العدد : ١٥١٢٢ - الأحد ١٨ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٢ - الأحد ١٨ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

أخبار البحرين

مع رفض تعديل قانون الميزانية العامة.. المسقطي: «ممتلكات» تدير 60 شركة وأصولها تصل إلى 6 مليارات دينار

الاثنين ٢٨ يناير ٢٠١٩ - 01:10

أكد خالد المسقطي رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى أن مشروع قانون تعديل الميزانية العامة المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب لن يحقق الغاية المرجوة منه، مشددا على أن هذا التعديل سيزيد الأعباء على الميزانية العامة، وسيزيد من عجزها، وسيكون سببا في زيادة الدَّين العام. جاء خلال جلسة مجلس الشورى أمس التي تناوب على رئاستها كل من علي بن صالح الصالح رئيس المجلس وجمال فخرو النائب الأول لرئيس المجلس.

وقد رفض المجلس التعديل الذي يقضي بأن تؤول إلى الحساب العمومي إيرادات جميع الهيئات والمؤسسات العامة، كما تؤول إليه جميع الأرباح الصافية المتحققة للدولة من الشركات المملوكة لها بالكامل أو من نسبة مساهمتها في رأسمال الشركات الأخرى بعد تجنيب الاحتياطي القانوني، ولا يستثنى من ذلك أي هيئة أو مؤسسة عامة أو شركة مهما كانت نسبة الحكومة فيها.

وأشار المسقطي إلى أنه لا يجوز تعميم أحكام قانون الميزانية العامة على المؤسسات والشركات التي تخضع لقوانين خاصة، موضحا أنه في حال تم الفرض على هذه المؤسسات أن تودع إيراداتها في الميزانية العامة، والذي يخالف الأحكام الخاصة لهذه المؤسسات، فإنه يستوجب علينا أن نأخذ في الاعتبار مصروفات هذه الجهات والتزاماتها، بحيث يكون من الضروري أن تأخذ الحكومة هذا الأمر في الاعتبار بحيث تدفع كل ما تتحمله هذه المؤسسات من مصروفات، وكذا أن تضمن قروضها أو أن تتحمل خسائرها.

وقال إن الوضع القائم حاليا يتمثل في وجود شركة استثمارية أخذت على عاتقها إدارة استثمارات الدولة، وهذه الشركة «ممتلكات» تملك أكثر من 60 شركة تشارك فيها الحكومة، سواء محلية أو إقليمية أو خارجية، وتبلغ قيمة أصول هذه الشركة إلى حوالي 6 مليارات دينار، وهي الذراع الاستثمارية للدولة عن طريق مجلس إدارة، مضيفا أنه إذا تم الأخذ في الاعتبار تطبيق التعديل المقترح فإن الحكومة ستكون مسؤولة عن الإيداعات فقط ولكن عن الأصول والالتزامات لهذه الشركة، أي أن الحكومة ستكون مسؤولة عن أي قروض أو خسائر بها.

وأوضح أنه في حال تطبيق التعديل فسنرجع إلى ما كنا عليه قبل إنشاء مؤسسة مثل «ممتلكات»، بما يعني أنه على وزارة المالية أن تتسلم الإيداعات وتنفق على المصروفات لأكثر من 60 شركة.

وأكد المسقطي أنهم يتطلعون إلى المستقبل لأن هذه الشركات الاستثمارية لصالح المملكة، وأصولها التي تصل إلى 6 مليارات دينار هي من الأمور الإيجابية بالنسبة إلى البحرين حتى في حال الاقتراض، مشيرا إلى أنه من أجل تطبيق هذا التعديل سنضطر إلى الانفاق على تنظيم هذا الأمر.

من جانبه أكد غانم البوعينين وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب أن التعديل المقترح كان يكتنفه الكثير من الغموض وعدم الوضوح وعدم الاحكام في صياغة المواد، لافتا إلى أن الاقتراح في الأصل كان يخاطب شركة «ممتلكات» البحرين، ولكن واجه مقدم المقترح إشكالية عندما تكلم عن جميع الشركات المملوكة للدولة كليا أو جزئيا، فتم تغيير الديباجة، ثم جاءوا على تعديل الحساب العمومي.

وأضاف أن هيئة الإفتاء والتشريع القانوني تطرقت إلى الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، فتم تعديل المقترح مرة أخرى لاستثناء هيئة التأمين، وهو ما يظهر عدم الاتزان في الصياغة منذ البداية بما يثير لدى المشرع إشكالية وتخوفا من عدم إحكام القانون بالصورة المطلوبة.

وتساءل البوعينين عن المقصود بأي شركة تسهم فيها الحكومة بأي نسبة حتى لو 1%، أو على سبيل المثال الشركة القابضة للنفط والغاز، وشركة بورصة البحرين، أو يقصد بها تحديدا شركة ممتلكات، مشيرا إلى أنه لا يجوز تعميم هذا المقترح لأن لدينا شركاء من خارج البحرين، هل نريد أن نلزمهم بما نلزم به أنفسنا؟

وكانت اللجنة المالية قد أكدت تمسكها بعدم الموافقة على التعديل، مؤكدة أنه يعيق استقلال بعض الهيئات والمؤسسات العامة للدولة المنشأة بموجب قوانينها، فضلاً عن ذلك، فإن مشروع القانون يتعارض مع النظام القانوني الذي تخضع له الشركات المملوكة للدولة أو التي تسهم في رأسمالها، كما أن النظام الأساسي لشركة ممتلكات البحرين المملوكة للدولة قد نص على تخصيص جزء من الأرباح الصافية للميزانية العامة للدولة، ولم يتطرق إلى الإيرادات المحصلة وهذا فرق كبير ينبغي مراعاته.

على جانب آخر وافق مجلس الشورى على استبدال نص المادة (4) من القانون رقم (28) لسنة 2006 بشأن الاحتياطي للأجيال القادمة، والتي ترمي إلى تعديل تشكيل مجلس احتياطي الأجيال القادمة بما يتلاءم مع المهام التي يقوم بها المجلس، والمتمثلة في وضع السياسة الاستثمارية للحساب، وتوظيف أمواله في عمليات استثمارية آمنة ومربحة تزيد من موارده، فضلاً عن توظيف أموال صندوق احتياطي الأجيال القادمة في العمليات الاستثمارية، ووضع السياسة الاستثمارية للصندوق والإشراف عليها، إلى جانب متابعة تنفيذ برامج الاستثمار وتقييم نتائجه بصورة دورية. وجاءت المادة الثانية تنفيذية.

ويهدف التعديل الذي أجرته لجنة الشؤون المالية إلى تحقيق التوازن في اختيار أعضاء مجلس احتياطي الأجيال القادمة بين الأعضاء من الجهاز الحكومي والأعضاء من القطاع الخاص من أصحاب الخبرة والكفاءة في مجال الاستثمار وإدارة الأصول لتحقيق أكبر عائد ممكن، بحيث لا يزيد عددهم على رئيس و6 أعضاء.

 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news