العدد : ١٥١٥٥ - الجمعة ٢٠ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٥ - الجمعة ٢٠ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ محرّم ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

الاستعداد لحقبة «الديمقراطيين»!

يوماً عن يوم، يتحول الحزب الديمقراطي الأمريكي إلى نبرة أكثر عداءً تجاه دول الخليج عموماً، وتجاه المملكة العربية السعودية خصوصاً. وعلى مرّ العقود الماضية، فإن التعامل مع الحزب الجمهوري كان ولايزال أكثر إمكانية من خصمه الديمقراطي، إلا أنه منذ وصول الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما إلى سدة البيت الأبيض عبر الحزب الديمقراطي، تحول هذا الحزب إلى منصة لتسهيل عمل الأيديولوجيات المتطرفة، من تنظيم «الإخوان» وما يتفرع عنه إلى «حزب الله» ومليشيات الحرس الثوري الإيراني وما يتفرع عنهما، وراح الحزب يستقطب ممثلين تشريعيين عنه من المنتمين إلى «الإخوان» ومن شايعهم، وكرس هؤلاء جل وقتهم لمهاجمة المملكة العربية السعودية والعمل على تخريب العلاقات بين واشنطن والرياض، ومنهم إلهان عمر ورشيدة طليب وغيرهما. ومن الملاحظ أن «الإخوان» في الخليج والوطن العربي يطبلون لهذه النوعيات من النواب الديمقراطيين، في دليل واضح على التوجه العالمي الواحد والمشترك للتنظيم «الدولي» في أبسط مواقفه.

ورغم أن التعامل مع الحزب الديمقراطي خلال الفترة التي سبقت مرحلة أوباما كان أمرا ممكنا أيضا عبر السياسية، فإن الصورة المستقبلية من بعد تحولات المواقف التي مر بها هذا الحزب منذ مرحلة أوباما وما جاء بعدها تبدو قاتمة وغير واضحة. حتى وإن كان من المتوقع فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفترة ولاية جمهورية ثانية، إلا أن المدة المتبقية إلى ما بعد الولاية الثانية تظل قصيرة جدا في العرف السياسي، ومن المطلوب التفكير في كيفية التعامل مع مرحلة قادمة «ديمقراطية» ربما تكون مشابهة وقريبة من فترة حكم أوباما، إن لم تكن أسوأ من حيث وضوح عداء الموقف، وقد تمتد لتطول العلاقات الخليجية الأمريكية في تبادل المعلومات وصفقات السلاح وحماية المصالح ومحاربة الإرهاب والموقف من إيران وتنظيم «الإخوان» وغير ذلك.

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news