العدد : ١٥١٢٢ - الأحد ١٨ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٢ - الأحد ١٨ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

المال و الاقتصاد

«طيــــران الخليــــج» فــي حـــوار صــريـــح مـــع «أخبــــار الخليــــج»
نــــائــــب الــــرئــــيس التنفيـــــذي: 62% نسبة البحرنة في الشركة

الأربعاء ٣٠ يناير ٢٠١٩ - 01:10

أجرى الحوار:علي عبدالخالق/ تصوير – جوزيف

عند الوهلة الأولى، تعتقد أنها مجرد شركة طيران عادية، وأنها ليست سوى شعار وأسطول من الطائرات تحمل اسما معينا تقل مسافرين من وإلى من دون النظر بتمعن في كينونتها. مقدمة قد يعتقد البعض أنها مدفوعة، ولكن نؤكد أن طلب هذه المقابلة جاء من «أخبار الخليج» للدخول في تفاصيل وأعماق هذه الناقلة الوطنية الأولى على مستوى المنطقة.

نعم على مستوى المنطقة، فكانت من أوائل شركات الطيران في الخليج العربي، حيث منذ إنشائها في 1950 كانت ملكيتها مشتركة بين الأشقاء في دول مجلس التعاون حتى أصبحت الناقلة الرسمية والوطنية لمملكة البحرين في 6 مايو 2007.

«إن طيران الخليج جزء لا يتجزأ من اقتصاد المملكة، ومحاولات تشويه صورتها هو تشويه لصورة البحرين، ودعمها هو دعم للوطن وتعزيز لرفد اقتصادها»، بهذه الكلمات بدأ نائب الرئيس التنفيذي، القبطان وليد العلوي بالحديث معنا، وكان الحديث معه شيقا، حيث استقبلنا في مقر الشركة الرسمي بالمحرق مع فريقه الدؤوب الذي يعمل من دون كلل وملل.

سلاح ذو حدين

تحدثنا في البداية عن دور وسائل الإعلام الرئيسي في دعم الشركات الوطنية عموماً في مملكة البحرين، وانتقد العلوي بعض الوسائل التي تهاجم تلك الشركات وتحاول النيل منها، مبدياً استغرابه من تلك الممارسات التي يجب أن تكون عكس ذلك، حيث إن الشركات الوطنية هي الداعم الرئيسي لاقتصاد المملكة.

الحوار كان وديا أكثر منه مجرد سؤال وجواب، لذلك تطرقنا الى جوانب عديدة تخطت حدود الأسئلة التي كنت قد وضعتها قبل البدء في هذا الحديث الشيق. تطرق القبطان وليد العلوي إلى المنتقدين الذين اعتبرهم عاملا مهما لتطوير الشركة، ولكن.. المشكلة تكمن في كيفية وطريقة الانتقاد، فهناك انتقاد جارح وهادم وآخر بناء وفعال.

أساليب طرق الباب

«يجب أن يفهم المنتقدون أساليب طرق الباب»، بهذه العبارة تطرق العلوي إلى قصص عديدة حصلت، إذ قام عدة أشخاص عبر وسائل التواصل الاجتماعي بمهاجمة الشركة بشكل لاذع من دون تقديم حتى شكوى، فحين يتم التواصل معهم يندهشون من تجاوب الإدارة معهم! وبعضهم تحول أسلوبه من منتقد إلى مادح للشركة عبر الوسائل ذاتها.

يواصل العلوي حديثه، من هنا ندرك أنه لو زرعنا تلك الثقافة في كل واحد منا، فسوف تسير الأمور على ما يرام، فنحن حريصون جدا على مبادئنا الأساسية التي تتمثل في نقل المسافرين بسلامة، والالتزام بمواعيد الرحلة، وتقديم الخدمات الممتازة العالية الجودة، مؤكدا أن الشركة حريصة على الاستماع لأي تعليق حول خدماتها والتفاعل معها لتطويرها وجعلها أكثر تميزا وراحة.

استراتيجية الشركة

وحول الاستراتيجية الجديدة للشركة هذا العام، لفت نائب الرئيس التنفيذي إلى فكرة البوتيك، وهي فكرة فريدة من نوعها وستطبقها الشركة للتعزيز من منتجاتها وتجربة عملائها. 

ويضيف العلوي، ستتميز طيران الخليج بين نظيراتها بتطبيقها لمفهوم (البوتيك) المتعارف عليه في صناعة الضيافة، ما سيضفي بعدا آخر للطريقة التي تشغل بها الناقلة عملياتها مقارنة بمنافساتها من الناقلات التي تعتمد على الكم بالدرجة الأولى. فمثلاً، إذا كانت هناك شركة طيران تملك 300 طائرة ونحن نملك 30 طائرة، وهي تقل 60 مليون مسافر سنوياً ونحن نقل 6 ملايين مسافر سنويا، فإن التركيز على جودة الخدمات ستكون أكبر لأن التركيز سينصب على كل مسافر بعينه، وكل ما كان العدد أقل أصبح الاهتمام بهم أكثر وأسهل.

وسيعطي المفهوم الجديد الناقلة الوطنية ميزة تنافسية ستطبق في أسطولها الجديد، ومنتجاتها في درجة الصقر الذهبي، والمنتجات الحصرية الجديدة، ووجهاتها الجديدة لعام 2019؛ بالإضافة إلى وجودها في مبناها الجديد من التوسعة الجديدة لمطار البحرين الدولي.

الوجهات الجديدة

تعمل طيران الخليج وفق الاستراتيجية الخمسية، والتي تعتمد على الابتكار في الخدمات والتسويق وتوفير الرحلات الآمنة، وخلق علاقات حميمة مع العملاء، والتميز في الخدمات النادرة والفريدة من نوعها. ولقد أعلنت الشركة إطلاق 6 وجهات جديدة في العام الحالي، وفضل العلوي عدم ذكرهم الآن حتى يتم تحديد ملامح التشغيل والإطلاق، حيث مازالت المفاوضات جارية مع تلك الدول، فربما نطلق تلك الوجهات وربما لا، لذلك من المبكر الحديث عنها.

وحول موعد إطلاق الرحلات إلى دمشق، أشار إلى أنه مازالت المفاوضات جارية، وأنه يتعين الانتهاء من بعض الإجراءات التي قد تأخذ وقتاً، لذلك أيضاً لا نستطيع تحديد موعد لذلك. 

أما الرحلات التي تم إطلاقها العام الماضي، فقد دشنت الشركة 6 وجهات جديدة، إلى كل من الإسكندرية وشرم الشيخ في مصر، وباكو في أذربيجان، والدار البيضاء في المغرب، وبانغلور وكاليكوت في الهند. وقد شغلت الناقلة طائراتها الدريملاينر الجديدة على خطوطها إلى لندن والدار البيضاء وبانكوك ومؤخرا إلى مانيلا.

وتحلق طيران الخليج حاليا إلى 47 وجهة حول العالم، بالإضافة إلى 9 من شركاء الرمز المشترك، والتي تعقد معهم طيران الخليج تحالفات مختلفة، منها: الخطوط الجوية الأمريكية، وطيران مصر، وطيران الفلبين، وتاي إير، والطيران العماني، والخطوط الجوية التركية، والخطوط الجوية الإثيوبية، والملكية الأردنية.

الأسطول الجديد 

أعلنت طيران الخليج مؤخرا أنها ستستقبل 39 طائرة جديدة، منها 10 طائرات (بوينغ 9-787) و29 طائرة (ايرباص 320 – 321 نيو)، وقد بدأت بالفعل العام الماضي بتسلم خمس طائرات من طراز بوينغ 9-787 دريملاينر وطائرة من طراز إيرباص 320 نيو، وسوف تتسلم الشركة هذا العام طائرتين إضافيتين من طراز بوينغ 9-787 دريملاينر وأربع طائرات من طراز إيرباص 320 نيو.

وتوقع العلوي موعد وصول طائرات هذا العام، إذ من المؤمل أن تصل سادس طائرة من (بوينغ 9-787) الشهر المقبل، وثاني طائرة من (A320 نيو) في شهر أبريل القادم.

إنجازات التغيير

أطلقت طيران الخليج شعارا على العام المنصرم، سمته عام التغيير، وفيه حصل التغيير الحقيقي، من الشكل إلى المضمون، حيث بدأت بتغيير شعارها وأطقم المضيفين إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية وتنافسية. 

في هذا الإطار يقول القبطان وليد العلوي، إن الهدف من ذلك التغيير هو تغيير الصورة النمطية السائدة لدى الناس بأن الشركة لن تستطيع أن تتطور، بدأنا من الصفر، فعند تغيير المنتج وجلب ما هو الجديد، يجب أن تغير الواجهة أولاً، لذلك كنا نهدف إلى تغيير جذري والأهم هو أننا رفعنا مستوى الكفاءة الإنتاجية.

ومن أبرز الإنجازات التي حققتها طيران الخليج أنها كثفت عدد الموظفين البحرينيين، حيث اتفقت مع تمكين لتدريب 60 طيارا وتم توظيفهم، وأيضاً تشغيل البحرينيين في المراكز المهمة بالشركة، وترقية 14 بحرينيا من مساعد قبطان إلى قبطان. وفيما يلي أبرز ما حققته الشركة خلال عام واحد:

- يناير: الحصول على تصنيف عال من شركة OAG في مجال الالتزام بمواعيد الرحلات في العام 2017.

- فبراير: إعلان الاستراتيجية الجديدة للشركة وإعلان الطائرات والوجهات الجديدة.

- مارس: المشاركة في معرض السفر والسياحة في دبي.

- أبريل: رعاية أكبر حدث على مستوى المملكة والشرق الأوسط، وهو الفورملا 1.

- تسلم أول طائرة بوينغ 9-787.

- مايو: تكثيف عدد الموظفين البحرينيين وإنهاء التفاوض مع تمكين لتدريب 60 طيارا.

- أول رحلة تجارية للبوينغ 9-787 من البحرين إلى جدة.

- عرض الاستراتيجبة عبر فيديو عملاق على جدار فندق الفور سيزونز.

- يونيو: ترقية 14 طيارا بحرينيا من مساعد قبطان إلى قبطان.

- تدشين بوينغ 9-787 على خط لندن بمعدل رحلتين يوميا.

- يوليو: بدء 6 من مجموعة الـ60 طيارا بالتدريب العملي الفعلي.

- طيران الخليج تحصل على التقدير لالتزامها بمواعيد الرحلات في الإمارات العربية المتحدة.

- أغسطس: فتح المجلس للموظفين بهدف تعزيز مبدأ التواصل بين الموظفين والإدارة.

- تسلم اول طائرة A320neo وبذلك أصبحت طيران الخليج أول ناقلة وطنية في المنطقة تتسلم وتشغل هذا النوع من الطائرات.

- سبتمبر: توقيع اتفاقية مع المؤسسة الخيرية الملكية لتوفير ظروف للتبرعات النقدية على متن أسطول طيران الخليج.

- أكتوبر: تطبيق النظام الجديد للأمتعة، وذلك بالتحول من نظام الوزن إلى عدد الشنط، والذي يعطي أحقية للمسافر بنسبة 55% من مزايا إضافية للأمتعة، والذي برهن العديد على فشل هذه التجربة ولكن تمكنا من ملامسة ارتياح المسافرين إلى هذا النظام كما أكد العلوي.

- نوفمبر: المشاركة في سوق السفر العالمي بلندن.

- تدشين بوينغ 9-787 على خط بانكوك برحلات يومية.

- ديسمبر: الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، وذلك بجعل الطاقم نسائيا بالكامل على متن الطائرة.

- الاحتفال بالعيد الوطني بجعل جميع أفراد الطاقم من المواطنين البحرينيين.

- تدشين برنامج «توقف البحرين» وهو حين يقوم المسافر بشراء تذكرة من لندن إلى بانكوك مثلاً، يكون له خيار التوقف في المملكة لليلة إلى 4 ليالي وذلك بهدف جذب السياح إلى المملكة. هذا البرنامج يغطي 68 جنسية في الوقت الراهن للفيزا المجانية.

- طيران الخليج تطلق تطبيقها الجديد للهواتف الذكية الذي يتيح للمستخدمين إدارة رحلاتهم على طيران الخليج وحجز الرحلات، وإتمام إجراءات السفر إلكترونياً، واختيار مقاعدهم مسبقاً، ومراقبة حالة رحلات الطيران، والحصول على الدخول إلى صالة الصقر الذهبي، والدفع للوزن الزائد – كل ذلك خلال تنقل المستخدم للتطبيق. وقريبا سيسمح بتغيير الحجز وشراء الحقائب الإضافية.

وحققت الشركة نتائج جيدة خلال عام 2018 على الصعيد التشغيلي، إذ حققت نموًا بنسبة 14% في عدد الوجهات الجديدة، كما حققت نموًا بنسبة 5% في عدد المغادرين يوميا على متن طائرات الشركة، كما نمت الرحلات إلى أوروبا بنسبة 17%، والرحلات إلى الشرق الأوسط بنسبة 9%، بالإضافة إلى نمو الرحلات إلى إفريقيا بنسبة 20%.

لن تشعر بالتعب!

هل سألتم أنفسكم لماذا قد نشعر بالعطش أحياناً والصداع أثناء الرحلات الطويلة، أو حتى القصيرة أحياناً؟ الإجابة ببساطة بسبب الضغط الجوي في الارتفاعات العالية. 

الطائرات الجديدة لطيران الخليج وخاصة الدريملاينر، لن تشعر فيها بهذه الأعراض، لأنها لا ترتفع كثيراً عن مستوى سطح البحر، هنا نتحدث عن الارتفاعات العالية التي تطير عادة بها الطائرات القديمة، ويسترسل القبطان وليد العلوي حديثه حول هذا الموضوع مؤكداً أن المادة الخارجية المصنوعة منها الطائرة هي مادة مطورة من الفايبر حيث تجعل الطائرة تحافظ على مستوى ضغط جوي أقل من الطائرات الأخرى، لذلك لن يشعر المسافر بالتعب أو الصداع أو العطش أو تمدد الجسم.

بالإضافة إلى احتوائها أجهزة مطورة تحافظ على توازن الطائرة الجوي، ليشعر المسافر بسلاسة الرحلة وسيرها وعدم الشعور بالمطبات الهوائية المزعجة، علاوة على أن النافذة إلكترونية تحجب أشعة الشمس المزعجة أوتاماتيكيا.

اتفاقيات مستمرة

ووقعت مؤخرا طيران الخليج اتفاقية خاصة مع الخطوط الملكية المغربية حيث تمثل تعزيزا لفرص السفر لدى مسافري الناقلتين لوجهات أبعد من مركزيهما الرئيسيين في مطار البحرين الدولي ومطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء؛ حيث تتيح هذه الاتفاقية الخاصة الفرصة لهم لاستكشاف الوجهات والمناطق التي لا تحلق إليها الناقلتان بصورة مباشرة في المغرب وأوروبا الغربية ومنطقة دول مجلس التعاون.

وأضافت الناقلة الوطنية لمملكة البحرين بالتعاون مع الخطوط الجوية الدولية التايلاندية، سنغافورة إلى قائمة الوجهات التي تسيّر الناقلتان إليها رحلاتهما من خلال اتفاقية الرمز المشترك التي تجمعهما؛ وذلك بدءاً من يوم أمس 28 يناير. وكانت طيران الخليج والخطوط الجوية الدولية التايلاندية قد وقعتا في عام 2018 اتفاقية للرمز المشترك منحت مسافري طيران الخليج المزيد من خيارات السفر لأبعد من بانكوك على متن الخطوط الجوية الدولية التايلاندية إلى هونغ كونغ؛ ما وسّع من نطاق التعاون التجاري بين الناقلتين وبلديهما.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news