العدد : ١٥١٢٢ - الأحد ١٨ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٢ - الأحد ١٨ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

أخبار البحرين

مجلس الشورى ينتصر للطبيب البحريني

الاثنين ٢٨ يناير ٢٠١٩ - 01:10

كتب أحمد عبدالحميد:/ تصوير: عبدالأمير السلاطنة

انتصر مجلس الشورى في جلسته أمس إلى الكادر الطبي البحريني، بعدما وافق في جلسته أمس برئاسة علي بن صالح الصالح رئيس المجلس على مشروع قانون بتعديل المادة (14) من المرسوم بقانون رقم (21) لسنة 2015م، بشأن المؤسسات الصحية الخاصة، (المعد في ضوء الاقتراح بقانون «بصيغته المعدلة» المقدم من مجلس النواب)، والذي يهدف إلى إعطاء الأولوية في التوظيف بالمؤسسات الصحية الخاصة للأطباء والفنيين والممرضين البحرينيين الحاصلين على المؤهلات والخبرة اللازمة، ليتم على أثر ذلك إحالة مشروع القانون إلى مجلس النواب، تمهيدًا لرفعه إلى جلالة الملك للمصادقة عليه.

أكد الشوريون أهمية توظيف البحرينيين في القطاع الطبي، واصفين مشروع القانون بأنه «مشروع وطني بامتياز» يخدم الكثير من الأطباء البحرينيين الذين هم في حاجة إلى وظيفة في المؤسسات الصحية الخاصة.

وقالت د. جهاد الفاضل رئيس لجنة الخدمات إن هذا القانون نال نقاشا تشريعيا وشعبيا واسعا سواء بالصحافة أو في مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، لافتة إلى أن قرار المجلس محط أنظار أكثر من 500 طبيب وفني وممرض عاطلين عن العمل بل وأسرهم الذين «دفعوا دم قلبهم» حتى يتخرج أبناؤهم وبعضهم اقترض من أجل هذه الغاية.

ودعت الأعضاء إلى أن يضعوا بعين الاعتبار مصير أبنائكم الذين اختاروا الانخراط في هذه المهنة الإنسانية النبيلة، لافتة إلى أن اللجنة عملت على المسارعة الى سد فراغ تشريعي بإلزام المؤسسات الصحية الخاصة بأولوية توظيف البحرينيين في هذا المجال المهم، لأن ابن البلد أولى بالتوظيف بشرط أن يكون مؤهلا، مشيرة إلى أن الخبرة المطلوبة الواردة في المادة، وفقا لآراء الجهات المعنية لا تعني سنوات العمل السابقة، ولكنها ستكون الخبرة التدريبية وهو الشرط اللازم لحصول الطبيب على رخصة مزاولة المهنة.

وشددت د. جهاد الفاضل على أن الخبرة لن تكون عائقا أمام أولوية التوظيف ولكنها ستكون إجراء روتينيا عاديا، مشيرة إلى أنه على المجلس أن يزيل احباط أبنائنا وبناتنا المتفوقين، لأن من التحق بكلية الطب هو طالب متفوق ومتميز، ولا يجب أن نكون عائقا أمام توظيفه.

وتساءل عدد من الأعضاء عن آلية تطبيق مشروع القانون على أرض الواقع في ظل عدم خضوع المستشفيات الخاصة لديوان الخدمة المدنية، كما تساءلوا عن وجود جهات ستتحقق من العقود المبرمة مع الأجانب والتأكد من وجود طبيب بحريني مؤهل لإحلاله مكان الأجنبي؟

وطالبت دلال الزايد رئيس اللجنة التشريعية بالتدقيق على العقود المبرمة مع الأطباء الأجانب في المستشفيات الخاصة لافتة إلى أن هناك عقود عمل أبرمت بأجور قليلة مقابل بدلات متنوعة بعيدا عن التحليلات أو الاشاعات كتعويض عن الراتب الأقل.

وشددت جميلة سلمان على أنه مع دعمها أولوية تعيين البحريني في أي جهة ما، فإنها تؤكد ضرورة التمسك بشرط الخبرة في تشغيل الأطباء البحرينيين لأن هذا الأمر يرتبط بصحة المواطنين، لافتة إلى أن البحرين تتطلع لتكون الوجهة الأولى في السياحة العلاجية، وذلك لن يتحقق إلا بالارتقاء بالكفاءة الصحية.

وأشار د. أحمد العريض إلى أن البحرين بها 1800 سرير في المستشفيات العامة، وهذه المستشفيات لا تخضع جميعها إلى هيئة المهن الطبية، متسائلا عن سبب عدم تجاوز نسبة البحرنة في الأطباء والمهن الداعمة لهم 10 أو 15% في بعض المستشفيات.

وقال إن الأطباء البحرينيين يحتاجون إلى التدريب، ويمكن تدريب 300 خريج سنويا سواء في البحرين أو في الإقليم أو غيرهما، وهؤلاء يمكن تدريبهم بمساعدة تمكين من ناحية المعاشات، وذلك خلال سنة الامتياز، وبعد هذه السنة يخضع الطبيب للتدريب مدة 3 أو 4 سنوات ويصبح بعدها جاهزا للالتحاق بالعمل في المستشفيات الخاصة.

وشدد د. العريض على أن يكون تدريب الأطباء في المستشفيات الجامعية، داعيا الجهات المسؤولة عن الطب في البحرين إلى وضع استراتيجيات بعيدة المدى لمواجهة أعداد الخريجين في السنوات القادمة.

ووصف د. محمد علي حسن التقرير بأنه تقرير وطني بامتياز، لأن إعطاء الأولوية للبحرينيين في التوظيف بالمؤسسات الخاصة يلامس جميع البحرينيين، وهذا المشروع مهم جاء في وقته المناسب.

بدورها تحدثت د. ابتسام الدلال عضو المجلس قائلة: «كوني أعمل في القطاع الخاص والمنسقة في جمعية المستشفيات الخاصة، نجد أن العدد الأكبر من بين العاطلين الـ500 في هذا المجال هم من الأطباء وليسوا من الفنيين أو الممرضين، لأن الفنيين والممرضين تستوعبهم المستشفيات الخاصة، حتى ان بعض هذه المستشفيات يبحثون عن هذه الفئة». 

وأضافت أن المستشفيات الخاصة تعتبر مرحلة مؤقتة أمام الأطباء والفنيين والتمريض لأنهم يرغبون بالاشتغال في الحكومة، وبشأن الأطباء الجدد أو الممارسين العامين، وهذا التشريع يخدم هذه الفئة بشكل كبير.

وقالت الدلال إن كل طبيب عام يحصل على ترخيص من هيئة تنظيم المهن الصحية يكون عليه أن يعمل مدة عامين تحت الإشراف المباشر، وهذا يعني أن المؤسسة الصحية يجب أن يكون لديها مدربون لهؤلاء الأطباء، ومن دونهم لا يمكن لأي مؤسسة صحية أن تستوعب أي طبيب، حيث لا يمكن أن يوضع هذا الطبيب في المناوبة وحده.

وبشأن تدريب الأطباء كشفت د. ابتسام الدلال عن أن المجلس الأعلى للصحة بصدد طرح حل جذري لمسألة التدريب والذي يشتمل على عدة سنوات للتدريب ويشمل المستشفيات الخاصة، وذلك على الرغم من صعوبة أن يكون التدريب في المستشفيات الخاصة، ولكن قد يكون هناك مرحلة في هذه المستشفيات، وهذا ما سيطرحه المجلس الأعلى للصحة قريبا.

وأكدت أن المستشفيات الخاصة التي يمكن أن تستوعب هؤلاء الأطباء قليلة جدا اليوم، وجميعها ترحب بهؤلاء الأطباء والمسألة من ترتيب هيئة تنظيم المهن الصحية، وبعد حصول هؤلاء الأطباء على التدريب سيكونون مؤهلين أكثر لدخول القطاع الخاص، حيث يصعب الآن قبول طبيب وتدريبه، وبعد عامين أو ثلاثة من التدريب في القطاع الخاص تقوم وزارة الصحة باستيعاب هؤلاء الأطباء، لافتة إلى أن تمكين سوف تشترك حتما في موضوع تدريب الأطباء وفقا لمشروع المجلس الأعلى للصحة.

وبشأن تدني أجور الأطباء في المستشفيات الخاصة، قالت د. ابتسام الدلال إن معظم المستشفيات الخاصة ملتزمة بقانون وزارة العمل في الأجور، وتبدأ الأجور من 800 دينار للطبيب و450 دينارا للفنيين الحاصلين على البكالوريوس، وبعد التدريب تزيد الرواتب، وهذا يتم عن طريق «تمكين» التي تستوعب الزيادات السنوية في الأجور.

ولفتت د. ابتسام الدلال إلى أنه تم إنشاء 80 عيادة أسنان خلال عامين وعدد البحرينيين بها لا يتجاوز واحدا أو اثنين، لذا لا بد أن يكون هناك إلزام للقطاع الأجنبي المستثمر في البحرين أن يوظف البحرينيين.

ونوه غانم البوعينين وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب بمداخلة د. ابتسام الدلال، لافتا إلى أن الحكومة أكدت أن هذا المشروع بقانون سيؤدي إلى سد فراغ تشريعي من خلال إعطاء الأولوية لتوظيف البحرينيين في المؤسسات الصحية الخاصة وهو ما اتفقت عليه بقية الجهات الحكومية المعنية.

وتحدث حسين علي الشامي مدير إدارة التوظيف بوزارة العمل عن كيفية تطبيق التعديل بأن هناك مسارين أمام التوظيف في المهن الصحية بالمؤسسات الصحية الخاصة، المسار الأول إذا كانت ترغب في توظيف بحريني تقوم بالإعلان مباشرة عن احتياجاتها أو تراجع وزارة العمل للحصول على كوادر بحرينية في المهن الصحية ويتم الترشيح لهم، وبعد التوظيف نقوم بدعمهم من خلال برنامج سخي جدا حيث ندفع 70% من راتب الموظف البحريني أول سنة، كما نوفر التدريب التخصصي المجاني للمؤسسة المعنية في المعاهد المعتمدة في البحرين.

أما إذا لجأ صاحب المؤسسة الخاصة إلى المسار الثاني بهدف الحصول على استقدام مهنة صحية من الخارج، فبعد إقرار القانون سيكون هناك أمر جديد حيث سيحال الطلب إلى لجنة تنسيقية بين وزارة العمل والتنمية الاجتماعية وهيئة المهن الصحية وهيئة تنظيم سوق العمل، فإذا كان فنيا يوجد بحريني مكافئ لما يطلبه صاحب العمل سيتم رد الطلب إلى صاحب العمل ويفاد إليه بوجود كفاءة بحرينية وأنه سيحصل على دعم 70% من راتبه ونلزمه بتوظيفه.

وأشار الشامي إلى أنه في بعض الأحيان قد يرفض صاحب العمل أو حتى الطبيب أو المهنة الصحية نفسه قد يرفض الأمر ومن خلال ذلك سنرصد مدى جديته في الرغبة في التوظيف للبتّ في الطلب.

وشدد جمال فخرو النائب الأول لرئيس المجلس على أن الوظيفة للبحريني، داعيا كل المؤسسات الخاصة والمهن الحرة في البحرين إلى تبني مساعدة الخريج البحريني من خلال توفير التدريب مدة عامين أو ثلاثة، حتى يكون هذا دورهم في المجتمع ومساهمتهم في بناء الانسان البحريني وإعطائه الفرصة، لافتا إلى أن الشركات عليها أن تبادر من نفسها بتوظيف البحريني وهذا موجود في قانوننا.

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news