العدد : ١٥٢١٤ - الاثنين ١٨ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٤ - الاثنين ١٨ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ ربيع الأول ١٤٤١هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

جزء من عوائد الضرائب للطبقتين المتوسطة والضعيفة

أصبحنا اليوم في وضع وواقع معاش لا يمكن أن يحدث فيه تغيير إلا بمشيئة وقدرة رب العباد، وأصبحت الأمور التي تمس حياة الناس واقعا لا مناص منه، كما أن مجلس النواب لا يستطيع أن يفعل الشيء الكثير، واتضح ذلك مع القيمة المضافة.

إذا كان الأمر كذلك، فالحديث عن دراسة أوضاع المواطنين الذين تأثر وضعهم جراء الإجراءات الجديدة أمر مهم، حتى يعرف بالأرقام ماذا حدث ومن الذي تضرر.

في تقديري، أن على الدولة اليوم أن تقوم بعمل من جانبها تخصص من خلاله مبالغ مالية عينية من عوائد الضرائب توجه إلى الطبقات الضعيفة والمتوسطة، فهذا الأمر من شأنه أن يخفف عن الناس بعض الأحمال التي يعانون منها.

الحديث فقط عن الطبقة الضعيفة وإبعاد الطبقة المتوسطة ليس صحيحا، فكأننا بذلك نحول الطبقة المتوسطة إلى ضعيفة مع مرور الوقت.

الجميع يعرف ما على الدولة من التزامات، إلا أنه من الضروري أيضا ألا نحمل المواطنين مزيدا من الأحمال الثقيلة في فترة زمنية بسيطة فذلك له تأثيراته المضرة على أوضاعهم.

أجدني مؤيدا لمقترح الأخت النائبة الدكتورة سوسن كمال التي اقترحت تعويض الأسر الضعيفة بمردود مادي كجزء من عوائد الضرائب، وهذا مقترح طيب، لكني مع إضافة الطبقة المتوسطة التي تعاني ربما أكثر من الفئة التي تتلقى المساعدات دائما.

غالبية المواطنين يقفون مع وطنهم ومع الدولة في مشروعها الكبير لوقف المديونية، والوصول إلى نقطة التعادل بين الإيرادات والمصروفات في عام 2020. هذا أمر طيب أن يوضع حد لموضوع الدين العام الذي أخذ يتضخم فجأة، كما أنه قبل عام 2010 لم تكن لدينا ديون تذكر، ولا نعرف ماذا حدث بعدها!

الوصول إلى نقطة التعادل أيضا يتطلب مراجعة كل ما يرد في تقرير ديوان الرقابة المالية، وأن يأخذ كل من تجاوز القانون، أو تلاعب بالمال العام جزاءه بالقانون، ولا تترك الأمور كما كانت في السابق، هذه المحاسبة ستعطي المواطن صورة أفضل من التي كان يراها مع كل تقرير يصدر.

وسيدرك أن الدولة اليوم ماضية في طريق تصحيح المسار ومحاسبة المتلاعبين بالمال العام والهدر المالي.

نتحدث بمكاشفة، المواطن يشعر بأنه هو الذي سيسدد ديون البحرين من جيبه، بينما الملايين التي أهدرت في تقرير ديوان الرقابة لا تحاسب عليها إلا حالة أو حالتان ويطلق عليها (حالة الشبهة الجنائية) بمعنى أن كل ما ورد ليس فيه شبهة، طيب والملايين الضائعة؟

في تقديري، من المهم أن تخصص مبالغ من عوائد الضرائب للمواطنين، حتى يشعر المواطن بأن لهذه الضرائب فوائد أيضا، ويستفيد منها المجتمع البحريني، على أقل تقدير من يؤثر عليهم كثيرا خسارة 10 دنانير من راتبهم الشهري. 

إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news