العدد : ١٥١٥٥ - الجمعة ٢٠ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٥ - الجمعة ٢٠ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ محرّم ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

واحد.. في مقابل سبعة آلاف!

أكثر من سبعة آلاف عملية اعتقال نفذتها السلطات الإيرانية وقوى الأمن التابعة لها خلال العام الماضي 2018 عبر مختلف الحملات الأمنية على المعارضين والمحتجين على الأوضاع السياسية والاقتصادية والمعيشية في الداخل الإيراني. هذا العدد يشمل بالطبع الكثير من النساء الإيرانيات اللاتي تم اعتقالهن وتغييبهن خلف القضبان، في واحدة من أكبر حملات الاعتقال الانتقامية ضد المدنيين في تاريخ النظام الثيوقراطي الحاكم. هذه الأرقام أعلنتها منظمة العفو الدولية، وتناقلتها وسائل الإعلام الغربية، وهي فقط أرقام تعتمد على الحالات المعلنة، حيث إن الرقم الحقيقي قد يكون أكبر مما هو معلن بمقدار الضعف على الأقل.

اللافت في الأمر، أنه رغم وجود المئات من النساء المعتقلات في السجون الإيرانية، ومن بينهن ناشطات في حقوق الإنسان، فإن المنظمات النسوية والمعنية بالمرأة في الغرب لم تقم بأي شيء يذكر لمساندة أخواتهن في السجون الإيرانية. لم تصدر هذه المنظمات أو الجمعيات ولو بيانًا يدافع عن حقوق المرأة الإيرانية المعتقلة، بينما هروب فتاة سعودية من أسرتها بسبب خلاف اجتماعي، جعل هذه المنظمات والجمعيات النسوية تتحرك بكل قوتها لتحول المسألة من خلاف عائلي اجتماعي إلى قضية سياسية تستهدف الدولة السعودية.

إن النفاق والازدواجية الغربية في التعامل مع ملفات «حقوق الإنسان» بات أمرًا أكثر من مكشوف، كما أن انبطاحية المنظمات والجمعيات الغربية أمام النظام الإيراني لا تختلف عن انبطاحية الأنظمة السياسية الغربية أمام النظام الإيراني أيضًا. ولأن هذه المنظمات تعاني أصلاً عيوبًا أخلاقية في سياساتها، فإن ذلك يجعل من مئات المعتقلات الإيرانيات صفرًا على الشمال، بينما تتحول قضية فتاة مراهقة إلى قضية رأي عام دولي، فقط لأنها سعودية! 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news