العدد : ١٥٠٩٤ - الأحد ٢١ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٤ - الأحد ٢١ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

منافسة البحريني في رزقه..!!

أكثر ما لفت انتباهي في تصريح صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان -حفظه الله ورعاه- خلال زيارته للغرفة التجارية أمس الأول جملة من التصريحات والمواقف التي دائما ما يكون خليفة بن سلمان خلفها مساندة للمواطنين وللتجار على حد سواء.

تصريح سموه حين قال: «لا أقبل منافسة البحريني في رزقه» تصريح قوي.. وللأمانة وللحق، ولمن يعايش الواقع اليوم، فإن هذا التصريح ومن بعده التنفيذ هو ما يحتاج إليه المواطن البحريني، فهذا الوطن وطن للجميع، ولكن المواطن وأهل البلد هم أولى بوطنهم، وهم السند، وهم العماد، وهم العمود الفقري حين تحل الأزمات من دون استئذان.

كل دول المنطقة تضع المواطن موضع الأولوية والاهتمام في كل شيء، ولا تجعل الأجنبي رأسا برأس مع أهل البلد، وهذا لا يقلل أبدا من احترامنا للمقيمين وللأجانب، وأن يكون البلد مفتوحا لهم، لكن ليس على حساب المواطن.

الأجنبي مع أي أزمة سيحول أمواله ويرحل، لكن الذين يسندون سارية القارب هم أهل القارب وأهل السفينة، وهم أهل البلد.

التوجه اليوم هو توجه إيجاد الفرص للشباب في القطاع الخاص، لكن هل هيأنا الأرضية لذلك؟

نقول للشباب: اذهبوا للقطاع الخاص عوضا عن الوظيفة الحكومية، بينما تأسيس المشاريع في القطاع الخاص محفوف بالمخاطر والإجراءات والرسوم؟

كيف يحدث هذا؟

المملكة العربية السعودية فرضت رسوما وإجراءات، وبعض هذه الإجراءات والرسوم تم تعديلها خلال ستة أشهر فقط، من بعد قياس واقع الحال داخل أي قطاع تفرض فيه إجراءات، هكذا يفعل من يريد أن يصحح، فليس لدينا إلا قرآن واحد لا يُحرّف ولا يُعدّل، أما ما سواه فقابل للتعديل من بعد الدراسة وقياس حالة السوق وما ترتب على الإجراءات خلال الفترة الماضية.

سمو رئيس الوزراء -حفظه الله- قال أيضا: «التشريعات والأنظمة تخضع للتقييم المستمر وقابلة للتعديل».

وهذا كلام المنطق والعقل والحكمة.. كل شيء يضر الناس والمجتمع وحركة السوق وحركة التجارة ينبغي أن يعدل، وأن ندرس كيف نعدل الإجراء بتوازن من دون أن يخلق اختلال آخر في جهة أخرى.

كثيرا ما وجدنا تهليلا بأن تصبح البحرين أفضل دولة للأجانب، وهذا ليس عيبا، ولكن الأفضل أن تكون أفضل بلد للمواطن قبل الأجنبي، وهذا لا يقلل أبدا من احترام كل الجنسيات والأشخاص إطلاقا.

نتمنى اليوم على «تمكين» أن تعيد الحسابات بشكل واقعي، فلا يوجد لشيء لا يعدل ولا يصحح. ضخوا الأموال للسوق البحريني واجعلوا التمويل للبحريني أولا، فهؤلاء هم عماد البلد، وهم من يستحقون الدعم، وهم الذين يحركون القطاع الخاص في وطنهم.

شيء غريب أن يدعم الأجنبي ويخفض الدعم على البحريني ونضع أمامه العوائق.

الأمور لا تؤخذ بجعل البلد (سداح مداح للأجانب) ونحشر المواطنين في زاوية ونقول لهم: لماذا لا تعملون في القطاع الخاص؟

لماذا لا تؤسسون مشاريعكم الخاصة؟

قليل من التبصر ومن قراءة الواقع اليوم.. فقد انتشرت تسجيلات كثيرة لمواطنين يئنّون من أوضاعهم، ولم يفعلوا ذلك إلا بعد أن ضاقت بهم السبل.

 رذاذ

ضخوا ملايين تمكين في المكان الصحيح، واجعلوا المواطن له الأولوية، وهو الخيار الأول، وهو الذي يحصل على الدعم الأعلى، وليس الأجنبي.

الأجنبي إذا كوّن أموالا طائلة حوّلها إلى وطنه، وطار إلى هناك، وأخذ ملايين تمكين وطار، عيال البلد الذين لا يجدون وظيفة اليوم هم أولى بالدعم، وأولى بالمساندة، وأولى بالوقوف معهم.

ليست هناك مشكلة إذا لم يدعم الأجنبي، فهذه ليست بلاده، ولكن إذا زادت أعداد العاطلين عن العمل تصبح لدينا أم المشاكل.. ولا نحتاج إلى تفصيل وتذكير..!! 

إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news