العدد : ١٥٠٣٩ - الاثنين ٢٧ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ رمضان ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٣٩ - الاثنين ٢٧ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ رمضان ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

خميسيّات

 (1)

نذهب ونعود لنجد قضية «الهوية الوطنية» حاضرة، لم تأخذ نصيبها من المعالجة السياسية والاجتماعية والتربوية.

نحن نفاخر بأن مجتمعنا البحريني من المجتمعات المتعددة الثقافات والأديان والطوائف. وإذا أضفنا عليه ما طرأ عليه من تجنيس غير مدروس ومبالغ فيه جدا، بدأ منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي، ووجود عمالة أجنبية تقارب عدد السكان! فإن مجتمعا خليطا كهذا لا يمكن أن يحقق أعلى درجات التسامح وقبول الآخر بالتمنّي والاتكاء على تاريخ الأجداد وارتباط الوطن بالبحر.

الوطن بحاجة إلى استراتيجية جديدة في التنشئة السياسية والاجتماعية، تقوم على بناء «هوية وطنية» واضحة، تتشكّل في المنزل والفريج بين الأهل والأقران، وترعاها الدولة في التربية والتعليم ورسائل الإعلام والرسائل الدينية التوعوية الموجهة.

لدينا قضايا اقتصادية نعاني منها، لكن صدقوني؛ قضايا التنشئة السياسية والاجتماعية لا تقل خطورة عنها، بل ربما تفوقها أهمية.

لدينا أجهزة رسمية متخصصة، وإهمال هذا التوجه أمر مؤسف جدا.

(2)

في موقف ثابت من رفض التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، أكّد مهاتير محمد رئيس الوزراء الماليزي قبل أيام رفض بلاده منح رياضيين صهاينة تأشيرة لدخول ماليزيا، للمشاركة في بطولة دولية للسباحة البارالمبية 2019.

رئيس الوزراء الماليزي خرج بتصريح صحفي صريح: «إذا كان الرياضيون الإسرائيليون مصرين على المشاركة في البطولة، فهذا يعتبر خرقاً لمبادئ السياسة الماليزية». وأضاف: «حتى إذا كانوا يريدون سحب حق استضافة الدورة من ماليزيا، فيمكنهم فعل ذلك».

هذا بالتحديد هو الموقف الراسخ الذي لن تحيد عنه الشعوب الحرة، التي ترفض تلطيخ شرف سمعتها بالتطبيع مع القتلة مغتصبي الأرض وقتلة الأطفال.

نعجب من دولنا الخليجية التي تراكضت واحدة تلو الأخرى للتطبيع الرياضي، من دون احترام للمواقف الشرعية والشعبية.

في الوقت نفسه خرجت علينا شخصية كويتية تنادي بالتطبيع مع الكيان الصهيوني، والجميع يعلم موقف الكويت وشعبها المشرف في رفض التطبيع.

ستظل هذه المعركة مستمرة، فكما أن للكرامة والعزة أهلها، فكذلك للتطبيع والانبطاح والانسلاخ أهله!

(3)

أرسل إلي صاحبي يقول: تحذير لما قبل الصدمة، هل تعلم هيئة تنظيم سوق العمل أنه يجب عليها أن تحصّل ضريبة القيمة المضافة عن التأمين الصحي (72 د.ب)، لأنه يعد خدمة مالية غير مُعفاة؟

جاء ذلك في المادة (81) من اللائحة التنفيذية لقانون ضريبة القيمة المُضافة لمملكة البحرين؟!

أنا أقول: تداركوا القانون وعَدِّلوه، فيكفي من البيض ما انكسر!

(4)

هل لدينا سياسة واضح للتوطين والبحرنة؟!

 هل لدى الدولة اشتراطات ومعايير ومؤشرات تدفع برفع نسبة توظيف المواطنين في بلدهم، أم أن كل شيء متروك للبركة؟!

وإذا كان موجودا فأين هو؟ ولماذا ما نشاهده يسير في الاتجاه المعاكس تماما؟

لقمة العيش تعني الحياة، وتعني الكرامة والأمل والطموح والمستقبل.

تخيّلوا أن يُحرم شاب في مقتبل العمر من كل ما سبق؟!

كيف سيهنأ بالعيش؟ وكيف سنغرس فيه الانتماء والولاء لهذه الأرض.

إجازة سعيدة، رغم الأوجاع. 

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news