العدد : ١٥٠٩٣ - السبت ٢٠ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٣ - السبت ٢٠ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

أخبار البحرين

الشورى يؤجل تخصيص نسبة 50% من سواحل الجزر الاستثمارية كسواحل عامة

كتب: أحمد عبدالحميد تصوير - عبدالأمير السلاطنة

الاثنين ٢١ يناير ٢٠١٩ - 01:15

العرادي: التعديل لا يؤثر على الاستثمار.. الحاجي: أين الخصوصية؟

أعضاء يطالبون بالسماح للقطاع الخاص بإدارة السواحل العامة


 

تراجعت لجنة المرافق العامة والبيئة بمجلس الشورى عن موقفها الرافض لمشروع قانون بشأن تخصيص نسبة 50% من سواحل الجزر الاستثمارية كسواحل عامة، (المعد في ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب)، وذلك أمام توجهات عدد من أعضاء مجلس الشورى الذين أكدوا دعمهم لإقامة السواحل العامة كي يستفيد منها المواطنون والمقيمون في مملكة البحرين، في المقابل أكدت الحكومة أن المخطط الاستراتيجي 2030 يقضي بأن تخصص 50% من الواجهات البحرية للسواحل العامة.

وقرر المجلس خلال جلسته أمس إعادة مشروع القانون إلى اللجنة لمزيد من الدراسة، وذلك بعد أن كانت اللجنة قد ذكرت في تقريرها أن مشروع القانون غير جاذب للاستثمار، وهناك صعوبة في تطبيقه على أرض الواقع، وبالأخص في الجزر الاستثمارية، في حين أنه بالإمكان تخصيص واجهات بحرية ضمن المشاريع الإسكانية التي تقوم بها الدولة، فيما أكدت اللجنة تأييدها لمبدأ إنشاء السواحل العامة لتكون متاحة أمام جميع المواطنين والمقيمين، إلا إنها -في الوقت ذاته- تتحفظ على مشاريع الدفان المهددة للبيئة والحياة الفطرية والبحرية.

ودعت دلال الزايد رئيسة اللجنة التشريعية إلى إفساح المجال أمام القطاع الخاص لتحسين المرافق والخدمات في السواحل العامة، وذلك مقابل رسوم رمزية لاستخدامها، لافتة إلى أن المملكة بها عدد من السواحل العامة مثل ساحل قلالي وساحل الغوص وبلاج الجزائر التي لابد من المحافظة عليها لصالح المواطنين والمقيمين في المملكة.

وطالبت أعضاء مجلس النواب بأن يطرحوا مطالبهم من الحكومة بشأن تخصيص سواحل عامة جديدة خلال الفترة الحالية التي تشهد مناقشة برنامج عمل الحكومة، لأن هذا التوقيت مناسب للتنسيق في هذا الشأن وتخصيص الميزانيات الخاصة بذلك.

ووجهت الزايد رسالتها إلى وزير التجارة والصناعة والسياحة بأن يفتح المجال أمام القطاع الخاص لإدارة السواحل العامة، لأنه قادر على تشغيلها برسوم رمزية.

ورفض علي العرادي التلويح بوجود شبهة عدم دستورية في مشروع القانون، مشددا على أن الملكية الخاصة في البحرين مصونة بموجب الدستور، وأن التعديل المقترح يضع قوانين منظمة لهذا الشأن، حيث يعطي الحق للدولة عند تخصيصها لمشاريع استثمارية جديدة تخصيص 50% منها للسواحل العامة، أي أنه لا يتعدى على الدستور، ولا مساس بحق التعاقد به، ولا مساس بحقوق أي مستثمر.

وقال العرادي إن معظم دول العالم لا يوجد تملك للسواحل بها ولا تؤجرها إلا وفق اشتراطات واضحة، موضحا أن المخطط 2030 يؤيد التعديل، مشددا على أنه لا انتهاك لحق المستثمر لأننا نتكلم عن المشاريع المستقبلية، والقانون لن يطبق بأثر رجعي.

وكان رضا منفردي رئيس لجنة الشباب قد اتفق مع رأي لجنة المرافق العامة، مؤكدا أنه من غير العادل والمنصف تخصيص نسبة 50% للسواحل العامة في المشاريع الاستثمارية، حيث إن المستثمرين يدفعون مبالغ باهظة للحصول على خصوصية، معتبرا أن هذا المشروع له عواقب على المستثمرين، في الوقت نفسه أشار إلى أن البحرين بها الكثير من الأماكن التي تصلح لإقامة السواحل العامة، مطالبا بنشر التوعية في المجتمع بالمحافظة على الحياة الفطرية والبحرية.

أما فؤاد الحاجي رئيس لجنة المرافق العامة فدافع عن موقف اللجنة، مؤكدا أن مشروع القانون يستهدف الجزر الصناعية متسائلا، هل هناك من يطلب الخصوصية ويقوم بشراء فيلا بنصف مليون دينار، ونفتح له سواحل عامة، أي مستثمر سيأتي؟

وأشار إلى أن إلزام الدولة ببناء السواحل سيكلف 2 مليون دينار، لافتا إلى أن الدولة بدأت بتنفيذ المخطط الهيكلي الاستراتيجي 2030، ببناء المدن الجديدة، ومستمرة، فلماذا نحمل هذه الجزر بهذا الأمر الذي يبعد المستثمر عنها.

وشدد الحاجي في الوقت نفسه على تحفظ اللجنة تتحفظ على بناء الجزر الصناعية بما يؤثر على الحياة الفطرية والبحرية والبيئة من خلال الدفان.

وأكد صادق آل رحمة أن هذا التعديل ضد التوجه الاستثماري الذي تنادي به مملكة البحرين، لأن هناك مطورين أقاموا جزرا ضخمة بهدف الخصوصية، فكيف نخلط الأوراق، لأن هذه الجزر سوقت على أنها سواحل خاصة، ونأتي اليوم لتخصيص سواحل عامة بها، هكذا نطرد المستثمرين.

وشدد بسام البنمحمد على أن المجلس مع مبدأ تخصيص سواحل عامة للمواطنين حتى يكون هناك متنفس لهم ولكني اختلف مع تخصيص نسبة 50% من المشاريع الاستثمارية كسواحل عامة لأنه أمر لا يمكن تطبيقه من الواقع العملي.

وأشارت د. ابتسام الدلال إلى أنه يمكن للقطاع الخاص أن يقوم بتطوير السواحل العامة.

وطالب خالد المسقطي على أن الاقتراح يحتاج إلى صياغة جديدة حتى يكون قابلا للتطبيق.

وأكد د. أحمد العريض أن كل السواحل في المملكة يجب أن تكون مشاعا.

مع استمرار السجال والنقاش تداخل علي بن صالح الصالح رئيس المجلس مؤكدا أن التعديل لا يستهدف المشاريع القائمة ولكن المشاريع القادمة، مشيرا إلى أن هناك دولا كثيرة تكون فيها السواحل العامة متاحة للمواطنين وهذا يحفز الاستثمار، داعيا الأعضاء إلى التريث في رفض المشروع لأنه قد يأتي اليوم الذي نحتاج فيه مثل هذا المشروع.

وأوضح أن المخطط الاستراتيجي 2030 والذي تمت الموافقة عليه من أعلى سلطة في الدولة يخصص50% من السواحل للسواحل عامة، فلماذا نأتي ونرفض نحن مشروع قانون قائم بالفعل؟

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news