العدد : ١٥١٢٤ - الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٤ - الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

«بوينغ».. في قاع مياه البحرين!

بمجرد أن تناقلت وسائل الإعلام الدولية خبر اعتزام البحرين إطلاق أكبر منتزه ترفيهي مائي، يتضمن في قاعه طائرة بوينغ جامبو 747 العملاقة، انطلقت في المقابل الحملات الدعائية المضادة لأي خطط سياحية وتنموية واقتصادية تطلقها البحرين. 

الفكرة السياحية البحرينية أثارت فضول الكثيرين، وهواة الغطس والسباحة حول العالم سوف يجدون في المنتزه المائي البحريني فرصة لممارسة هواياتهم، هذا فضلاً عما يمثله مثل هذا المشروع من انطلاقة سياحية صحيحة، تمثل الحديث بلغة الأرقام العالمية القياسية، من حيث أنه أكبر منتزه مائي في العالم، فهذه هي اللغة التي تجتذب السياح والهواة والمهتمين في هذا الوقت، وأتمنى أن أرى اسم هذا المنتزه المائي فور انطلاقه مسجلاً في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، فلا يوجد أفضل من هذا للترويج له، وللبحرين على حد سواء.

إن الحملات العدائية المضادة اتخذت من «البيئة» منطلقاً لمهاجمة المشروع، فقالوا إن المشروع سوف يضر بالبيئة، والحياة المائية المحيطة، بسبب احتمالية تعرض مياه البحر لتلوث الصدأ الناجم عن مكونات الطائرة العملاقة من الحديد والأسلاك وغير ذلك. ورغم أن المشروع قد انطلق بشراكة بين هيئة السياحة والمجلس الأعلى للبيئة والقطاع الخاص، فإن مطلقي الحملات الدعائية تجاهلوا وجود المجلس الأعلى للبيئة كجزء أساسي في هذا المشروع باعتباره ضمانة بيئية، وتجاهلوا ما تم إعلانه من أن هيكل الطائرة سوف يخضع لمعالجات خاصة قبل إنزاله في المياه، وأن مكونات الطائرة من الأسلاك والمواد الأخرى سوف تتم إزالتها أيضاً، وركزوا على جانب التلوث والبيئة والإضرار بها.

أعداء النجاح كثيرون، وأعداء نجاح البحرين أكثر، ولذلك فإن الاستمرار في الترويج الدولي لمختلف المشاريع السياحية والتنموية البحرينية، مع تغطية كل الجوانب التي قد تشكل مخاوف أو ثغرات لاستهداف هذه المشاريع من قبل الدول أو الجهات أو الأشخاص الذين لا يريدون أن يروا للبحرين أي نجاح، يبقى ضرورة قصوى. 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news