العدد : ١٦٣٨٣ - الاثنين ٣٠ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٨ رجب ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٨٣ - الاثنين ٣٠ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٨ رجب ١٤٤٤هـ

العقاري

«العقار» يدق ناقوس الخطر!

رانيا الحاطي

الأربعاء ٢٣ يناير ٢٠١٩ - 01:15

يبدو أن الزيادة المقررة في نظام تعرفة الماء والكهرباء في البحرين بدأت تظهر آثارها مؤخرا حيث إنها تتزامن مع قرار فرض ضريبة القيمة المضافة، ما وضع بعض الفئات في أزمة اقتصادية متزايدة، فضلا عن المشاكل التي بدأت تتصاعد في مجال السوق العقاري خاصة مع المستثمرين في السوق العقاري، وتحديدا بين المستأجرين والمؤجرين حيث إن بعض المؤجرين اضطروا إلى التراجع عن الكلفة التي كانوا يتحملونها عن بعض المستأجرين، وخاصة الأجانب منهم ممن لا يشملهم الدعم الحكومي من مخصصات الماء والكهرباء، بالإضافة إلى المواطنين ممن يتعدى استهلاكهم الحد المسموح، ما سيؤدي إلى انخفاض المستوى العقاري وتضارب المصالح الاقتصادية بشكل عام في القطاع. من ناحية أخرى فإن المستثمرين العقاريين بدأوا يلاحظون التباين الواضح في مدخولهم الاقتصادي منذ فرض الزيادة في نظام التعرفة الجديد والتي تقدر بنسبة 45%، وقد بدأ يعلو اللغط بخصوص الهبوط الحاد في الإيرادات في الفترة الأخيرة والتي يتوقع أن يكون أثرها كبيرا في المرحلة القادمة نسبة إلى فرض زيادة أخرى خلال الشهرين المقبلين، ما سيزيد الوضع سوءًا ليس في النطاق العقاري فقط بل على جميع النطاقات والأطراف ذات العلاقة به. وهذا أمر حتمي الوقوع إذا ما استمر الوضع على هذه الوتيرة.  يشير بعض كبار رواد السوق العقاري البحريني إلى خطورة تصاعد هذه العلاقة العكسية في النظام الاقتصادي بين نظام فرض الزيادات في نظام التعرفة وغيرها والإيرادات الاقتصادية، معللين ذلك بالتخوفات المتوقعة قياسا على الوضع الحالي أهمها هو ألا تعود البحرين كما عرفت دائما واحة غناء رحبة تضم الجميع، بثقافتها السلسة ومستواها المعيشي المناسب للجميع. بل الخوف أن يضيق الحال بالبعض فيحلق مهاجرا منها مرغما غير راضٍ، ما سيهوي بالاقتصاد العام مع وقوع أضرار حتمية وجسيمة. الخوف الأكبر أنه إذا ما حدث ووقعت هذه الأضرار المتوقعة فإنه سيكون من الصعب جدا تصحيحها أو تداركها. وقد يراودنا الاستنكار ودحض هذه التبصرات والتوقعات فيما يخص سوق العقار لوهلة بالنظر إلى التماسك والاستقرار الذي يتمتع به بشكل عام. ولكن المنطق يفرض علينا أخذ العبرة من الانتكاسات العقارية التي تعرضت لها بعض الدول نتيجة للتغيرات في الأنظمة الاقتصادية الفجائية وغير المدروسة. من هذا المنطلق لا بد من إعادة النظر في هذا الموضوع من منظور أكثر شمولية، وإعادة تقييم المشهد كاملاً قبل المغامرة بالاستقرار الحالي الذي نتمتع به في السوق العقاري بشكل خاص والاقتصادي بشكل عام.

 

RaniaAlhati@

RaniaAlhatti@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//