العدد : ١٤٩٤٥ - الجمعة ٢٢ فبراير ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ جمادى الآخر ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٩٤٥ - الجمعة ٢٢ فبراير ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ جمادى الآخر ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

قوات سوريا الديمقراطية تواصل هجومها ضد آخر مواقع داعش

الثلاثاء ١٢ فبراير ٢٠١٩ - 01:15

قرب الباغوز (سوريا) – الوكالات: واصلت قوات سوريا الديمقراطية أمس الإثنين بدعم من التحالف الدولي هجومها في الكيلومترات الأخيرة التي ينتشر فيها آخر مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في أقصى شرق سوريا بمحاذاة الحدود العراقية. 

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية السبت بدء هجومها الأخير لطرد مئات الجهاديين المحاصرين في بقعة صغيرة في ريف دير الزور الشرقي، بعد توقف استمر أكثر من أسبوع للسماح للمدنيين بالخروج. 

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن إن «قوات سوريا الديمقراطية تتقدم ببطء في ما تبقى من جيب تنظيم الدولة الإسلامية»، مشيرًا إلى أن عوائق عدة تعرقل تقدمها مثل الألغام والقناصة والأنفاق التي حفرها الجهاديون في المنطقة. 

ويضاف إلى ذلك، وجود أسرى من قوات سوريا الديمقراطية لدى التنظيم المتطرف، وفق مدير المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي الذي نفى تقارير عن حصول عمليات إعدام بحقهم. 

وقرب الباغوز، آخر بلدة لا يزال الجهاديون يتواجدون في جزء منها، بدت سحب من الدخان الكثيف تتصاعد من بعيد بالتزامن مع تحليق مستمر للطيران. ويسمع على بعد عشرات الكيلومترات دوي انفجارات يرجح أنها ناتجة عن قصف لأهداف الجهاديين. 

وأوضح بالي أن «داعش اطلق هجومًا معاكسًا على قواتنا ونرد الآن بالصواريخ والغارات والاشتباك المباشر». 

وتخوض قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف منذ سبتمبر عملية عسكرية ضد التنظيم في ريف دير الزور الشرقي. وتمكنت من طرده من كل القرى والبلدات، ولم يعد موجودا إلا في بقعة صغيرة لا تتجاوز أربعة كيلومترات مربعة تمتد من أجزاء من بلدة الباغوز وصولاً إلى الحدود السورية العراقية. 

وبحسب التحالف الدولي الداعم للهجوم ضد التنظيم، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من «تحرير نحو 99.5 في المائة من الأراضي الخاضعة لسيطرة داعش» في سوريا. 

ودفعت العمليات العسكرية وفق المرصد أكثر من 37 ألف شخص إلى الخروج من آخر مناطق سيطرة التنظيم منذ مطلع ديسمبر، غالبيتهم نساء وأطفال من عائلات الجهاديين، وبينهم نحو 3400 مشتبه في انتمائهم إلى التنظيم، وتم توقيفهم. 

في منطقة قاحلة قريبة من الباغوز، تجري قوات سوريا الديمقراطية بشكل شبه يومي عملية فرز للأشخاص الفارين من الجيب الأخير، وتعمل على التدقيق في هويات الخارجين وأخذ بصماتهم، وتنقل المشتبه في انتمائهم إلى التنظيم إلى مراكز تحقيق خاصة. وهي تعتقل حاليا مئات من الجهاديين الأجانب. 

ويشكل وجود هؤلاء معضلة للإدارة الذاتية التي تطالب بلدانهم باستعادتهم لمحاكمتهم لديها، فيما تبدي دولهم تحفظًا إزاء هذا الملف. 

وشاهدت مراسلة فرانس برس الإثنين العشرات من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية في منطقة استقبال الفارين الجدد، كما وقف عناصر من قوات التحالف الدولي حول أكثر من 20 رجلاً يجلسون أرضًا ويُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية.  وأفاد المرصد السوري بأن 600 شخص وصلوا الأحد إلى مكان سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، بينهم 20 مشتبها بانتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية وضمن هؤلاء امرأتان فرنسيتان وسبعة أتراك وثلاثة أوكرانيين.  وتتوقع قوات سوريا الديمقراطية أن يستمر هجومها الأخير أياما عدة، وأعلنت الأحد سيطرتها على 40 موقعًا للجهاديين بعد اشتباك مباشر معهم بالسلاح الخفيف. 

وكانت قوات سوريا الديمقراطية أفادت في وقت سابق عن احتمال وجود نحو 600 جهادي ومئات المدنيين في الكيلومترات الأخيرة. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news