العدد : ١٥٠٣٩ - الاثنين ٢٧ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ رمضان ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٣٩ - الاثنين ٢٧ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ رمضان ١٤٤٠هـ

المال و الاقتصاد

رئيس مجموعة «البركة المصرفية».. و40 عاما من العطاء:جمعية البحرين للتدريب تحتفي بفارس العمل المصرفي الإسلامي

تغطية: محمد الساعي تصوير: عبدالأمير السلاطنة

الخميس ٢٤ يناير ٢٠١٩ - 01:15

البداية في حبيب بنك.. والمؤسسة العربية المصرفية انطلاقة نوعية في مسيرته

لماذا رفض عدنان مرتبا بربع مليون دولار في الكويت؟


«أربعون عاما من العطاء المتميز في ميدان المصارف والبنوك الإسلامية» كانت خلاصة الأمسية السنوية التي نظمتها جمعية البحرين للتدريب وتنمية الموارد البشرية مساء أمس الأول والتي تحتفي فيها سنويا بقصة نجاح قائد، وكان فارس أمسية هذا العام هو المصرفي المخضرم الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان أحمد يوسف، بحضور اكثر من 200 شخصية قيادية من مختلف القطاعات الاقتصادية والمصرفية والمجتمعية. كما شهدت الأمسية توزيع كتاب مسيرة الاتحاد في ظل الازمات العالمية من تأليف عدنان أحمد يوسف. 

استعرض عدنان يوسف الذي ولد في المحرق عام 1958، مسيرته التي تمتد إلى اكثر من 40 عاما في مجال العمل المصرفي والبنكي، مركزا على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري وعدم استهانة أي فرد بما يمارسه من مهنة أو يتسلمه من منصب.

 وقال ان «ما حققته خلال سيرة حياتي المليئة بالمحطات والإنجازات أدين بها بعد الله سبحانه وتعالي، إلى الوطن الذي أنتمي إليه. فالبحرين سباقة في بناء تجربة مصرفية متطورة منذ مطلع السبعينيات استقطبت كبرى المصارف الدولية والعربية. 

وبانتقاله للحديث عن سيرته العملية، قسم عدنان يوسف مسيرته إلى ثلاث محطات ومراحل. تمثلت الأولى في البداية المهنية بالانضمام إلى حبيب بنك عام 1973، بدءا بدوائر الاعتمادات المستندية والرقابة المالية، ثم الانتقال في 1975 للعمل في أمريكان اكسبرس كمشرف الجوانب التشغيلية المتعلقة بمحفظة القروض. وفي تلك الفترة شهدت البحرين تجربة بنوك الاوفشور نتيجة الزيادات الكبيرة في الإيرادات النفطية، مما حقق فوائد للبحرين في مقدمتها تنويع مصادر الدخل وتوفير آلاف الوظائف للبحرينيين، علاوة على نقل الممارسات المصرفية الدولية المتطورة إلى البحرين. وخلال عامين منحت البحرين أكثر من خمسين ترخيصا لتأسيس مصارف أو فروع لمصارف في البحرين. وخلال فترة عمله في أمريكان اكسبرس التي امتدت حتى عام 1980، التحق بالعديد من الدورات التدريبية المتخصصة.

محطة الانطلاقة

المرحلة الثانية من مسيرة عدنان يوسف يعتبرها فترة الانطلاقة واكتساب الخبرة الدولية وهي الفترة التي عمل فيها لدى المؤسسة العربية المصرفية. واستمرت نحو عشرين عاما. وشهدت تأسيس المؤسسة العربية المصرفية عام 1980.

وكان انضمام عدنان يوسف لهذه المؤسسة على مستوى مدير، انتقالة نوعية كبيرة في مسيرته المهنية كون المؤسسة تلعب دروا رئيسيا في الأسواق المصرفية العربية والعالمية. وتدرج في المناصب مكتسبا تجربة غنية في التعامل مع الأسواق أو البنوك العالمية وترتيب التمويلات المجمعة الضخمة. كما عمل على توسعة نشاط المؤسسة من خلال تأسيس مكاتب تمثيلية في طرابلس، وطوكيو، وهيوستن، وتونس والقاهرة. كما اضطلع بعدد من المهام والمسؤوليات وساهم في إعادة هيكلة شركة المؤسسة العربية المصرفية للاستثمار والخدمات وتحويلها إلى بنك المؤسسة العربية المصرفية الإسلامي، ما دشن عصرا جديدا للمؤسسة بدخولها عصر الصيرفة الإسلامية. قبل ان يتم اختياره عام 1994 لمنصب الرئيس التنفيذي للمؤسسة.

في عام 1998 وبعد استكمال تأسيس بنك المؤسسة العربية المصرفية الإسلامي تولى منصب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي للبنك ولغاية عام 2000.

وخلال فترة عمله في المؤسسة العربية المصرفية، تولى رئاسة وعضوية مجلس الإدارة في عدد من المؤسسات التابعة للمؤسسة.

ويتذكر عدنان يوسف هنا انه حصل على عرض للعمل كرئيس تنفيذي لبنك في الكويت بمرتب ربع مليون دولار، وعندما استشار الأستاذ عبدالله السعودي قال له إذا كنت تريد المال فاذهب، وإن كنت تريد ان تتعلم فابق. وعندها قرر يوسف البقاء! 

مرحلة الاستدامة

المرحلة الثالثة في مسيرة المصرفي المخضرم عدنان يوسف ابتدأت منذ عام 2002 ومازالت مستمرة باستمرار عطائه حتى اليوم، حيث بدأت علاقته بمجموعة البركة المصرفية وترأس الإدارة التنفيذية لها، وهي المرحلة التي يسميها «مرحلة العطاء والاستدامة». وفي هذا يقول عدنان يوسف: في عام 2000 تم تكليفي بمهام الرئيس التنفيذي للمجموعة كي أتولى مهام تأسيس المجموعة. وخلال تلك الفترة تم تكليفي بتولي منصب الرئيس التنفيذي لبنك البحرين الإسلامي الذي كان أول بنك إسلامي في البحرين.

وفي عام 2004 انتقلت مرة أخرى لترؤس الإدارة التنفيذية لمجموعة البركة المصرفية بعد استكمال إجراءات تأسيسها، وأنا مستمر في هذا المنصب منذ ذلك الحين.

ويتابع يوسف: لم تكن مسؤوليتي في تأسيس مجموعة البركة المصرفية بالأمر السهل، فقد كانت مسألة متشابكة ومعقدة. ورغم ذلك اثمرت الجهود نجاحا كبيرا. 

ومنذ عام 2006 استطعنا أن نحقق لمجموعة البركة نموا لافتا حتى أثناء الأزمات. كما قمنا بتأسيس مصرف تابع للمجموعة في سوريا وتعزيز الموارد الرأسمالية لبنك البركة التركي ونفذنا في باكستان سلسلة من الاستحواذات وتأسيس بنك التمويل والإنماء في المغرب.

وإلى جانب ذلك استحدثنا العلامة التجارية لمجموعة البركة في شكلها الحالي في 2009-2010، وجاءت المجموعة ضمن قائمة أفضل شركات النمو العالمية من قبل المنتدى الاقتصاد العالمي في أوروبا، وآسيا، والشرق الأوسط. وباتت المجموعة توفر أكثر من 300 منتج وخدمة في مختلف الدول لأكثر من 5.2 ملايين عميل. كما يعمل فيها 13.200 ألف موظف في 16 دولة ومن خلال 700 فرع بميزانية تجاوزت 25 مليارا.

مشاركات وعطاء

وعلاوة على رئاسته الإدارة التنفيذية في المجموعة، يحتل عدنان يوسف رئاسة مجلس الادارة في كل من بنك البركة التركي للمشاركات، البنك الإسلامي الأردني، بنك البركة الجزائر، بنك البركة باكستان المحدود، بنك البركة السودان، بنك البركة المحدود، جنوب إفريقيا، بنك البركة لبنان، بنك البركة سوريا، وبنك التمويل والانماء المغرب. وهو عضو مجلس الإدارة في بنك البركة الإسلامي، البحرين - نائب رئيس مجلس الإدارة، بنك البركة الإسلامي تونس - عضو مجلس الإدارة، إتقان كابيتال، جدة - عضو مجلس الإدارة  وترأس عدنان يوسف اتحاد المصارف العربي لدورتين.

وأمام تلك الإنجازات، لم يكن بالمستغرب ان يحصد فارس الأمسية العديد من الجوائز المهمة منها جائزة «الشخصية المصرفية الإسلامية» مرتين (2004 و2009)، وسام «الجدارة من الدرجة الأولى»، وهو تكريم متميز من لدن جلالة الملك حمد بن عيسى ملك مملكة البحرين عام 2011، جائزة «التميز في الإنجاز لعام 2012»، من قبل بيت التمويل الأمريكي «لاريبا»، لقب السفير الأممي للمسؤولية الاجتماعية (مملكة البحرين) من الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية في عام 2015، لقب «مفوض سامي للتبشير بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030» عام 2016، الجائزة الذهبية للتنمية المستدامة في مؤتمر عمان الدولي للمسؤولية الاجتماعية 2016. جائزة الحرية الفخرية، وهي أعلى تكريم من مدينة لندن، نظير المساهمات المتميزة في الخدمات المصرفية العالمية عام 2017، لقب شخصية التمويل الإسلامي لعام 2017 وذلك ضمن حفل توزيع جوائز التمويل الإسلامي العالمية. جائزة المال والأعمال الإسلامية الثانية عشر للإسهام المتميز في مجال المسؤولية الاجتماعية في الصيرفة الإسلامية عام 2017. 

وأمام هذه الإنجازات، لم ينس عدنان رواد العمل المصرفي، حيث يعمل حاليا مع جمعية المصارف البحرينية على تكريم 40 شخصية ممن كانت لهم بصماته في العمل الإسلامي والتقليدي وذلك بمناسبة مرور 100 عام على تواجد أول مصرف في البحرين. 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news