العدد : ١٥٠٣٧ - السبت ٢٥ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ رمضان ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٣٧ - السبت ٢٥ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ رمضان ١٤٤٠هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

المصرف المركزي والتقاعد الاختياري

حسنا فعل مصرف البحرين المركزي بإصدار تعليماته للبنوك، والتي يمنع بموجبها التصرف في الدفعات الأولى التي سيحصل عليها المتقاعدون في مبادرة (التقاعد الاختياري) ضمن برنامج التوازن المالي، مع استثناء نصف مكافأة نهاية الخدمة، لتقليل ديون المتقاعدين.

هذا الإجراء السليم يكشف، وبما لا يدع مجالا للشك، أن هناك فريق عمل في وزارة المالية يعمل ليل نهار ويتتبع ويرصد ملاحظات ومقترحات وشكاوى الناس حول العديد من المبادرات التي تطرح والبرامج التي تقدم. 

هذا الإجراء السليم يؤكد أن توجيهات القيادة الرشيدة للمسؤولين لأجل أن مصالح المواطنين يجب ألا تمس، يتم تنفيذها بشكل متميز وإيجابي، وهو ما ينتظره المواطن ويتوقعه من المسؤولين والجهات المعنية في الدولة.

هذا الإجراء السليم أثلج صدور المتقاعدين (التقاعد الاختياري) ونزع هاجسا كبيرا في النفوس، وبدد قلقا جاثما على الصدور، في تطمين المتقاعدين بأن رغبتهم في الخروج إلى التقاعد الاختياري سيكون ذات فائدة، وأن ما سيرصد لهم من مكافآت وحقوق تقاعدية سيتسلمونها مباشرة، كما أغلق الباب على بنوك كانت تتلهف لأخذ ما سيتسلمه المتقاعد، ولسان حاله كان يقول كيف سأفرح بالتقاعد الاختياري وما سأستلمه باليمين ستأخذه البنوك باليسار، وبالتالي يضيع مبلغ التقاعد والأحلام الموعودة والمنتظرة.

هذا الإجراء السليم، يحمي مصداقية الجهات الرسمية وتشجيعها للمواطنين للمشاركة في برامج الدولة، والانضمام للتقاعد الاختياري، لأنه أصبح ذا جدوى ومنفعة، ويؤكد الهدف الأكبر وهو تشجيع المتقاعدين على استثمار تلك الأموال في مشاريع تجارية وتسديد الأعباء المالية، وخاصة أن الرجوع للعمل في القطاع العام لن يسمح به بعد ذلك.

هذا الإجراء السليم، يعزز من احترام آراء الناس والاستماع لملاحظاتهم، كما يعزز بأن تنفيذ البرنامج يخضع للتقييم المستمر والمتواصل، وأنه ينال كل الاهتمام والرعاية لسد أي ثغرة ممكن أن تقع وتحصل أثناء تنفيذ الإجراءات.

هذا الإجراء السليم يعد جزءا من خطة منهجية تسير عليها الجهة المعنية بتنفيذ برنامج التوازن المالي، وهو خطوة إيجابية واحدة من خطوات إيجابية عديدة، يقف خلفها ويرسمها ويتابعها فريق عمل بحريني يستحق التقدير والإشادة.

هذا الإجراء السليم يؤكد أن النهج البحريني الخالص في برنامج التوازن المالي هو الذي ينفذ حاليا، دون الأخذ بأي توصيات أو منهجيات من البنك الدولي أو جهات خارجية، تتعامل مع القضايا من خلال الأرقام، دون أن تدرك خصوصية المجتمعات وخصوصية الناس.

هذا الإجراء السليم يؤكد أن الهدف الأكبر يستوجب أن يغطي على أمور وقضايا قد لا تتقبلها جهات ذات مصلحة وعلاقة، ولكن الهدف الأكبر في برنامج التوازن المالي هو مستقبل الوطن، وبناء عليه كان لا بد من تحقيق كافة مبادرات البرنامج دون معوقات وإجراءات بيروقراطية. 

هذا الإجراء السليم يجب أن يكون معه رقابة ومتابعة من المصرف المركزي، كي لا تتصرف البنوك من نفسها وتخالف تعليمات المركزي كما فعلت سابقا مع ضريبة القيمة المضافة، مما اضطر المركزي إلى أن يعيد التعميم والتنبيه للبنوك من أجل تنفيذ التعليمات وعدم استغلال الوضع بشكل يسيء لجهود الدولة.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news