العدد : ١٥١٢٩ - الأحد ٢٥ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٩ - الأحد ٢٥ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

استنساخ «الحرس الثوري الإيراني» في الدول العربية

هل أصبح نموذج «الحرس الثوري الإيراني» نسخة مكررة في الدول العربية؟ أي بناء مليشيات مسلحة عقائدية وطائفية موازية للجيش في كل نظام عربي. بالأمس تطرق الزميل الكاتب (السيد زهره) إلى نموذج كاد يحدث في مصر، حيث سعى (الإخوان المسلمون) أثناء فترة حكم (مرسي) إلى تشكيل (حرس ثوري) في مصر مثل الحرس الثوري الإيراني، وتعاونوا مع النظام الإيراني لهذا الغرض، وذلك في إطار مخطط لإنشاء قوات خاصة بهم تكون موازية لأجهزة الدولة الأمنية.

كانت تلك محاولة استنساخ في مصر ولكنها فشلت بسقوط حكم الإخوان المسلمين هناك، ولكن محاولات الاستنساخ المليشياوية المسلحة ظلت موجودة في أقطار عربية أخرى، فمثلاً في تونس يجري التحقيق حاليا بشأن شبهات تدور حول محاولة حزب النهضة (الإخوان المسلمين) تشكيل (قسم أمني سري) موازٍ لوزارة الداخلية أو داخل الوزارة ذاتها من عناصر إخوانية تابعين بالولاء لحزب النهضة التونسي.

وفي ليبيا طبعًا توجد مليشيات مسلحة تابعة للإخوان المسلمين ممولة بالدعم المالي واللوجستي والعتاد العسكري من قبل قطر.

ومنذ يومين ذكرت شبكة (سكاي نيوز - عربية) أن تركيا وقطر تسعيان إلى تحويل جبهة النصرة (القاعدة) إلى فصيل سياسي وعسكري على شاكلة (حزب الله) في لبنان، ومن ثم تكون (القاعدة) مستقبلا (دولة) داخل النظام السوري -تماما- مثل تجربة حزب الله في لبنان.

إذن، نحن أمام محاولات استنساخ لنموذج (الحرس الثوري الإيراني) في كل الدول العربية، ولكن يبدو أن إيران نجحت أكثر في صفوف المليشيات العربية (الشيعية)، فلديها (الحوثيون) في اليمن، ولديها مليشيات (الحشد الشعبي) في العراق، ولديها مليشيات المرتزقة الشيعة من باكستان وأفغانستان والعراق في سوريا وطبعا لديها منذ زمن بعيد (حزب الله) في لبنان.

طبعا إيران مستعدة في أي وقت لمساعدة من يريد من المتطرفين السنة في تشكيل مليشيات مسلحة موازية للجيوش العربية الرسمية، ما دام ذلك يسهم في إضعاف وتمزيق أوصال (الأمن القومي العربي)، وإسقاط الأنظمة العربية.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news