العدد : ١٥٠٦٢ - الأربعاء ١٩ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٢ - الأربعاء ١٩ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ شوّال ١٤٤٠هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

الإيرانيون صفعوا الباب!

ما يحدث هذا الأسبوع ليس أمرا طبيعيا. ألمانيا أعلنت منع شركة طيران «ماهان» الإيرانية من تسيير أي رحلات بين طهران وبرلين، بعد معلومات تلقتها السلطات الألمانية مفادها أن الحرس الثوري الإيراني يستخدم خطوط طيران «ماهان» لأهداف إرهابية وتجسسية. وقبل أيام أيضا، وجهت السلطات الأمنية في ألمانيا اتهاما إلى ألماني من أصول أفغانية يعمل مترجما لدى الجيش الألماني بالتجسس لمصلحة الحرس الثوري الإيراني، فيما حذرت السلطات الألمانية الإيرانيين من مغبة عمليات التجسس التي يقومون بها.

الأمر لا يقف عند هذا الحد، فكبرى الدول الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) بدأت تنسق مواقفها واجتماعاتها بهدف الاتفاق هذا الأسبوع على فرض عقوبات على النظام الإيراني، وبدأت تحشد مواقف دول أوروبية أخرى، في انضمام على ما يبدو إلى الموقف الأمريكي الساعي إلى إقناع الأوروبيين بخطورة تقاربهم مع النظام الإيراني، وهو ما كان الأوروبيون يتجاهلونه طوال الفترة الماضية.

بتاريخ 8 يناير من الشهر الجاري، كان عدد من الدبلوماسيين الأوروبيين في مقر وزارة الخارجية الإيرانية في طهران يخبرون وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن أوروبا لن تصبر على استمرار النظام الإيراني في إجراء اختبارات الصواريخ الباليستية بالإضافة إلى خطط الاغتيالات والتجسس التي يقوم بها الإيرانيون في أوروبا. ووفق ما ذكرته وسائل الإعلام الغربية، فإن من وصفتهم بـ«مسؤولين إيرانيين» قد خالفوا البروتوكولات المرعية خلال ذلك اللقاء حينما تركوا الوفود الأوروبية التي كانت حاضرة لنقل الرسالة، وغادروا صافعين الباب خلفهم بقوة، في مؤشر على غضبهم من الرسالة التي نقلها الأوروبيون (الأرجح أن المقصود هو وزير الخارجية الإيراني ظريف).

لكن في المحصلة النهائية، فإن جميع التطورات التي نشهدها مؤخرا تقول بوضوح إن نقطة التحول الفاصلة بين أوروبا والإيرانيين تقترب يوما عن يوم. 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news