العدد : ١٦٣٨٣ - الاثنين ٣٠ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٨ رجب ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٨٣ - الاثنين ٣٠ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٨ رجب ١٤٤٤هـ

العقاري

د. حسن البستكي: «اقتصاد البحرين في صعود تدريجي ونطالب بنافذة عقارية موحدة للمشاريع الكبيرة نتطلع منها إلى المستقبل»

الأربعاء ١٦ يناير ٢٠١٩ - 01:15

من جهة أخرى يطرح العضو المنتدب لشركة منارة للتطوير الدكتور حسن البستكي رأيه في برامج وزارة الإسكان ونظرته في استراتيجية الحكومة وبرامج وزارة الإسكان المطروحة بكل وضوح فيقول: «في رأيي الشخصي الوضع المالي للدولة يحتم على الحكومة أن تكون حذرة في جميع مشاريع وبرامج الدعم التي تطرحها وهذه البرامج لا يتم طرحها إلا بعد دراسة دقيقة في جميع حيثياتها وتأثيرها المالي على المدى البعيد، ومن ثم فإن تحديد أو تسقيف سعر الوحدة السكنية المسموح بها التي تنطبق عليها شروط القرض الاجتماعي هو من الإجراءات اللازمة لضمان استدامة مثل هذه البرامج واستفادة المواطنين منها. كما أن هناك وجهة نظر تجاه تحديد المبلغ المسموح وهو استهداف من هم بحاجة إلى هذه المساعدة ممن تنطبق عليهم شروط القرض، وهذا في اعتقادي هو الهدف الأسمى من المشروع بحيث يستفيد منه المواطنون من ذوي الدخل المحدود. وهذه خطوة ناجحة ومثمرة في الحقيقة للأفراد وخاصة للأسر الصغيرة والناشئة. واسمحوا لي هنا أن أسلط الضوء على نقطة مهمة وهي ضرورة تغيير مفهوم (بيت العمر) والذي بات لحنا باليا يدندنه الجميع، حيث إن الشباب ما زال يرهق نفسه بدءًا من وظيفته الأولى لتحقيق هذا الوهم الذي يجب تصحيحه وتوضيحه. لا بد أن يعي المواطنون وخاصة الشباب المقبلين على الحياة العملية وحديثي الزواج أن لكل مرحلة في الحياة مسكنا يخدم احتياجات الأسرة، فهناك بيت لأول العمر وقد يكون هناك بيت أيضا لمنتصف العمر وأخيرا بيت للاستقرار واستكمال الحياة بما يتناسب مع الظروف فكل مرحلة من الحياة لها ظروفها وإمكانياتها التي تخدم تحقيق الأحلام، كما أن التوجه العالمي مؤخرا بالنسبة إلى السكن أو التملك العقاري تغير كثيرا حيث إن الفئة الكبرى باتت تتوجه إلى وحدات سكنية أصغر ولكن بميزة خدمات أكبر، ما يوفر رفاهية الحياة بميزانيات أقل. لذا أعتقد أن السكن العامودي وأعني بذلك الشقق هو المستقبل، وسنرى ذلك قريبا في المنطقة المحيطة وفي مملكة البحرين بكل تأكيد».

وعن رأيه في السوق العقاري البحريني يقول الدكتور البستكي: «كشركة تطوير عقاري وأعتقد معظم الشركات العقارية تشاركنا الرأي أننا بدأنا نشهد تحسنا في كثير من الخدمات الحكومية والإجراءات المطلوبة للموافقة بشكل خاص ولترخيص المشاريع، وذلك تبعا للتطويرات والتعاون الجاري بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى الجهود التي تبذل من قبل الحكومة في مجال التطوير العقاري في الفترة الأخيرة، وهي جهود لا يمكن إنكارها بل هي جهود بناءة نشهد لها نحن. فقد تم استحداث نظم كثيرة لتسريع بعض الإجراءات من ضمنها البرنامج الأخير الذي تم تدشينه من قبل سمو ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة وهو نظام (بنايات)، الذي سيكون أحد الأنظمة التي تسهم بشكل كبير في تسريع ترخيص مختلف المشاريع. 

من هذا المنطلق أود أن أقول إن نهضة وتطوير سوق العقار في البحرين، هو ما نصبو إليه كرواد للتطوير العقاري كما أن كل جهودنا ومقترحاتنا تصب في نفس البوتقة. وأحد أكبر هذه المقترحات التي باتت أمنية بالنسبة إلينا وتم طرحها في أكثر من لقاء ومنتدى سواء مع المسؤولين أو الصحافة وهو نظام (النافذة الواحدة للمشاريع الكبيرة) وأعني بالكبيرة مشاريع ذات معايير معينة كالميزانية الضخمة والتي في رأيي يجب ألا تندرج ضمن الإجراءات الاعتيادية التي تمر بها باقي المشاريع باختلاف حجمها وأهميتها بل يجب أن يكون لها مسار خاص يؤدي إلى سرعة الحصول على الموافقات اللازمة للبدء بشكل سريع في المشروع، فهذه النافذة لا تخدمنا على سبيل المثال في رخصة البناء فقط  بل تشمل مراحل المشروع كافة، بداية من توفير الأرض وإجراءات البنية التحتية سواء كانت مجهزة أو غير مجهزة انتهاء بتوصيل الخدمات إلى المشروع، وهذه الخطوة مهمة وفارقة حيث إنه سيكون لها انعكاسات كبيرة على جميع الأطراف المتعلقة بالمشروع. فالمشروع الذي ينجز بشكل عملي وفي وقت محدود لا شك أن تكلفته ستكون مختلفة تماما عن المشاريع التي تنجز بالطريقة الاعتيادية ؛ حيث سيتم توفير كم كبير من الوقت والمال على صاحب المشروع والأطراف المشاركة في التطوير، وفي النهاية، وسيكون توفيرا أكبر على المشتري واستفادة استثمارية أعظم، بالإضافة إلى جني الثمار الاقتصادية بشكل أسرع فما يضاف إلى الاقتصاد العام من مثل هذه النماذج من المشاريع التطويرية سيتم جنيه بشكل أسرع تزامنا مع سرعة إنجازها.ما أنبه إلى أهميته أن يكون القائمون على هذه النافذة فئة من صناع القرار والمسؤولين الأفذاذ من مختلف الجهات الحكومية المعنية لإتمام هذه المشاريع بحيث تصبح عملية اتخاذ القرار واعتماد المشروع بعد النظر فيه عملية فورية مدروسة. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//