العدد : ١٥١٢٩ - الأحد ٢٥ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٩ - الأحد ٢٥ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

أستراليا توقع عقداً بقيمة 50 مليار دولار لشراء 12 غواصة من فرنسا

الثلاثاء ١٢ فبراير ٢٠١٩ - 01:15

  كانبيرا - (أ ف ب): وقّعت استراليا وفرنسا أمس الإثنين رسميا «شراكة استراتيجية» تشمل عقداً بقيمة 50 مليار دولار تبني بموجبه مجموعة فرنسية لحساب كانبيرا على الأراضي الأسترالية 12 غواصة حربية، في صفقة تجسّد طموحات الجزيرة-القارّة في المحيط الهادئ.  وخلال حفل أقيم في العاصمة كانبيرا بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي، أشاد رئيس الوزراء الاسترالي سكوت موريسون بما وصفه «خطة طموحة للغاية»، مذكّراً بأنّ هذا «أضخم استثمار دفاعي تقوم به استراليا في زمن السلم».   وفي 2016 وقع الاختيار على «نافال غروب» لبناء هذه الغواصات الحربية التي تنتمي إلى الجيل الجديد، فيما اعتبر يومها فوزا للمجموعة الفرنسية بـ«صفقة القرن» بعد مفاوضات استمرّت سنوات. 

وبموجب العقد ستتولّى المجموعة البحرية الفرنسية مهمة تصميم وبناء الغواصات الحربية الـ12 إضافة إلى حوض بناء السفن الذي سيقام في أديلايد في جنوب أستراليا. ومن المقرّر الشروع في بناء أول غواصة في بداية العقد المقبل على أن يتمّ تسليمها في 2030. 

ومن شأن هذا العقد أن يستحدث 2800 فرصة عمل في استراليا وأن يشغّل 500 شخص في فرنسا. ويأخذ بعض منتقدي هذه الصفقة التأخّر في إبرامها ولا سيما أنّ المياه الواقعة قبالة السواحل الأسترالية الشمالية والشرقية أضحت في السنوات الأخيرة ميدانا لصراع على النفوذ بين الولايات المتحدة والصين، أكبر قوتين إقليميتين. 

تطالب بكين بالسيادة على مياه وجزر الجزء الأكبر من بحر الصين الجنوبي، المنطقة الحيوية للتجارة العالمية. وتتطلع البحرية الصينية إلى توسيع نفوذها إلى ما بعد مياهها الإقليمية وخصوصا إلى جنوب وغرب المحيط الهادئ حيث بقيت استراليا القوة الوحيدة المهيمنة فترة طويلة. 

ومعظم الجزر الواقعة في المحيط الهادئ صغيرة في معظمها وتعد أقل أهمية للشحن البحري من بحر الصين الجنوبي، إلاّ أنّ مناطقها الاقتصادية البحرية تشكّل جزءاً كبيراً من الموارد الاقتصادية البحرية في العالم. ويأمل الخبراء العسكريون الأستراليون أن تسمح هذه الغواصات لبلادهم بتوفير قوة ردع موثوق بها في وجه أي عمل عدائي.  وخلال حفل التوقيع الذي أقيم أمام مقر وزارة الدفاع في كانبيرا، قالت وزيرة الجيوش الفرنسية إن «الأمر يتطلّب ثقة كبيرة من جانب أستراليا للرهان على فرنسا، ويتطلّب ثقة كبيرة من جانب فرنسا لتتشارك مع أستراليا مهارات على هذه الدرجة من الأهمية لسيادتنا واستقلالنا الاستراتيجي، نجمت عن استثمارات ضخمة جرت لعقود».  وستحل غواصات البحرية الوطنية الأسترالية المقبلة من صنف «باراكودا» محل الغواصات «كولينز» الحالية التي تنتمي إلى الجيل القديم. وسيتم بناؤها في أديلايد (جنوب استراليا). ورحبت بارلي بإبرام هذه الشراكة الطويلة الأمد، رافضة الانتقادات التي تشير إلى طول أمد المفاوضات. وقالت: «وراء كتل الفولاذ القاتمة» هناك صداقة ومصلحة مشتركة ورؤية وتمسك مشترك بالتعددية. 

وصرح رئيس مجلس إدارة «نافال غروب» ايرفي غيو بأن استراليا اختارت الغواصة الفرنسية بسبب قدرتها على التحمل ومداها وتفوقها الصوتي. وقال: «لدينا اليوم عرض لهولندا»، معبرا عن أمله في أن يشكل النجاح الاسترالي دافعا لتحقيقه. وأضاف أن «هذا يمنحنا صدقية أيضا لعروض أخرى مثل غواصات أصغر للهند وبولندا والبرازيل وغيرها». 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news