العدد : ١٥٠٩٢ - الجمعة ١٩ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٢ - الجمعة ١٩ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

تحديات وطنية.. والقلق من المستقبل

أول السطر:

بلغنا من الإخوة الكرام في إدارة المرور بأن المخالفات التي رفعناها بشأن قيام بعض أفراد ومركبات أمنية وخاصة بمخالفة نظام المرور قد تم اتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها، وأكدوا أن الإدارة تقوم بتكثيف حملات ضبط المخالفين في عدد من المواقع.. فكل الشكر والتقدير لإدارة المرور.

تحديات وطنية..  والقلق من المستقبل:

نلاحظ اليوم وفي غمرة زيادة التحديات المتعددة على الوطن، وفي ظل الجهود المشكورة للدولة للتعامل معها، والتعاطي الأمثل «حاليا» فيها.. انتشار شعور بالقلق المجتمعي المضاعف من المستقبل القادم في ظل الأوضاع الراهنة، وفي ظل ارتفاع وتيرة «نبرة» الاستياء والهواجس والتوجسات من الأيام المقبلة.

التحديات أمر طبيعي.. وزيادة الشعور بالقلق من المستقبل أمر طبيعي كذلك.. ولكن أن تكون هناك «حالة» من الاستياء والخوف والتردد والتشكيك المستمر والمتواصل، فهو أمر غير طبيعي إطلاقا.. وغير معقول أن يكون المشهد المحلي العام منحصرا فقط، بين مبادرات من الدولة وبين ردود فعل من الشعب ومؤسسات المجتمع.

دائما وأبدا.. نجد في الدولة أن هناك من يعيد الأمور إلى نصابها، ويصحح المسار، ويعدل من اتجاه بوصلة العمل.. تدخل حكيم ورشيد، مبني على المصلحة العامة، للوطن والمواطنين.. في لحظات يعتقد البعض أن الأمور توشك أن تصل إلى طريق مسدود أو غامض ومجهول.

الدولة تحتاج إلى خطاب إعلامي متوازن، قائم على استراتيجية واضحة، يسبق ردات الفعل، ويمارس دوره بشكل داعم لمبادرات الدولة، مع الوضع في عين الاعتبار مخاطبة الناس بفائدة تلك المبادرات على أموالهم ومصالحهم ومستقبلهم.. فما يحصل اليوم هو نهج معاكس تماما، حيث تطلق المبادرات، وتخرج ردود الأفعال، وتزداد الهوة، ونبحث مجددا لمعالجتها، مع أنه كان بالإمكان ومنذ البداية وقبل إطلاق المبادرات، توقع أنواع وأشكال ردود الفعل المحتملة، وتجنبها والوقاية منها قدر الإمكان، بشرط مشاركة منابر ومنصات إعلامية والتجمعات الشعبية في صناعة المبادرات والقرارات، وذلك «سنام» المشروع الإصلاحي في تعزيز المشاركة الشعبية عند صنع القرار الوطني.

الناس اليوم خائفة من تداعيات مبادرات الدولة.. خائفة من وصول آثار تلك المبادرات إلى جيوبها بشكل أكبر ومتسارع.. خائفة من أن تطول تلك المبادرات مكتسباتها، وما تبقى من حقوقها.. خائفة من أن تتسبب تلك المبادرات في إسقاط كون الشخص «مواطنا بحرينيا» في كل خدمات الدولة، ومساواته بالأجنبي والمقيم، وفي مجالات شتى من العمل والحياة.. الناس خائفة وقلقة من المستقبل القادم في ظل الوضع الراهن. 

أخشى ما أخشاه أن الدولة، وفي ظل جهودها الكريمة، لمعالجة مشكلة قائمة، أن تواجه بمشكلة أكبر وأكثر، ما لم يتم معالجة التحديات مع نشر روح الطمأنينة من المستقبل. 

آخر السطر:

لماذا لا يظهر المسؤولون على شاشة التلفزيون ويتحدثون إلى الناس بخطاب واضح..؟ هل تفتقر المؤسسات الرسمية إلى شخصيات تعرف كيفية مخاطبة الناس بشكل محدد..؟ 

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news