العدد : ١٥٠٣٢ - الاثنين ٢٠ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ رمضان ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٣٢ - الاثنين ٢٠ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ رمضان ١٤٤٠هـ

المال و الاقتصاد

«تملك الأجنبي» ضاعف أعداد الصيدليات بشكل غير طبيعي!

أجرى الحوار: محمد الساعي تصوير: جوزيف

الثلاثاء ٢٢ يناير ٢٠١٩ - 01:15

رئيس جمعية أصحاب الصيدليات لـ«أخبار الخليج»:

 

ارتفع العدد من 60 إلى 263.. منها 50 صيدلية افتتحت في 2018

تقليل ربحية الصيدليات خفض الأسعـــار 7% فقـط.. وتوحيــد الاستيراد الخليجي قلل الكلفة 55%


أكد رئيس جمعية أصحاب الصيدليات رئيس مجلس إدارة صيدلية ناصر وعضو المجلس الأعلى للصحة الدكتور فاضل حسين العريض أن التعامل مع الصيدليات كأنشطة تجارية والسماح بتملك غير البحرينيين لها أسهم في ارتفاع عددها في البحرين بشكل غير طبيعي، حيث وصل العدد إلى 263 منها 50 صيدلية تم افتتاحها في 2018. الأمر الذي يضاعف من مسؤوليات هيئة تنظيم المهن الصحية من جانب، ويسمح ببعض التجاوزات من قبل بعض الصيدليات من جانب آخر. وأشار العريض إلى أن التحديات التي تواجهها الصيدليات أسهمت في انخفاض مبيعاتها بنسب تصل إلى 30%. مشيرًا إلى أنه في الوقت الذي أسهم قرار تخفيض نسب ربحية الصيدليات في خفض سعر الأدوية بنسبة 7% فقط. فإن توحيد الاستيراد بين دول الخليج أسهم في خفض الكلفة بواقع 55%. 

وقال العريض إن ما نحتاج إليه في المرحلة القادمة هو التخلص من ثقافة الحاجة إلى الأدوية وإحلال ثقافة تفادي الوصول إلى مرحلة الحاجة إلى الأدوية وذلك من خلال نمط حياة صحي قائم على عدد من المرتكزات المهمة. 

ما التحديات التي يواجهها قطاع الصيدليات في البحرين، وكيف انعكس ذلك على أدائها؟ ما سر العلاقة بين تسجيل الأدوية في البحرين ومثله في السعودية؟ هل تتحكم الصيدليات في تسعيرة الدواء بالمملكة؟ وما  نمط الحياة الصحي التي يركز عليه؟ 

تساؤلات عديدة ناقشتها «أخبار الخليج» في حوار صريح مع الدكتور فاضل العريض حول قطاع الصيدليات في البحرين بين التحديات والواقع.

تحديات

يبدأ رئيس جمعية أصحاب الصيدليات حديثه بالتركيز على محور ربما هو الأهم بالنسبة إلى هذا القطاع وهو التحديات التي يواجهها بشكل يومي. وبحسب الدكتور فاضل العريض، يمكن تصنيف هذه التحديات إلى تشريعية، وتنظيمية، وتجارية. 

وفي هذا يقول: فيما يتعلق بالجانب التشريعي، خلال السنوات الماضية طرأت على هذا القطاع تغيرات عديدة فيما يتعلق بالقوانين المنظمة سواء تلك المتعلقة بالصيدليات، أو بالقطاع التجاري بشكل عام. ومن تلك التغيرات أن القانون السابق كان يشترط أن يكون مالك الصيدلية بحرينيا؛ أي يقتصر امتلاك الصيدليات على البحرينيين، ومن ثم عند افتتاح أي صيدلية جديدة يجب أن يكون صاحبها بحرينيا أو بالشراكة مع بحريني. ومن ثم كان أصحاب الصيدليات غير البحرينيين يعملون مع شركاء بحرينيين. 

بعد ذلك تغير الجانب التنظيمي وتم التعامل مع الصيدليات كمشاريع تجارية، ومن ثم تنطبق عليها القوانين والاشتراطات التجارية، مع وجود اشتراط أن يكون المالك بحرينيا سواء كان شخصية أصلية أو اعتبارية. 

وفي مرحلة لاحقة تم تغيير قانون الشركات التجارية وأصبح بالإمكان امتلاك غير البحرينيين للشركات، وهذا ما انطبق على الصيدليات. ومن ثم أصبح امتلاك أي صيدلية متاحا لغير البحرينيين؛ لذلك شهدنا ارتفاعا غير طبيعي في عدد الصيدليات الجديدة في البحرين، فمثلا في التسعينيات كان عدد الصيدليات لا يتجاوز الـ60 صيدلية. واليوم لدينا 263 صيدلية. وفي عام 2018 وحده افتتحت 50 صيدلية، وهو رقم كبير بالنسبة إلى مساحة البحرين. وأحد أسباب هذا الارتفاع هو ما أشرت إليه من تغير القوانين.

 لا ننكر أن العدد كبير، ولكن من جانب آخر، أليس لذلك انعكاسات إيجابية؟

‭}}‬ أولا أود أن أؤكد أنني من المؤيدين للاقتصاد الحر والسماح لأكبر عدد من الأفراد بالإسهام في الأنشطة التجارية. ولكن لا بد من وجود قوانين تحمي المواطن والمستهلك والمقيم من جانب، وتنظم كل قطاع بما يتناسب واختصاصاته من جانب آخر. فلا ننكر أن هناك جوانب إيجابية تتمثل في كبر السوق والمنافسة.

للأسف يمكنني القول إن بعض الصيدليات تلجأ إلى صرف أدوية بطريقة غير قانونية، الأمر الذي يحتاج إلى متابعة ورقابة كبيرة. ولكن كلما زاد العدد زاد العبء التنظيمي على هيئة تنظيم المهن الصحية من حيث المراقبة والمحاسبة والتفتيش. وهذا ما قد يتيح فرصا للتلاعب.

والجانب الآخر، أن زيادة عدد الصيدليات بهذا الشكل المتسارع قد يكون جيدا بالنسبة إلى الموزع لأنه سيتعامل مع عدد أكبر من الصيدليات، ولكن وجدنا ومن خلال التجربة العملية أن عددا كبيرا من الصيدليات لم يستطع الاستمرار. ولأن الوضع جديد نوعا ما فإن النتائج الملموسة لم تظهر حتى الآن بشكل كبير. ولكن ما يمكن تأكيده هو وجود إشكاليات وتحديات كبيرة بسبب هذا الوضع. 

* أشرت إلى موضوع الرقابة والمتابعة، ألا يمكن الاستعانة بالقطاع الخاص نفسه من أجل الإسهام في هذا الدور وتخفيف العبء عن الجهة الرسمية؟

** بحسب معلوماتي لا يلعب القطاع الخاص في أي دولة مثل هذا الدور في الرقابة على الصيدليات لأن الأمر يحتاج إلى صلاحيات ودراسة وخبرة كبيرة.

تحديات تجارية

ينتقل رئيس مجلس إدارة صيدلية ناصر إلى الصنف الثاني من التحديات وهو التحديات التجارية. وفي هذا يقول: فيما يتعلق بالتحديات التجارية، يمكن القول إن كل هموم القطاع التجاري تنطبق على الصيدليات. فمثلا، مبيعات الصيدليات الكبيرة انخفضت بنسب 20%-30% في 2018. وهذا انحسار حاد في المبيعات يشمل القطاع التجاري كله. ويرتبط بشكل كبير بالوضع العام الاقتصادي والاجتماعي والضرائب والأسعار وغيرها. فقطاع الصيدليات يعتمد على جناحين أساسيين، الأول هو الأدوية، وقد شهد انخفاضا حادا في الأسعار أثّر على القطاع بشكل عام. والجناح الثاني هو السلع الاستهلاكية والتي تشمل مستحضرات التجميل والأجهزة الطبية والمكملات الغذائية وغيرها، وهذه تمثل أقل من 40% من مبيعات الصيدليات. في حين أن الأدوية تمثل أكثر من 60% من مبيعات الصيدليات، بل إن هذه النسبة قد تصل إلى 80% بالنسبة إلى الصيدليات الصغيرة. بشكل عام تتأثر مبيعات هذه المستحضرات والسلع أيضا بالعوامل التي أشرت إليها بشكل أكبر من الأدوية.

الجانب التنظيمي

وباستمرار حديثه عن التحديات التي تواجه قطاع الصيدليات، يوضح الدكتور فاضل العريض أن الجانب التنظيمي ربما كان أحد التحديات الأساسية في فترات سابقة. إلا أن هذا الجانب شهد الكثير من التطوير والحلول الناجعة. 

ويضيف: من جانب نحن على تواصل مستمر مع هيئة تنظيم المهن الصحية خاصة فيما يتعلق بتسهيل تسجيل الأدوية والمستحضرات الطبيعية والمكملات الغذائية وغيرها. والهيئة تحت إدارة الدكتورة مريم الجلاهمة شهدت تطورا جذريا وسهلت الكثير من الأمور بالنسبة إلى قطاع الصيدليات. وهو المأمول من مختلف الهيئات الرسمية وهو التعامل المباشر والتواصل مع القطاعات التي تديرها، فهذا التعاون مع الهيئة انعكس بشكل كبير على تطور أنظمة تسجيل الأدوية في المملكة وكذلك المكملات الغذائية التي كانت في السابق تنعم من دخول البحرين من دون سبب علمي. لذلك لاحظنا في الفترة السابقة فتح المجال لاستيراد الكثير من الأدوية والمكملات الغذائية بشكل عام، مع هذه التطورات التي يشهدها القطاع والتعاون مع الهيئة، فإن التحديات التنظيمية ربما تتركز أكثر في الحاجة المستمرة إلى التطوير والنهوض تنظيميا بهذا القطاع. 

‭}‬ ولكن هناك من يرى أن تسجيل الأدوية مازال يخضع لكثير من الاشتراطات المبالغة من جانب، والاعتماد على المملكة العربية السعودية في التسجيل من جانب آخر، بمعنى أن الأدوية والمكملات التي تعتمدها السعودية تجد طريقها فورا للتسجيل في البحرين؟ 

‭}}‬ أولا، وجود بعض الشكاوى بعدم تسجيل أدوية محددة ومطلوبة أمر طبيعي لأن التسجيل يخضع لاشتراطات وتحقيق ودراسة للمصدر والفاعلية وغيرها.

أما فيما يتعلق بالتسجيل في المملكة العربية السعودية، فربما هناك التباس في هذا الجانب ينبغي توضيحه. هناك اعتماد بشكل خاص على التسجيل في السعودية والكويت ولكن ليس بالشكل الذي يعتقده البعض. 

اشتراطات التسجيل في السعودية أكثر صعوبة من البحرين. ومن خلال خبرتي يمكنني تأكيد أن تسجيل الأدوية في البحرين أسهل منه في السعودية. وفي نفس الوقت هناك اشتراطات لا يمكن التساهل بشأنها مهما عملنا على التسهيل وتشجيع تسجيل الأدوية، منها أن يكون الدواء مسموحا ببيعه في الدولة المصنعة، وأن يكون قد خضع لدراسات أثبتت فاعليته. 

بشكل عام، إذا كان دواء ما مسجلا في السعودية أو الكويت، فإن تسجيله في البحرين يكون أسهل (وليس بشكل تلقائي مباشر)، أي يخضع للاشتراطات ولكن ربما بشكل أسرع من غيره. والسبب كما أشرت أن السعودية والكويت يمثلان مرجعا يمكن الاعتماد عليه.

وهناك جانب آخر يرتبط بشركات الأدوية نفسها. فالتسجيل لا يعتمد على الصيدليات بقدر ما يعتمد على شركات الأدوية. ونظرا إلى كبر حجم السوق السعودي مقارنة بالبحرين فإن هذه الشركات تركز على التسجيل هناك أكثر من تركيزها علينا.

أسعار الأدوية.. وأرباح الصيدليات!

‭}‬ هناك جانب لا يقل أهمية عما طرحته وهو تسعيرة الدواء، فلا ننكر أن أسعار الأدوية شهدت انخفاضا في السنوات السابقة، ولكن مازال الأمر محل جدال واتهام للصيدليات ومقارنات مع أسعار الدول المجاورة مثل المملكة العربية السعودية. هل تعتقد أن الصيدليات تتحمل جزءا من المسؤولية في هذا الجانب؟

‭}}‬ تسعيرة الدواء ترتبط بالجانب التجاري الذي أشرت إليه قبل قليل. بشكل عام، سعر الدواء يعتمد على جانبين، الأول هو الكلفة شاملة استيراد الدواء ووصوله إلى البحرين، وهذا هو المؤثر الأكبر في سعر الأدوية، والجانب الآخر هو ربحية الصيدليات، وهي نسب ثابتة وخاضعة لاشتراطات وأنظمة. وقد شهدت هذه النسب تخفيضا في عام 2014 لذلك ليس من المنطق القول إن ربحية الصيدليات هي التي ترفع أسعار الدواء، وليس من العدل اتهام الصيدليات بالجشع مع مقارنة أسعارها بمثيلاتها في السعودية مثلا، فهذا الاعتقاد يجانب الصواب، لأن هناك جانبا مهما آخر هو المتحكم في الأسعار وهو كلفة الوصول إلى البحرين. ومن العوامل التي تؤثر على هذه الكلفة حجم الكميات المطلوبة. فكلما زادت الكمية المطلوبة من الأدوية قلت الكلفة. وهذا يعتمد على حجم السوق. ومن ثم لا يمكن مقارنة سوق البحرين بسوق مثل السعودية. فسوق البحرين صغير وربما لا يركز عليه الكثير من شركات الأدوية التي هي في الأساس شركات تجارية تبحث عن الربح والأسواق الكبيرة.

هل تعلم أن دول الخليج مجتمعة تمثل 1% فقط من قطاع الصيدليات في العالم، في حين أن الولايات المتحدة الأمريكية تمثل 40%، واليابان 15%. ومن ثم فإن شركات الأدوية تركز على الأسواق الأكبر بشكل أكبر. 

وهنا جاءت خطوة توحيد استيراد الأدوية في دول الخليج كخطوة مهمة للتعامل مع تحدي ارتفاع كلفة استيراد الأدوية. وللمقارنة، نجد أن تخفيض نسب ربحية الصيدليات عام 2014 أسهم في خفض سعر الأدوية 7% فقط. في حين أن توحيد الاستيراد بين دول الخليج أسهم في خفض الكلفة بواقع 55%. بل إن اختلاف الأسعار بين البحرين والسعودية لم يعد أمرا ملموسا. وربما تجد بعض الأدوية في البحرين أرخص من المملكة العربية السعودية. ومن ثم فإن ما نأمله من المستهلك أن يدركه هو أنه ليست الصيدليات من يتحكم في تسعيرة الدواء بل المصدر والمنتج وكلفة الوصول. والصيدليات أحد المتأثرين بهذه الأسعار كما هو الحال بالنسبة إلى المستهلك. 

ثقافة يجب أن تتغير

‭}‬ أمام هذه التحديات، كيف تنظر إلى التوجهات المستقبلية لقطاع الصيدليات التجارية؟ 

** فيما يتعلق بالقطاع ذاته، تبقى التحديات قائمة خاصة فيما يتعلق بالشق التجاري. وما ندعو إليه فعلا هو تصحيح التسعيرة لأن تقليل الربحية على الصيدليات قد لا يكون مجديا بقدر إيجاد حلول للتحديات الأخرى.

ولكن هناك جانبا مهما لا بد من التركيز عليه عند الحديث عن التوجهات.

للأسف نجد أن التركيز لدى الكثير من الأفراد هو الحصول على الدواء والعلاج والتوجه إلى المستشفيات. وهذه ثقافة خاطئة يجب أن يعاد النظر بشأنها بشكل جذري لأن الصحة لا تقتصر على الدواء فقط، بل تتمحور في تفادي أخذ الدواء من خلال نمط حياة صحي وتحسين طريقة العيش. لذلك فإن التوجهات المستقبلية التي لا بد أن نركز عليها كقطاع صيدليات هي تعزيز هذه الثقافة لدى المستهلك. فأغلب الأمراض المزمنة كالضغط والسكر وأمراض القلب وغيرها ترجع إلى أنماط حياة غير صحية. وهذا يشمل التغذية غير الصحية ونقص النشاط البدني إلى جانب التعامل الخاطئ مع ضغوط الحياة. ومن ثم لا بد من وجود جهود تثقيفية حول أنماط الحياة الصحية والتوعية بكيفية تفادي الحاجة إلى الأدوية بل عدم الوصول إلى المراحل التي تتطلب الحصول على أدوية. هل تعلم أن المشي ساعة يوميا يقيك الكثير والكثير من الأمراض ومن ثم يوفر عليك الكثير من الأدوية! 

أنا أؤكد ذلك ليس لكوني صيدليا فحسب، بل أيضا متخصصا في التغذية والأيض وعمليات الحرق في الجسم وغيرها، وأدّرس الطلاب في الجامعة ولدي خبرة ممتدة في هذا الجانب. فالتوجه الذي يجب أن نركز عليه فعلا هو خلق هذه الثقافة. وهذه مسؤولية يجب أن تتحمل الصيدليات جزءا كبيرا منها من خلال توفير أركان خاصة في كل متجر للمنتجات الصحية والأغذية العضوية الخالية من الكيماويات، إلى جانب المستحضرات الطبية التي تساعد على الحصول على نمط حياة صحي. 

والأمر المهام الآخر هو ضرورة وجود وعي لدى الأفراد بأساليب التعامل مع الضغوط النفسية والحياتية التي تمثل أسبابا رئيسية للكثير من الأمراض. فكلما أمكن التعامل مع هذه الضغوط بشكل صحيح تجنبنا الكثير من الأمراض ومن ثم الكثير من الأدوية. ومن هنا يمكنني أن أخلص إلى أن ما يجب التركيز عليه من أجل نمط حياة صحي هو: التغذية الصحية، والنشاط الرياضي، والتعامل مع الضغوط النفسية، والاهتمام بالذات. 

يواصل رئيس مجلس إدارة صيدلية ناصر الحديث قائلا: إن بعض الدول تعاقب الموظف إذا زاد وزنه عن حد معين. وهذا ما يبرز أهمية هذه الجهود التوعوية التي لا تقتصر على الجهات الصحية، بل إن الجميع يجب أن يسهم في هذا الاتجاه بما فيها خطب الجمع والمنابر والنظام التعليمي والمنتديات المختلفة. فلا ننسى أن شركات الأدوية هي شركات تجارية من صالحها الترويج لأدويتها، وهذا بحد ذاته تحد يجب أن يكون المستهلكون على وعي به. 

‭}‬ هل هناك دراسات تربط بين الصحة وعدم تناول الأدوية من جانب والإنتاجية في العمل من جانب آخر؟

‭}}‬ لم تمر عليّ دراسات تحمل هذا العنوان بشكل متخصص. ولكن بشكل عام، تؤكد الدراسات أن المجتمع الصحي هو مجتمع أكثر إنتاجا ومجتمع أكثر سعادة. إلى جانب أن ميزانية العلاج الصحي في تلك المجتمعات أقل بكثير، وكل ذلك ينعكس إيجابا على مختلف الجوانب والقطاعات الأخرى.

الضمان الصحي.. والقيمة المضافة

‭}‬ لا يمكن الحديث عن الأدوية والنظام الصحي من دون التطرق إلى نظام الضمان الصحي وتأثيره على قطاعكم في الصيدليات. هل هناك أي تطورات في هذا الجانب؟ 

‭}}‬ هذا النظام مازال مجهولا بالنسبة إلينا ولا نعلم الكثير عن تفاصيله. فمثلا هناك حديث عن جعل الصيدليات هي التي تصرف الأدوية وليس المستشفيات، وهناك حديث عن خصخصة صيدليات المستشفيات الحكومية لكن هل جميع الصيدليات مهيأة لذلك؟ هل هي مستعدة للربط الإلكتروني وغيره؟ الأمر مازال غير متضح، ومن الطبيعي أن نتوقع مشكلات عند البدء في التطبيق. وأيا كان الأمر، فإن ما نأمله هو عدم إلزام الصيدليات بأدوية أو نظام معين. وفي رأيي الشخصي، من الأفضل أن تبقى الصيدليات في المستشفيات العامة مع خصخصتها. 

‭}‬ أشرت إلى موضوع الأسعار. إلى أي مدى تتأثر أسعار الأدوية بفرض ضريبة القيمة المضافة؟ 

‭}}‬ كما نعرف فإن الأدوية معفاة من الضريبة، ولكن كما أشرت فإن مبيعات الصيدليات وحاجات المستهلكين لا تقتصر على الأدوية. وهذه السلع الأخرى التي توفرها الصيدليات من الطبيعي أن تتأثر أسعارها شأنها في ذلك شأن مختلف القطاعات التجارية. وفي البداية سيكون هناك تأثير سلبي حتى يتعود المستهلك عليه. علما أن الصيدليات الكبيرة هي التي سجلت في هذه المرحلة، ومن ثم فإن الصيدليات الأصغر لا يفترض أن تطبق القيمة المضافة حاليا.

البحرنة

‭}‬ سؤال أخير أود طرحه.. منذ سنوات ومشكلة عزوف البحرينيين عن الصيدلة قائمة. هل هناك توجه للتعامل مع هذا التحدي؟

‭}}‬ باختصار، مرتبات قطاع الصيدلة منخفضة جدا وغير مجزية مقارنة بغيرها من القطاعات الصحية بشكل خاص. والسبب الرئيسي في ذلك هو توفر العمالة الأجنبية بشكل كبير. لذلك ربما نجد بحرنة في مواقع عمل أخرى تتعلق بقطاع الصيدليات مثل الجوانب الإدارية والتوصيل وغيرها. وستبقى هذه المشكلة قائمة طالما بقيت مشكلة المرتبات.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news