العدد : ١٦٣٨٣ - الاثنين ٣٠ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٨ رجب ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٣٨٣ - الاثنين ٣٠ يناير ٢٠٢٣ م، الموافق ٠٨ رجب ١٤٤٤هـ

العقاري

رواد السوق العقاري في البحرين: هدفنا نهضة البحرين وإعمارها ونرجو من الحكومة الاستماع إلينا

الأربعاء ١٦ يناير ٢٠١٩ - 01:15

خلال لقائنا مع حسن المشيمع مدير مجموعة غرناطة العقارية تطرق إلى عدة نقاط وجدنا أنها مهمة وتستحق تسليط الضوء عليها فيما يخص السوق العقاري يقول المشيمع: «رغم الإنجازات العقارية والتداول الذي حققناه في 2018 إلا أن هناك بعض التحديات التي اعترضتنا، فإلى جانب الأزمة العقارية في المنطقة بشكل عام، كان هناك بعض العقبات التي لا نملك أي سلطة لتجاوزها ومحورها التأخيرات والتقييدات التي تعترضنا من قبل وزارة الإسكان والمشاريع المعنية بالمساعدات السكنية مثل مزايا وغيرها. حيث إن بعض القوانين والتحديثات في الشروط تعرقل سلاسة التداول العقاري بيننا وبين المشتري. 

وقد تكون العرقلة التي تواجهنا بسيطة بالنسبة إلى العرقلة التي يواجهها المواطنون أنفسهم، ما يستدعي استياءهم. فعلى سبيل المثال هناك بعض التحفظات غير المنطقية والتي ننتقدها نحن أصحاب المشاريع العقارية، من ضمنها على سبيل المثال قرض السكن الاجتماعي الذي تقدمه وزارة الإسكان وتلزم المواطن من خلاله بقيمة محددة للعقار المشترى في حين أن نسبة من المشترين يملكون الإمكانية المادية سواء عن طريق قرض بنكي أو مساعدة شخصية من الأقرباء لمبلغ أعلى من المبلغ المحدد للشراء، ما يمكنهم من الحصول على عقار أفضل متناسبا مع المبلغ الذي سيقدمونه. ولكنه يمنع من ذلك تبعا لشروط السكن الاجتماعي. وبطبيعة الحال، بما أن معظم الفئات تلجأ إلى قرض السكن الاجتماعي فإن ذلك يقيدنا نحن أيضا كأصحاب مشاريع عقارية ويحدد الفئة العقارية التي نقوم بتسويقها، كما أن الوحدات السكنية التي تنطبق عليها شروط قرض السكن الاجتماعي لا تؤهل -صدقا- لبيت المستقبل أو سكن ملائم لتكوين عائلة كبيرة على المدى البعيد. وسؤالي هنا أين الحكمة في ذلك؟ فإذا نظرنا إلى حال بعض الأفراد ممن قضوا عمرا كاملا في انتظار بيت الإسكان خلال هذه الفترة بالتأكيد أنهم قد أسسوا أسرة وامتدوا بها، في حين أن منزلا محدود السعة كالذي تتيحه قروض وزارة الإسكان لن يسع أسر هؤلاء الأفراد؛ لذا أوجه نداء من خلال جريدتكم الموقرة إلى سعادة وزير الإسكان أن يعيد النظر في هذا النوع من الشروط والضوابط فيما يتعلق بقرض وزارة الإسكان. وأن يعيدوا دراسة السوق العقاري وحيثيات الوحدات السكنية المقدمة والنظر في مصلحة المواطن أولا وتقديم تسهيلات كافية في هذا الموضوع، بالإضافة إلى ذلك في الحقيقة أرى أن هذا النوع من التغيير يصب في مصلحة الوزارة أولا وفي مصلحة البنوك التي ستتولى رهن الوثائق السكنية وفي النهاية طبعا في مصلحة المواطن والحركة العامة حيث سيتم تداول وحدات سكنية على نطاق أوسع بعكس الوضع الحالي. بتفصيل أدق؛ إن رفع سقف المبلغ أو قيمة العقار المسموح للمواطن تداوله بغض النظر عن قيمة قرض وزارة الإسكان، سيمكن نسبة أكبر من المواطنين من الاستقرار واختيار وحدات سكنية أكثر تناسبا مع وضعهم الاجتماعي وحجم أسرهم وسيتلازم مع ذلك زيادة قيمة الوثائق البنكية والتي ستنتهي أخيرا بعد عدة سنوات إلى وزارة الإسكان ريثما يتم تسديد قرض السكن الاجتماعي من قبل المشتري وهنا لا بد من ضمان استقرار المواطن وتمسكه بالعقار ليتم التسديد طلبا لتملك الوثيقة، حيث إنه يجب ألا نغفل نقطة مهمة وهي أن قيمة العقار لا بد أن تنخفض بعد عدة سنوات وقد يزهد فيه المواطن عند تلك النقطة إذا كان المسكن كما «يأمل» من البداية. 

وهنا طرحنا وجهة نظر: قد يكون هذا المبلغ القليل المطروح لتحديد الفئات والقصد فيه لمساعدة ذوي الحال المعسور.

وبغض النظر عن الحالة المادية للمواطن، فإن المسكن حق شرعي له من الحكومة قد تختلف فيه الأولويات ولكن لا تحدد فيه الفئات.

لذا ما أقترحه هنا وأرجو أخذه بعين الاعتبار، هو تسهيل الاشتراطات والقيود المفروضة والنظر في حلول أخرى، واسمحوا لي أن أعرض بعضها. على سبيل المثال أن يتم تقديم أرض سكنية بمساحة عملية ومرضية وببنية تحتية، ما سيستقطب رغبة المواطنين ممن ينتظرون بيوت الإسكان. ففي هذه الحالة للمواطن حرية الاختيار بين الانتظار أو بدء البناء بشكل تدريجي وقد يحوي الخيار الثاني ضمانات أكثر، ما يصب في مصلحة وزارة الإسكان حيث إنهم سيتخلصون من تكاليف آلاف الطلبات السكنية والبناء.

وأنا لدي أمل كبير أيضا في مؤسسة التنظيم العقاري حيث شهدنا منها تجاوبا وآذانا منصتة، فبعد أن كانت اقتراحاتي أمرا غريبا ومستنكرا، أصبحت واقعا يتم تطبيقه ومن ضمنها تأسيس مؤسسة التنظيم العقاري في البحرين. وأشكر لهم تعاونهم ورحابة صدورهم ونحن ننظر إليهم بنظرة المعاين والمترقب بكل أمل لتنظيم السوق وتسهيل حركة التداول العقاري ونحن من أكبر الداعمين لهذه المؤسسة.  وجل ما نطلبه منهم أن يستعينوا بأصحاب الخبرات في السوق العقاري في البحرين قبل إصدار أي قانون والاستعانة بنا في ذلك وإذا تحدثت عن غرناطة فلي أن أصرح بأننا جزء من تاريخ السوق العقاري في البحرين، ونحن من أولى الشركات التي عمدت إلى بيع الشقق في البحرين وإصدار الوثيقة الحمراء وأسسنا اتحاد الملاك وقمنا بتسجيله عند كاتب العدل وكانت كلها جهودا شخصية نسعى بها في النهاية إلى إعمار دارنا ومملكتنا ونسأل الله العون في ذلك. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

//