العدد : ١٥٠٣٤ - الأربعاء ٢٢ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ رمضان ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٣٤ - الأربعاء ٢٢ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ رمضان ١٤٤٠هـ

بصمات نسائية

المرأة نفسها تمثل أهم عائق أمام تمكينها الاقتصادي

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الأربعاء ٢٣ يناير ٢٠١٩ - 11:00

حاصلة على ميدالية الشخصية الداعمة ودرع التميز في التنمية البشرية.. مدرب معتمد في الاتصال ومهارات التفاوض.. باحثة في مجال تنمية المرأة.. نائب رئيس جمعية «ألواني البحرين».. أمين سر اللجنة العربية للمشروعات بمجلس الشباب العربي بجامعة الدول العربية.. حورية عباس الديري لـ«أخبار الخليج»:

هي امرأة متعددة المواهب، طموحها بلا حدود، وأحلامها لا تتوقف، تنقلت بها الحياة بين عديد من المحطات المهمة، وبين مجالات التعليم والإعلام والتطوع وجدت نفسها، وحققت ذاتها، وصنعت لها في كل منها دافعا إلى التميز والإبداع.

حورية عباس الديري أخصائي أول بإدارة شؤون المنظمات واللجان بوزارة التربية والتعليم، ومدرب معتمد في الاتصال ومهارات التفاوض وباحثة في مجال التنمية آمنت بأن المرأة لا يمكنها أن تمارس دورها القيادي، إلا إذا تمكنت من إتقان أدوارها في مختلف المجالات، فكرست كل جهودها للنهوض بها على مختلف الأصعدة.

فما الأدوار المتعددة التي لعبتها هذه المرأة خلال مشوارها الطويل؟! وكيف واجهت التحديات؟ وما أهم المحطات التي مثلت لها بصمة خاصة في عالم العطاء؟ وماذا تحمل في جعبتها من طموحات للمستقبل؟ وأسئلة أخرى عديدة أجابت عليها في الحوار التالي:

متى بدأت علاقتك بمهنة التعليم؟

منذ طفولتي كنت أتمتع بشغف شديد تجاه هذه المهنة، وكان حلمي أن أصبح معلمة لغة عربية في المستقبل، وكبر هذا الحلم معي مع الوقت، وخاصة في ظل دعم معلماتي في المدرسة بسبب تفوقي الدراسي الملحوظ والدائم، إلى جانب مشاركتي في أنشطة متعددة ومتنوعة داخل وخارج المدرسة.

وكيف تحقق الحلم؟

الخطوة الأولى نحو تحقيق ذلك الحلم كانت بعد حصولي على شهادة الثانوية العامة، حين حصلت على بعثة لدراسة اللغة العربية، وبعد تخرجي عملت معلمة لمدة ست سنوات، بعد ذلك حدثت نقلة مهمة في حياتي.

وما تلك النقلة؟

النقلة المهمة في حياتي حدثت حين قررت الحصول على درجة الماجستير في مجال آخر مختلف وهو الإعلام والعلاقات العامة، حيث اكتشفت ذاتي في هذا المجال، وخاصة فيما يتعلق بمهارة التواصل مع الآخرين، وفي ذلك الوقت وجدت نفسي بين خيارين، إما أن أواصل في الحقل التعليمي، أو أنتقل إلى مجال آخر.

وعلامَ وقع اختيارك؟

قررت في ذلك الوقت تقديم استقالتي من التعليم، وطرقت أبوابا أخرى عديدة، وكنت على وشك ترك الوظيفة، ولكن تمسك الوزارة بي دفعني إلى المواصلة في حقل التربية والتعليم ولكن في وظيفة إدارية بإدارة شؤون المنظمات واللجان، ومثل هذا المنصب بالنسبة إليّ دافع قوي للتميز.

وماذا كانت أصعب مرحلة؟

أصعب مرحلة كانت حين قررت مواصلة الدراسة بهدف حصولي على الدكتوراه في الإعلام والاتصال، إلى جانب الوظيفة، إضافة إلى انخراطي في العمل التطوعي، وكان ذلك يعني الجمع بين ثلاث مسؤوليات ضخمة في الوقت نفسه، وبالفعل وفقت في التوازن بين مهامي المختلفة حيث كان على السفر خارج البحرين للدراسة في لبنان، وفي الوقت ذاته أوفي بالتزامات الوظيفة ونشاطي الاجتماعي، فكان تحديا كبيرا نجحت في مواجهته والحمد لله.

وعن أي شيء كانت رسالة الدكتوراه؟

حاولت في رسالة الدكتوراه التركيز على قضية الإصلاح الاقتصادي، والتركيز على الاستراتيجية الإعلامية لإدماج احتياجات المرأة في برنامج عمل الحكومة، وتقلدها المناصب القيادية، وإعدادها منذ التنشئة وفي المرحلة المبكرة من حياتها.

ومتى انطلقت رحلة التطوع؟

بدأت رحلتي مع العمل الخيري خلال فترة دراسة الماجستير، وقد بدأت بأنشطة بسيطة ومتواضعة، ثم تضاعف النشاط ووصل إلى الذروة في مرحلة دراسة الدكتوراه، وقد حصلت في تلك المرحلة على شهادة مدرب محترف من معهد بريطاني شهير، وكان هدفي من ذلك اكتشاف مهارات مساعدة الآخرين وتطوير مهاراتهم بأسلوب احترافي. 

وما أهم محطة تطوعية؟

أهم محطة تطوعية كانت انضمامي إلى مبادرة ألواني البحرين، والتي تسعي لتمكين المرأة اقتصاديا، ومن هنا دخلت جمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة البحرينية، وتقلدت منصب أمين السر بها وحتى الآن، فضلا عن التحاقي بجمعية البحرين للتدريب وتنمية الموارد البشرية، والتي أضافت لي قيمة كبرى، وخاصة أنها تضم الكثير من الكفاءات والخبرات، واليوم أتقلد منصب مدير الإعلام وتنمية المرأة.

وماذا عن علاقتك بمجلس الشباب العربي؟

لقد عيّنت أمين سر اللجنة العربية للمشروعات بمجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة بجامعة الدول العربية، وهي حاضنة للشباب من مختلف دول العالم، وتقوم بتنفيذ مبادرات وبرامج متنوعة وعديدة تسهم في خدمة الأوطان. 

ما أهم إنجازاتك على مستوى المرأة؟

لقد شاركت في تنفيذ مبادرات وتنظيم ملتقيات ذات قيمة مضافة لإثبات حضور المرأة في جميع المجالات، وكان أهمها مبادرة ألواني البحرين، والتي أشغل فيها منصب نائب الرئيس، ويتم من خلالها التركيز على تنظيم برامج تدريبية للنساء، بهدف تعريفهن بالمستجدات الاقتصادية على الساحة لتمكينهن على مختلف الأصعدة.

في رأيك ما أهم عائق أمام تمكين المرأة اقتصاديا؟

المرأة نفسها هي أهم عائق أمام تمكينها اقتصاديا، بمعنى آخر عدم الثقة في قدراتها، الأمر الذي حاولت التركيز عليه من خلال عملي كمدربة على المهارات، ومن خلال تقديم استشارات ترشدهن إلى أهم مؤسسات تقدم لهن امتيازات وتمكنهن من الشعور بوجود فرص عديدة أمامهن للإبداع والعطاء، كما قدمت برامج أخرى تتضمن تنمية المهارات لدى النساء فيما يتعلق بالتخطيط واتخاذ القرار.

هل الرجل يمثل عائقا أحيانا أمام نجاح المرأة؟

لا أرى الرجل يمثل عائقا أمام نجاح المرأة، بل هو داعم لها في كثير من الأحيان، والمسألة تعتمد في النهاية على حسن أو سوء الاختيار، وأنا أؤكد هنا أن «سي السيد» قصة لن تنتهي، وستستمر، ولكن المطلوب من المرأة التعامل معها بحكمة، وبإشعار شريك حياتها بأنه معها في كل خطوة. 

ما سلاحك في الحياة؟

أنا أؤمن بأهمية اختيار الوقت المناسب لاتخاذ أي قرار في حياتي والحمد لله أعيش اليوم حياة متوازنة ولا ينقصني شيء، وسلاحي دائما طموحي المتجدد، كما تعودت دائما أن أبحث عن الجودة في كل ما يتعلق بحياتي ولذلك تمكنت من هزيمة معظم التحديات التي واجهتني خلال مسيرتي.

كيف تتعاملين مع أعداء النجاح؟

من يهديني شوكة أهديه وردة، هكذا أتعامل مع التحديات ومع كارهي النجاح، والحمد لله لم يحدث أن تعثرت أو جربت الفشل، وفي كل محطة من حياتي كانت هناك قدوة معينة مميزة أسير على نهجها، وقد دربت نفسي على ألا أجعل للقلق مكانا في حياتي، وأن أحرص دائما على التخطيط لكل فترة حتى في مجال عملي التطوعي.

وماذا كان أهم تحدٍ؟

أهم تحدٍ واجهته كان في بداية مشواري التدريبي، حين عُهدت لي مهمة تدريب مجموعة من كبار المسؤولين في جهة حكومية خارج البحرين، وكانت مهمة صعبة للغاية خضتها بنجاح، وقد منحتني هذه التجربة الشعور بأن التدريب ليس مجرد هواية، بل هو منهج يحتاج إلى مهارة وإثراء. 

وما أهم حصاد للمشوار؟

حصلت على ميدالية الشخصية الداعمة لمركز تنمية العمل التطوعي في عام 2017. وعلى درع التميز في التنمية البشرية من جمعية البحرين للتدريب، كما أشعر بفخر لمشاركتي في تقديم أكثر من محاضرة في مختلف المحافل، وبعملي كمنسق لتكافؤ الفرص بالتعاون مع المجلس الأعلى للمرأة منذ عام 2013. وبرئاستي الحالية للجنة إدماج احتياجات المرأة في جمعية البحرين للتدريب، والتي تعمل تحت مظلة المجلس الأعلى للمرأة، وجل تركيزي في مجال العمل التطوعي على المكتسبات التي يمكن أن تحققها المرأة في ذلك المجال، واكتساب الخبرات التي تمكنها من الإبداع طالما توافرت لها الفرص لذلك.

ما حلمك الضائع؟

حلمي الضائع هو امتلاك مؤسسة خاصة للاستشارات والتدريب، وقد حرمتني الوظيفة من تحقيق هذا الطموح حتى الآن، ولكني أرى نفسي اليوم أقف على عتبة مرحلة انتقالية في حياتي، وقد أتخلى عن عملي الحكومي في سبيل مشروعي الخاص لتحقيق ذاتي بشكل أكبر، ويجب هنا عدم إنكار أن الوظيفة منحتني الخبرات والقدرات الإدارية والقيادية التي تمكنني من خوض العمل الحر بكل مهارة.

ما خطتك الحالية؟

أنا شخصية لا تخشى التغيير الإيجابي والمدروس، وأسعى دائما لتجربة الجديد والمفيد، لأنني أجد نفسي في مجالات عدة، وأخطط حاليا لامتهان التدريب بشكل أوسع وأشمل، إضافة إلى التدريس الأكاديمي للشباب، فضلا عن التخطيط لدخول معترك الإعلام ككاتبة، حتى أصبح صاحبة قلم مؤثر في الساحة، وقد قمت مؤخرا بإعداد مشروع مجلة متكاملة في مجال التنمية البشرية كتجربة أولية لجمعية البحرين للتدريب، وحين نجحت التجربة بدرجة ملفتة، تولدت لدي الرغبة في خوض مجال الصحافة بصورة أكثر احترافية. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news