد المهندسين المشرفين على مشروع إنشاء مستشفى الملك حمد ووكيل الوزارة المساعد، يفيد بأنهما قاما بتجاوزات وإهدار للمال العام، وقد قامت الوزارة بعد ورود معلومات حول هذا الأمر بتشكيل لجان تحقيق تبين منها صحة تلك المعلومات، كما تبين من خلال التحقيقات أن خسائر فادحة قد حدثت بأوامر من الوكيل المساعد للوزارة، وهي عبارة عن أخطاء في الأعمال الكهربائية الخاصة بالمستشفى.

وتبين من واقع الخسائر التي حدثت أنها كانت في لوحة توزيع الكهرباء الرئيسية للمستشفى والتي تعد القلب النابض له، ولا يمكن تشغيل المستشفى من دونها، وتكلف استبدالها وإجراء تعديلات ضرورية مبلغ 2 مليون دينار، حيث تقدمت عدة شركات معتمدة لتركيب اللوحة التي تبلغ قيمتها 644 ألف دينار، إلا أن المتهم الأول قام برفض تلك الشركات وأصر على أن يتم توفير اللوحة من قبل شركة محلية ليس لديها أي خبرة في تلك اللوحات، وقرر أن الشركة بإمكانها توفير لوحة بالمواصفات الفنية المطلوبة، كما أقحم نفسه في الاختبارات الفنية لقياس مدى كفاءة هذا الجهاز وكانت نتائج الاختبار خاطئة وقام بالتوقيع على النتائج من دون حضور الاستشاري والمقاول بالمخالفة، وأصر وفرض رأيه لتركيب اللوحة بنفس المبلغ السابق رغم أن اللوحة غير قادرة على استيعاب القدرة التشغيلية.

كما طلب نفس المتهم تمرير مبلغ 350 ألف دينار إضافية للمبلغ السابق بحجة إجراء تعديلات ضرورية بزيادة عدد الكابلات الخاصة باللوحة الكهربائية لتمكين نفس الشركة من تشغيل المستشفى، ونظرًا إلى حساباته الخاطئة وبعد كل تلك المحاولات، فشل الجهاز في تشغيل المستشفى، وقد تأكد فشله من قبل شركة محايدة، وكلف إزالة الجهاز الوزارة مبلغ 500 ألف دينار بالإضافة إلى 670 ألف دينار كلفة شراء لوحة توزيع جديدة.

وفي واقعة أخرى تخص تركيب إضاءات المستشفى أصر المتهم على شراء منتجات نفس الشركة لتركيب وحدات الإضاءة للمستشفى، وقال إنها مطابقة للمواصفات، ودفعت الوزارة مبلغ مليون و200 ألف دينار قيمة تلك الوحدات، حيث تبين لاحقا أن 50% منها غير صالح للاستخدام في المنشآت الصحية، وتكلفت الوزارة 750 ألف دينار لاستبدالها.

ولم يكتف المتهمان بذلك، إذ قاما بإسناد عملية إنشاء السور الخارجي للمستشفى إلى مهندسة تعمل في إدارة منفصلة، حيث تضمن ذلك تركيب مصابيح الإنارة الخاصة بالسور، وأصرا على تركيب إضاءات من نفس الشركة، وبرزت بعد ذلك عيوب كثيرة في الشكل الخارجي حيث أصيبت بالصدأ.

أحالت النيابة العامة المتهمين إلى المحكمة بعد أن أسندت إليهما تهمة أنهما وحال كونهما موظفين عموميين بوزارة الأشغال، تسببا بخطئهما في إلحاق الضرر الجسيم بأعمال تقتضي واجبات وظيفتيهما المحافظة عليها.

وعليه تم تقديمهما للمحاكمة الجنائية، حيث قضت المحكمة الصغرى بمعاقبتهما بالحبس لمدد تتراوح من سنة إلى ثلاث سنوات، حيث طعن المتهمان على الحكم الصادر أمام محكمة الاستئناف ثم أمام محكمة التمييز والتي قضت برفض الطعن وتأييد أحكام الحبس الصادرة بحقهما.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news