العدد : ١٥١٥٧ - الأحد ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٧ - الأحد ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ محرّم ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

اللجـــوء الكــــاذب!

دعوني أخبركم اليوم بما يقوله ويتداوله الكنديون حول قضية المراهقة السعودية «رهف»، وخصوصاً بعد أن ضجت وسائل الإعلام بالحديث عنها باعتبارها ضحية عنف أسري تارة، واضطهاد مجتمعي تارة، ولاجئة تارة أخرى، وصنعوا منها في ليلة واحدة «رمزا» للحرية والتحرر.

المواطنون الكنديون لم ينقادوا خلف ترهات الإعلام الغربي، وكثيرون منهم لم ينجروا خلف عنتريات رئيس وزرائهم جاستن ترودو الذي قدم خدمة «اللجوء» للمراهقة رهف، بل راحوا يطرحون أسئلة منطقية ومباشرة، بعد أن شاهدوا الفتاة وهي تستعرض على حسابها الشخصي على «سناب تشات» وجبات اللحم المقدد التي أكلتها مع البيض، وكؤوس الـ(Red wine)، وسجائر القنب التي كانت تدخنها، وغير ذلك من مظاهر الترف. الكنديون شاهدوا هذه الصور، وقارنوها بحال الكنديين الفقراء الذين يفترشون الأرض، وقارنوها بحال اللاجئين الحقيقيين القادمين من دول الصراعات والكوارث، فهؤلاء لا أحد يوفر لهم السجائر ولا النبيذ ولا اللحم المقدد مع البيض المسلوق كما حدث مع رهف!

من ناحية أخرى، فإن هذه الفتاة التي وصفها الإعلام الغربي بأنها «لاجئة» و«ضحية عنف واضطهاد»، لم تكن تحمل أي مؤشرات أو تملك أي أدلة على أنها بالفعل ضحية عنف واضطهاد. شخصيًّا اطلعت على تعليقات الكنديين الذين كانوا يتساءلون: ما هي دلائل تعرضها للعنف؟ إن حواجبها منسقة ومشمعة، ولا يوجد في وجهها خدش واحد، ولم تكشف لنا عن أي أثر للضرب أو الاعتداء على جسدها! فضلاً عن ذلك، يتساءل الكنديون أيضا عن سبب تسمية رهف بأنها لاجئة، في الوقت الذي كانت فيه تقضي إجازة في الخارج مع أسرتها بعد أن سافرت معهم وكان مقعدها في الطائرة على درجة رجال الأعمال! إنها فتاة مترفة ومدللة، وأسرتها كانت تنفق كثيرًا على جوانب الرفاهية، فكيف تسمى لاجئة؟ إنها لم تأت من بلد يعاني حربا، أو كارثة، ولم تعبر بحرا أو صحراءً بحثا عن المأوى والغذاء والدواء، بل جاءت من عطلة سياحية، كما أن لديها بطاقة الهوية الجامعية في المملكة العربية السعودية، أي أنها كانت طالبة جامعية! كل هذه المؤشرات تقول إن رهف ليست لاجئة، وليست معنفة، وليست مضطهدة، وإنما هي فتاة متسرعة اختلفت مع أسرتها في شأن ما، ودفعها تهورها إلى القيام بما قامت به، وسرعان ما تلقفها الإعلام الغربي، ومن يقف خلفه، كفرصة للإساءة إلى المملكة العربية السعودية كالمعتاد، لكن يبدو أن الأمر بأكمله قد فشل تماما. 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news