العدد : ١٥٠٩٣ - السبت ٢٠ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٣ - السبت ٢٠ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

مواطن على وشك السقوط..

التحذيرات التي أطلقها رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين سمير ناس ليست سوى المرحلة الأخيرة من دقّ جرس الإنذار، الذي حذّر منه الكثيرون من قبل، ولكن من دون استجابة حقيقية ولا جديّة من أحد!

الجميع يعلم كيف تضررت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

الجميع يعلم كيف آذت سياسات سوق العمل التجار البحرينيين، بينما انتفع منها الأجانب، واستغلوا ثغراتها بالشكل الأمثل.

ما قاله رئيس الغرفة التجارية من أن «ما يقارب 85% من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أصبحت مملوكة للأجانب بسبب نظام الفيزا المرنة»، ومطالبته «بتشريعات وقوانين تحمي المؤسسات الصغيرة التي يفترض أن يمتلكها البحريني بنسبة 100%»، معلومات وجدنا أثرها فعليا على مواطنين يسعون لتحسين أوضاعهم المادية، لكن صفعات الأنظمة والقوانين لم تمهلهم!

«ناس» حذر من أن «العمالة غير النظامية بالإضافة إلى أصحاب الفيزا المرنة والفري فيزا يشكلون خطرا على الاقتصاد الوطني»، مشيرا إلى أن أكثر من 100 مليون دينار تحول سنويا إلى الخارج، ناهيك عن تأثير وجود هذه العمالة على البنية التحتية وإرهاق الدولة.

ما سبق وجدناه في فوضى المحلات في الفرجان والأحياء الضيّقة. فما بين برادة وبرادة، برادة كبيرة تبيع بأبخس الأثمان، وما بين محل شاي كرك وآخر محل ثالث بينهما، والتجار آسيويون؟!

هناك وضع خاطئ في انتشار المحلات بتلك الصورة العشوائية، خارج سيطرة البلديات والمجالس البلدية، حتى ضاع حابل المناطق بنابلها؟!

ما سبق وجدناه في تجاوزات بيع بضائع الفواكه والخضراوات والأسماك المغشوشة، وما بين الانتهاكات والتجاوزات في الصيد الجائر؟!

لا يجوز أن نفاخر بسياسات سوق العمل بصورة عامة هكذا، من دون مراجعة بعض السياسات والاستراتيجيات التي دمرت السوق بالنسبة إلى المواطنين، وأنعشت التجارة بالنسبة إلى الأجانب؟!

ما الخير في قرارات لا تخدم المواطنين وصغار التجار، ولكنها تنعش تجارة الأجانب من جهة، وترفع من قيمة المبالغ التي يحولونها إلى خارج البحرين من جهة أخرى؟!

المواطن «بيلاقيها من وين ولا وين»؟ من الضرائب أم من السياسات الخاطئة لسوق العمل؟ أم من إعزاز الأجنبي في التوظيف وإثرائه في التجارة على حساب ابن البلد وأجيال الوطن؟

حتى متى سنظل نطالب بإصلاح وعلاج ما تحطّم؟

كم كرروها علينا: تصرخ في جربة مثقوبة، لكني مازلت مؤمنا بأن هناك من قلبه على الوطن والمواطنين، ومن بيده وقف الانتهاكات التي تحصل، والتي بدأت تأكل اليابس بعد أن قَضَت على الأخضر!!

كل ما يحدث شاهدناه قبل خروج أكثر من 10 آلاف متقاعد خلال الأيام القادمة، تمّ تجميل التقاعد المبكر لهم، وبفرصتهم لفتح تجارتهم الخاصة؟!

بالله عليكم، كيف سينجح هذا المواطن البسيط في أي تجارة، وهناك تجار عاركوا السوق سنوات بدأوا يخسرون ويخرجون من السوق؟!

هذا ليس تشاؤما ولا تحبيطا، ولكن نرجوكم راجعوا السياسات المطبقة رحمة بالناس.

برودكاست: كتبتها سابقا وأكررها.

مازال صدى أبيات شاعر البحرين عبدالرحمن بن قاسم المعاودة التي صاغها منذ ثلاثينيات القرن الماضي تتردد: 

يشقى بنوها والنعيم لغيرهم

كأنها بالحال عين عذاري

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news