العدد : ١٥١٢٧ - الجمعة ٢٣ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٧ - الجمعة ٢٣ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

ما كشفته «الشاهبانو فرح» نعرفة جيدًا!

 ليست المسألة حول كيفية وصول «الخميني» إلى السلطة في إيران، بحاجة اليوم إلى اعترافات ووثائق (رغم أهميتها) لأن وقائع وأحداث العقود الأربعة الماضية كشفتها بنفسها! أمريكا وقوى غربية أهمها بريطانيا هي من أدارت لعبة إسقاط «الشاه» الحليف والمجيء بنظام ثيوقراطي تم رسم الدور له بإتقان وبخبث، لتمزيق العالمين العربي والإسلامي! وحيث اللعبة مستمرة حتى اللحظة وإن اختلفت اتجاهات الدعم فيها أو صراع اللصوص على ساحتها! حيث لو أرادت أمريكا وبريطانيا ودول أوروبية كبرى معهما إسقاط «نظام الملالي» لفعلوا منذ زمن بعيد وعلى الأقل بعد قيام الاحتجاجات المتواصلة في إيران منذ سنوات! ولكن على عكس ما فعلوه بالدول العربية بعد أحداث 2011. من نفخ في الاحتجاجات وتضخيم ودعم وضغوط سياسية، ها هم يجعلون الأمر يمر على الشعب الإيراني منذ الاحتجاجات والمظاهرات الأولى مرور الكرام ورغم كل الخطابات الأمريكية ضد إيران والعقوبات التي ما زلنا نراها غير كافية، بل وتراها الاستخبارات الأمريكية نفسها كذلك، فإن هذا النظام باقٍ ما أرادت بقاءه أمريكا والغرب!

‭{‬ «فرح ديبا» الزوجة الأخيرة لشاه إيران الأسبق (محمد رضا بهلوي) قالت: «هناك أدلة ووثائق وأيضا اعترافات من كبار المسؤولين الغربيين» تؤكد أنهم قدموا «للخميني» أنواعا مختلفة من الدعم. جاء ذلك في مقابلة مطولة مع (إذاعة الغد) التابعة للمعارضة الإيرانية.

وأضافت: (منذ عدة سنوات مضت، رأيت «لورد أوين» وزير الخارجية البريطاني في حينه 1979 بالعاصمة لندن، قال لي: (لو كنا نعلم أن الشاه مريض لما وافقنا على ما حدث في إيران)! أي أن بريطانيا وراء ما حدث!

وأضافت أيضا: (أثناء الثورة جاءت قوة أمريكية بقيادة جنرال يدعى «هينرر» وطلب منا مغادرة إيران خلال 5 أيام، ثم جاء «ويليام إتش سوليفان» السفير الأمريكي في طهران إلى الشاه وطلب منه مغادرة إيران)!

هو ذاته ما فعلته أمريكا وبريطانيا ودول أوروبية أخرى أثناء أحداث 2011 في تونس ومصر وليبيا، لإسقاط الأنظمة الشرعية وإحلال الفوضى وحكم «الإخوان المسلمين» مكانهم!

‭{‬ والهدف من جلب النظام الثيوقراطي في إيران هو -تحديدًا- ما حدث من حروب وتمزيق طائفي، ودعم للإرهاب «المليشياوي» (السني والشيعي) ليأتي الدور بعد ذلك على «الإخوان» والتنظيم الدولي لهم برعاية (تركيا) لاستكمال الدور الذي بدأته إيران بنظام الملالي والمرشد الأعلى، ليقع الوطن العربي تحت حكم «مرشد الملالي» من جهة و«مرشد الإخوان» من جهة أخرى، فيما الدور القطري الشائن هو دعم الجانبين والإسهام في تفتيت الدول العربية!

‭{‬ أليس هذا ما كنا نقوله منذ سنوات ودبجنا فيه عشرات المقالات؟! أليس هذا ما كشفته خاصة السنوات الماضية؟! ألم تتحالف الأطراف الثلاثة اليوم (إيران وتركيا وقطر) رغم اختلافات المشارب ضد دول المنطقة، وتستهدف السعودية ومصر بشكل منقطع النظير؟! أليست التصريحات الأمريكية والغربية ضد الإرهاب الإيراني في أغلبه حتى اللحظة حبرا على ورق؟! أليست العقوبات رغم ما يقال عن قسوتها لم تف بإسقاط نظام الملالي الإرهابي؟!

أليست إيران لا تزال بدعم خفي غربي تمتلك ناصية العراق وسوريا واليمن، رغم التوصيف الأمريكي لإرهابها؟! ألا يدل كل ذلك على ماهية «النظام الإيراني» وعدم انتهاء دوره حتى اليوم بل نفخه ليكون بعبعا يهدد العرب فيرتمون في أحضان عدوهم الأكبر «الكيان الصهيوني»؟!

أليست مجريات اللعبة القذرة مستمرة حتى اللحظة، وما يحدث في اليمن والعراق وسوريا ولبنان خير دليل على استمرارها؟! هذه هي الحقيقة التي نراها دائما، وما كشفته «الشاهبانو» قد يفيد البعض لمعرفة خبايا «نظام الملالي» الذي مهدت لمجيئه استخبارات دول غربية، فأشاعت به الفوضى والإرهاب في العالمين العربي والإسلامي!

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news