العدد : ١٥٢٠٩ - الأربعاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٠٩ - الأربعاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ربيع الأول ١٤٤١هـ

ثلثاء المعتوق

محمد المعتوق

أطقم تحكيمية في الذاكرة

الحكم الطرف المحايد في المنافسات الرياضية والشاهد الأول على الفوز والخسارة مع انتهاء مدة اللعب يمسك العصا من المنتصف متجاوزا ميوله الشخصية وتعاطفه مع فريق لحساب آخر، يتحمل الضغوط النفسية العالية اثناء المباراة متمسكا بما قسم، متجاوزا تعليقات اللاعبين والمدربين السلبية في الداخل، والجماهير في المدرجات، ولا يتوقف الهجوم على الحكام مع انتهاء المباراة بل يستمر احيانا مع البرامج الرياضية التحليلية في الشارع الرياضي، ولكن يبقى للتحكيم وشخصية الحكم تأثيره على ادارة الدفة وايصال المباريات إلى بر الامان.

تختلف الادارة التحكيمية من لعبة لأخرى جماعية أو فردية كما ان دخول التقنيات الحديثة خففت من الضغوط على الأطقم التحكيمية وقللت الاخطاء مع زيادة الفريق المعاون، وتبقى شخصية الحكم وثقته في ذاته وخبراته وتجاربه الميدانية مقياس للتألق.

في كرة اليد على مدى سنوات طويلة وحتى الآن حكام على دارية تامة بالقانون وتطبيقه مخلصون في اداء مهماتهم بنزاهة وشرف، تربطهم علاقات طيبة مع اللاعبين والمدربين والاداريين قبل المباراة وما بعدها، يمتلكون المؤهل الأكاديمي في قوانين اللعبة النظرية والعملية ويحظون بثقة الاتحاد الدولي والآسيوي لكرة اليد في ادارة المباريات اثناء البطولات القارية والعالمية ويعد الحكام البحرينيون من الرعيل الأول وحتى الان من الحكام الدوليين الذين يشار اليهم بالبنان نتيجة لتمكنهم وقدرتهم العالية على ادارة المباريات الصعبة إلى بر الامان.

 بداية كرة اليد البحرينية في منتصف السبعينيات مرت على ملاعب اليد الصغيرة وجوه تحكيمية رائعة يمكن ان نشير اليها بالكثير من الحب والاحترام فهناك الاستاد الأكاديمي والحكم الرائع المرحوم عبدالكريم الزيناتي الذي كان يعمل مدرسا للتربية الرياضية بمدرسة المنامة الثانوية وكان شريكه في طاقم التحكيم الاستاذ حبيب محمد مدرس التربية في مدرسة الحورة الثانوية والنعيم الثانوية ومدارس اخرى في البحرين وشكل الطاقم الثنائي في بداية اللعبة مصدر قوة في ادارة المباريات الصعبة.

من الجانب الاخر جميعنا يتذكر الاستاذ المرحوم عيسى سويد الذي لعب لنادي الاتحاد قبل ان يعتزل اللعب ويتجه إلى التحكيم وتشكيل الثنائي الرائع مع الاستاذ رضي حبيب, اللذان ادارا اصعب المواجهات النهائية بين القادسية والوحدة والاهلي في وقت لاحق مع بداية الثمانينيات.

في الوقت الذي شكل فيه المرحوم فريد حسن والاستاذ علي الصيرفي طاقم تحكيم متمكن ومتفاهم قادر على اتخاذ القرارات في الاوقات الصعبة رغم ميولهم الاهلاوية التي يضعونها بعيدا عن حسابات الفوز أو الخسارة.

ولا يمكن ان ننسى الطاقم التحكيمي المميز الذي شكله تواجد الاستاذ عبدالجليل أسد الاداري المحنك المدير التنفيذي للشؤون الرياضية باللجنة الأولمبية البحرينية والاستاذ جعفر عبدالنبي الذي لعب للنادي العربي في كرة القدم ولنادي العاصفة في السبعينات الا ان ميول جعفر عبدالنبي إلى كرة اليد اضافت بعدا تحكيميا صلبا إلى اللعبة المحلية وادارة المباريات الدولية.

وهناك من الاسماء التي خدمت وبرزت بشكل لافت في الادارة التحكيمية للعبة ومن هذه الاسماء الاستاذ سعيد حسن والاستاذ محمد جعفر فضل والمراقب والحكم الهادئ الاستاذ علي حسن والمرحوم الاستاذ المرح نجم خميس والاستاذ الحكم سلمان الكليتي، وهناك الاستاذ المرحوم إبراهيم المدني والاستاذ عبدالواحد الإسكافي رئيس لجنة التحكيم في الوقت الحالي وهناك نجيب العريض الذي ترك التحكيم مبكرا بعد ادارة مميزة مع الاستاذ رضي حبيب وتوجه إلى المراقبة التحكيمية حاليا.

ومن الحكام البارزين الذين غادروا اللعبة مبكرا أشير إلى شيخ الدين عقيل مجيد والحكم عيسى جعفر وسعيد جعفر الذي قاد الكثير من المباريات الصعبة إلى بر الامان وهناك الاستاذ المتقاعد خالد الناجم المدير التنفيذي لاتحاد كرة اليد حاليا والمعلق الرياضي عقيل السيد رئيس القسم الرياضي بجريدة الأيام الذي ادار الكثير من مباريات الشباب والناشئين بعيدا عن الكبار، إضافة إلى عبدعلي كرم الذي لعب للاهلي حارسا قبل التوجه إلى التحكيم إضافة إلى الحكم نادر البزاز وعبدالله العرادي والاستاذ توفيق، والحكم شعيب وهناك الجيل الحالي من الشباب المميز في التحكيم وفي المقدمة الطاقم المكون من غسان أمير ومحسن المولاني الذي انهى مشواره التحكيمي مبكرا، وهناك الطاقم التحكيمي الدولي الحالي الرائع المكون من معمر الوطني ومحمد قمبر والطاقم التحكيمي الدولي المميز المكون من حسين الموت وسمير مرهون والطاقم التحكيمي الجميل المكون من علي عيسى وسيد حسن المحافظة والطاقم الآخر المكون من محمد رضي والشمروخ وهناك وعلى ذات الخطى سوف نجد مستقبلا حكاما جددا يثرون بإدارتهم التحكيمية الرائعة للعبة الصغيرة المثيرة لعبة كرة اليد.

إقرأ أيضا لـ"محمد المعتوق"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news