العدد : ١٥١٢٤ - الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٤ - الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

لبنان و«حزب اللات» وقلق أمريكي بائس!

‭{‬ مأزق تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان استمر 9 أشهر حتى حصل «حزب اللات» على ما يريد من دون أن يعبأ وهو يؤجل تشكيل الحكومة بمعاناة الشعب اللبناني، أو عمق المشكلات الاقتصادية في لبنان، أو تعريض البلاد والعباد لفتنة عودة الفوضى وربما لحرب أهلية، كانت تتدحرج في الطريق ككرة من نار! المهم هو الحزب وما تريده إيران التي تديره كحزب!

ورغم التصريحات الأمريكية ضد «حزب اللات» وتصنيفه كمنظمة إرهابية، وإيقاع بعض العقوبات عليه، فإن الموقف الأمريكي والأوروبي، هو في النهاية غير موفق في اتخاذ إجراءات حقيقية تمنع هذا الحزب من (سيطرته الكلية) على الحياة اللبنانية، وتهميش كل التيارات والأحزاب السياسية الأخرى! وكأن أمريكا وأوروبا كما تفعلان مع إيران، تهددان الحزب لفظا مع بعض الإجراءات ولكنهما تتركان الساحة للتمدد الإيراني وتمدد مليشياته في الدول العربية الأربع (لبنان وسوريا والعراق واليمن) بل تتركان لهم التصريحات المضادة، ليتوهم العرب أن إيران ومليشياتها (قوة فعلية) ليس بإمكان أمريكا والغرب مواجهتها! هي لعبة الدسائس وإدارة الصراعات والخبث في إدارة العقول وإيهام العرب بأنهم أمام قوة ليس بإمكان أحد مواجهتها! فهل انطلت اللعبة على العرب؟! يبدو كذلك وخاصة بما يتعلق بالعداء الإيراني/الإسرائيلي!

‭{‬ تولى حزب إيران في لبنان العديد من الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة، وخاصة وزارة الصحة التي أثيرت حولها زوبعة كبيرة لأن الحزب الإرهابي (يريد استخدام موارد وخدمات هذه الوزارة وغيرها لتمويل نفسه ذاتيا)! ورد الفعل الأمريكي والغربي هو (القلق) وإبداء التمنيات أن تعمل الحكومة الجديدة من دون تقديم دعم للحزب! والعمل بما يتفق والقرارات الدولية الخاصة بلبنان!

وصرح «مارشال بيلينغسلي» مساعد وزير الخزانة الأمريكية (إذا رأينا أن الحزب يستغل الوزارات لنقل الأموال وجداول أعمال إرهابية أخرى، فعندها ستكون هناك مشاكل كبيرة)! ولكنه كباقي المسؤولين الأمريكيين رفض توضيح ما ستفعله وزارة الخزانة الأمريكية أو الإدارة الأمريكية إذا حدث ما قال إنه مشاكل كبيرة!

عدنا مجددا للقلق والتصريحات الفارغة، لأن من الواضح أن ما ستفعله أمريكا أو غيرها من دول غربية هو لا شيء أو لا شيء مهم!

‭{‬ ما حدث في لبنان حدث مثله في العراق من إعطاء الفرصة لمليشياتها للحكم، ويتم العمل على إحداثه في اليمن عبر الحوثيين مثلما العمل الإيراني جار في سوريا!

كل هذه الدول تعاني من مشاكل كبيرة بسبب إيران وأذرع إيران، وأدوارها الخطرة في هدم البنية التحتية وزيادة معاناة الشعوب فيها، فيما أمريكا وبريطانيا وبقية القوى الغربية تسمح بذلك (لأنها في الحقيقة تريد ذلك)! ثم تصرح تصريحات مناقضة لذر الرماد في عيون العرب والعالم!

‭{‬ لبنان الذي عانى ويعاني شعبه من كل المشاكل الاقتصادية، وتدهور الأوضاع وتخلف الحياة اللبنانية تحت وطأة سيطرة حزب إيران في بلده، لم يتمكن بكل قواه من الحد من تلك السطوة، بل هو إلى المزيد من الغرق فيها وحيث تحكم «الحزب الإيراني» في بلده بالحكومة اللبنانية هو حصيلة حاصل، لكل من بات يعرف ماهية ميزان القوى في لبنان! أما القلق الأمريكي والغربي من تحكم ذراع إيران بالشعب اللبناني، فهو مجرد كلام لا محل له من الإعراب، لأن ما تفعله إيران في كل بلد عربي هو المطلوب بالنسبة إليهم!

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news