العدد : ١٥٢٠٩ - الأربعاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٠٩ - الأربعاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ربيع الأول ١٤٤١هـ

في الصميم

هذا الإنجاز الكبير لم ينل حقه إعلاميا!!

هذا الإنجاز الكبير الذي حققته مملكة البحرين مؤخرا من خلال فوز المملكة ممثلة في معهد الإدارة العامة بقيادة الدكتور رائد محمد بن شمس برئاسة المعهد الدولي للعلوم الإدارية (IIAS)... يُعد إنجازا عالي الأهمية على طريق الإنجازات الدولية العديدة التي تحققها مملكة البحرين في السنوات الأخيرة من خلال نبوغ وكفاءة أبنائها المبدعين والمخلصين الذين يسهمون في رفع مكانة بلادهم وتربعها على عرش الكثير من المواقع العالمية في الآونة الأخيرة.

المؤسف أن نشر خبر تحقيق البحرين لهذا الإنجاز لم ينل ما يستحقه من الإبراز والوقوف عنده أو إعطائه حقه الإعلامي عبر وسائل الإعلام المختلفة.. رغم أن هذا المعهد الدولي أو هذه المنظمة الدولية للعلوم الإدارية (IIAS) التي ترأسها البحرين الآن هي منظمة دولية عريقة تأسست في عام 1930، وتغطي فروعها وأنشطتها قارات أوروبا وآسيا والأمريكتين (الشمالية والجنوبية) وأستراليا، وتشمل عضويتها دولا وأجهزة حكومية ومؤسسات أكاديمية وأفراد ومؤسسات المجتمع المدني.. إلخ.

وقبل أن أتواصل في التعقيب على هذا الإنجاز الكبير الذي حققته البحرين مؤخرا بترؤسها هذا المعهد الدولي العملاق.. الذي يتربع على عرش معاهد الإدارة الكبرى في العالم، وبجهود ابن البحرين الوطني الصميم والمخلص الدكتور رائد محمد بن شمس مع زملائه بمعهد الإدارة العامة بالبحرين.. أسجل حقيقة أن هناك بعض القطاعات أو الهيئات والدوائر أو حتى الإنجازات المحلية والعربية لا تنال حقها الواجب من الزخم الإعلامي.. هذه القطاعات المهملة إعلاميا عديدة «للأسف» مثل قطاعي البيئة والإدارة العامة وغيرهما!

والحقيقة أنا لا أعلم السبب الحقيقي وراء ذلك مع أن هناك أجهزة وقطاعات تملأ أخبارها صفحات كل الصحف بصفة يومية وتنشر عنها «الفارغة والمليانة».. رغم أن الدور الوطني الذي تقوم به قد يكون هامشيا!!

الدور الذي يقوم به معهد الإدارة العامة، ومن هو على رأسه، هو دور يُشار إليه بالبنان.. وقد امتد نشاطه وخدماته إلى كثير من الدول الخليجية والعربية والعالمية في إفريقيا وغيرها، حيث تُسند إلى هذا المعهد البحريني مشاريع كبرى في مجال التنظيم الإداري لوزارات ومؤسسات وأجهزة كبرى.. ولكن للأسف الشديد تحدث مثل هذه الإنجازات التي تحسب لمملكة البحرين وتضيف إلى سمعتها الكثير في صمت غير مفهوم!

ومعهد الإدارة العامة له قدره ودوره على مستوى البحرين لدى حكومة البحرين.. وقد كتبت في السابق من خلال موضوع كبير عن السبب وراء اهتمام سمو رئيس الوزراء بهذا المعهد تحت عنوان «لماذا عَيْنُ سمو رئيس الوزراء على معهد الإدارة العامة البحريني دائمًا؟».. وأن سموه يكاد يضع هذا المعهد تحت إشراف مكتبه المباشر من أجل الحفاظ على استمرارية عظمة الدور الذي يقوم به في مجال التطوير والتحديث الإداري الكبير في كل الوزارات والهيئات والأجهزة الحكومية.. ذلك لأن معنى النجاح الإداري لأجهزة الدولة هو رفع مستوى الخدمات التي تقدمها جميع الأجهزة الحكومية لجمهورها.

وإذا كانت أجهزة الإعلام البحرينية قد خيَّبت ظنوننا بها في عدم إظهار اهتمامها الكافي بهذا الإنجاز الكبير الذي تحقق على أرض البحرين.. وأقصد به ترؤس مملكة البحرين المعهد الدولي للعلوم الإدارية.. فإن قادة البحرين يعرفون لهذه المؤسسة الوطنية حق قدرها.. ولذلك كان الدكتور رائد بن شمس حريص على أن يكونوا هم أول من يبرق إليهم مهنئا إياهم بتحقيق هذا الإنجاز الرفيع.

فقد قال بن شمس في برقياته المهنئة لجلالة الملك وسمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد ما معناه: «إن هذا الفوز ما كان ليتحقق لولا رؤيتكم الشاملة والطموحة الرامية إلى مواصلة التقدم على سلم التنافسية العالمية بما يحقق تطلعات الوطن والمواطن، فقد رسمتم لنا بحكمتكم ونظراتكم الشمولية نهجا إداريا واضحا للارتقاء بمنظومة العمل الحكومي في مملكة البحرين، ورفع مستوى كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين...».

ولم يفُت الدكتور رائد أن يعاهد قادة البلاد في هذه المناسبة المثلجة للصدور بمواصلة تكييف خطط المعهد واستراتيجيته من أجل الحفاظ على ريادة مملكة البحرين في مؤشرات التنافسية العالمية في مجال الإدارة العامة، وبما يتماشى مع الأجندة الحكومية لمملكة البحرين، وأن نواصل طموحنا للحفاظ على ريادتنا الدولية في مجال الإدارة العامة.. إلخ.

إن بصمات معهد الإدارة العامة على أرض البحرين ظاهرة جلية على الأجهزة الحكومية.. ذلك لأن خدماته موجهة بالدرجة الأولى إلى الأجهزة الحكومية، لذلك عندما تبحث عن الأنظمة الإدارية الحديثة والمتطورة على أرض البحرين فلا تجدها -للأسف- سوى في القطاع الحكومي، بعكس القطاع الخاص في معظمه، حيث تعد أنظمته الإدارية «ضربا من الفوضى».. ذلك لأن أهداف وحدات القطاع الخاص بالدرجة الأولى تكمن في تحقيق الأرباح والنتائج المالية المبهرة، فتحقيق هذا الهدف في القطاع الخاص يعني أنه قد حقق النجاح كله!!

لكن دور معهد الإدارة العامة إزاء الأجهزة الحكومية في البحرين مقياس النجاح فيه هو تحسين الخدمات التي تقدمها هذه الأجهزة للمواطنين والمقيمين وغيرهم ورفع مستواها.. وقد تحقق هذا الهدف بجدارة.. وإن كان التحسين يتواصل في هذا المجال باستمرار.

والسبب وراء ذلك كما يقول الدكتور شمس: «إن المعهد رسم منذ تأسيسه نهجا إداريا واضحا للارتقاء بمنظومة العمل الحكومي في مملكة البحرين ورفع كفاءة مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، بالإضافة إلى رسمه خطا إداريا واضحا للارتقاء بمنظومة العمل الإداري على الصعيد الإقليمي، ومواصلة طموحه لجعل البحرين تتبوأ مكانة إدارية عالمية».

ولهذا السبب تحقق لمعهد الإدارة العامة في البحرين هذا الإنجاز وهذه المكانة الإدارية الكبيرة.. والبحرين تستحقها بجدارة.

إقرأ أيضا لـ""

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news