العدد : ١٥٠٣٩ - الاثنين ٢٧ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ رمضان ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٣٩ - الاثنين ٢٧ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ رمضان ١٤٤٠هـ

المال و الاقتصاد

توقيع مذكرة تفاهم مع «إيني» الإيطالية لاستكشاف النفط في القاطع الشمالي

كتب محمد الساعي: تصوير: جوزيف

الاثنين ١٤ يناير ٢٠١٩ - 01:15

تُقـــــدَّر كميــــاتــــه بأضعـــــاف حقــــــل البحــــريــــــن

يمتد على مساحة 2800 كيلومتر مربع بعمق يصل إلى 70 مترا

ديسكلزي: البحرين محطة مهمة لتوسيع وجود شركتنا في الشرق الأوسط 


قام الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وزير النفط بتوقيع مذكرة تفاهم مع شركة إيني الإيطالية مساء أمس بفندق الفورسيزون على خلفية موافقة مجلس الوزراء على توقيع مذكرة التفاهم مع الشركة للتعاون في مجال النفط والغاز بشأن مشاريع التنقيب لاستخراج النفط والغاز في القاطع البحري الشمالي بمساحة تُقدَّر بــ2800 كيلومتر مربع وتعظيم قُدرات مملكة البحرين الإنتاجية وِفْق المسيرة التنمويَّة الشاملة التي تشهدها المملكة.

وقام كلوديو ديسكلزي الرئيس التنفيذي للشركة بالتوقيع على المذكرة بحضور عدد من المسؤولين في الهيئة الوطنية للنفط والغاز والشركة القابضة للنفط والغاز وشركة تطوير للبترول وعدد من الرؤساء التنفيذيين للشركات النفطية.

وفي مؤتمر صحفي عقد عقب توقيع مذكرة التفاهم، تقدَّم الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك المفدى وإلى صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء وإلى صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة العليا للثروات الطبيعية والأمن الاقتصادي وأعضاء اللجنة على هذا الاكتشاف الذي يُعد أكبر مورد للنفط الصخري الخفيف والتي تُقدَّر كمياته بأضعاف حقل البحرين، بالإضافة إلى اكتشاف كميات كبيرة أخرى من الغاز العميق؛ مثمِّنًا غاليًّا التوجيهات السديدة للقيادة الحكيمة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى، ليُسجِّل بذلك امتدادًا لمسيرة الخير والبناء وتأريخًا لانطلاقة نهضوية جديدة تميَّزت بتوظيف موارد النفط لصالح التنمية والتطوير التي تشهدها مملكة البحرين، في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى. 

وأشاد الشيخ محمد بن خليفة وزير النفط بالدور البارز الذي تضطَّلِع به اللجنة العليا للثّروات الطبيعية والأمن الاقتصادي برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء في وضع الخطط التفصيلية لمضاعفة عمليات الاستكشاف والتنقيب، حيث تم توجيه الهيئة الوطنية للنفط والغاز وشركات النفط الوطنية بالعمل على تحسين مستوى المسح الجيولوجي من خلال توظيف أفضل التقنيات المتاحة، وحفر عدد من الآبار الاستكشافية في الفترة الماضية، والاستعانة بالشركات العالمية في هذا المجال والعمل على تطوير مصادر الطاقة ودعم الاقتصاد الوطني.

وقال إن القاطع البحري الشمالي تُقدَّر مساحته بـ2800 كيلومتر مربع بعمق يتراوح بين 10 أمتار و70 مترا، حيث لا تزال هذه المساحة غير مستكشفة إلى حد كبير، منوِّهًا بأن توقيع هذه المذكَّرة مع شركة إيني الإيطالية يعدّ خطوة إيجابية في الطريق الصحيح نحو تعزيز التعاون والاستثمار وعقد النقاشات الشاملة لمراجعة جميع الجوانب ذات الصلة بالشروط التقنية والتجارية للاستكشاف والتطوير المحتملين في إطار زمني مُخفَّض، مُشيدًا بمسيرة الإنجازات والطموحات التنموية التي توشَّحت به العلاقات المُتميِّزة مع هذه الشركة العريقة على مدى السنوات الماضية، وذلك نظرًا إلى ما تتمتع به من سمعة عالمية عالية المستوى وخبرات ومعارف واسعة ورصينة في مجال التنقيب والاستكشاف على مدى عقود من الزمن؛ متمنيا للشركة ولجميع الشركاء الاستراتيجيين كل التوفيق والنجاح وتحقيق الأهداف الاستراتيجية المرجوة من التنقيب في القاطع البحري المذكور.

من جانبٍ آخر، أكَّد وزير النفط أن الهيئة الوطنية للنفط والغاز تولي اهتمامًا بالغًا لتوطيد العلاقات وتعزيز التعاون مع جميع الشركات النفطية العالمية وتقديم سبل الدعم والمساندة كافة؛ من أجل تأمين احتياجات المملكة من الطاقة لضمان استدامة النمو الاقتصادي وتحقيق رؤية مملكة البحرين 2030 وذلك من خلال الاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز في المناطق اليابسة والبحرية وزيادة محفظة الشركة القابضة للنفط والغاز بتأسيس المزيد من الشركات المتخصصة في الصناعات النفطية وتنفيذ العديد من المشاريع ذات العلاقة.

 من جانبه أعرب ديسكلزي عن ترحيب شركة إيني الإيطالية بتوقيع هذه المذكرة والحصول على الفرصة للاستكشاف المحتمل عن النفط في القاطع البحري رقم 1، وأشار إلى أن توقيع هذه المذكرة والاستكشاف في القاطع رقم 1 سوف يسمحان لشركة إيني بالتعاون والاستثمار في مملكة البحرين التي تعد الأولى ضمن دول الخليج في إنتاج النفط والتي تهدف حاليا إلى إزاحة الستار عن إنتاجها البحري المحتمل. وأضاف السيد ديسكلزي أن التعاون في مملكة البحرين سيؤدي إلى توسع وجود شركة إيني في إقليم يعد من الأقاليم الرئيسية في الشرق الأوسط بما يتوافق مع سياسة شركة إيني والتي تهدف إلى تنويع محفظة التنقيب لديها عبر أحواض الهيدروكربونات السائلة المحتملة مع الحفاظ على أعلى مستويات الجودة في جميع مراحل الاستكشاف.

وتجدر الإشارة إلى أن شركة إيني الإيطالية هي من أكبر الشركات النفطية الأوروبية المُتخصصة في اكتشاف واستخراج النفط في عديد من المشاريع النفطية المُنتشرة في 85 دولة من أنحاء دول العالم؛ حيث تضم في محفظتها عددا كبيرا من الشركات الصغيرة والمتوسطة المتخصصة في القطاع النفطي. وأردف: أن كلفة الاستثمار في عمليات الحفر والاستثمار في البداية يتراوح بين 20 و30 مليون دولار.

وفي تصريح للصحافة المحلية، أوضح وزير النفط الشيخ محمد بن خليفة بن أحمد آل خليفة أن الأسابيع القليلة القادمة ستشهد عملا حثيثا من أجل تحديد التفاصيل التجارية للاتفاقية مع الشركة الإيطالية، وحين الانتهاء من وضع التفاصيل وموافقة لجنة الموارد الطبيعية سيتم رفع الاتفاقية كمشروع قانون إلى الحكومة الموقرة، وفي حال إقرارها سترفع إلى مجلسي الشورى والنواب لإصدار القانون المناسب. 

وأضاف الوزير أن شركة إيني التي تعتبر الأكثر نجاحا من حيث عدد الاكتشافات، قد عملت مع حكومة البحرين خلال الفترة السابقة على دراسة القاطع الشمالي وباتوا جاهزين إلى حد كبير للبدء بعمليات الاستكشاف، علما أن الشركات في العادة تحتاج إلى فترة عامين على الأقل بعد توقيع العقد من أجل الدراسة وإجراء المسوحات، ولكن فيما يتعلق بشركة إيني فقد قامت فعلا بالدراسة خلال الفترة الماضية، وكل ما ننتظره في هذه المرحلة هو إصدار القانون وتوقيع الاتفاقية النهائية للبدء بالحفل خلال هذا العام، وإذا ما تم اكتشاف النفط سيتم التحول إلى مرحلة الإنتاج. أما في حال عدم اكتشاف النفط في البئر المحددة فإن لدى الشركة برنامجا لحفر أكثر من بئر وإجراء المزيد من المسوحات، علما أنه لا يمكن تقدير الكميات وحجم الإنتاج قبل الاكتشاف وإجراء المسوحات الكافية.

وأوضح وزير النفط أنه إلى جانب هذا القاطع فإن الوزارة لديها أنشطة متعددة في مجال الاستكشاف والإنتاج والتطوير سواء في حقل الحبرين أو استكشاف آبار جديدة أو فيما يتعلق بالغاز العميق.

 

يحيى الأنصاري: المؤشرات الجيولوجية تشير إلى توافر النفط والغاز بكميات كبيرة


قال مدير عام الاستكشاف والتطوير بـ(تطوير للبترول) يحيى الأنصاري إن توقيع مذكرة التفاهم بين حكومة البحرين وشركة إيني الإيطالية من اجل استكشاف النفط والغاز في القطاع البحري الشمالي يعد خطوة كبيرة جدا تم العمل من أجلها سنوات من اجل استقطاب شركات النفط العالمية للحضور إلى البحرين ودراسة المعلومات المتوافرة قبل البدء بعمليات الاستكشاف. 

وقال الأنصاري في تصريحات للصحافة المحلية على هامش توقيع مذكرة التفاهم: وقعنا اتفاقيات دراسات مشتركة مع بعض الشركات، ومنها شركة ايني الإيطالي التي تعد الأولى عالميا في استكشاف النفط، وآخر إنجازاتها في مصر، ونعتقد ان التقنية التي استخدموها في مصر مشابهة لما نحتاج إليه في القاطع الشمالي رقمك 1.

لذلك وضعت هذه الشركة برنامجا للاستكشاف خلال السنة ونصف السنة الماضية واستطعنا التوصل إلى بعض المؤشرات الجيولوجية التي تشير إلى وجود النفط والغاز. واستنادا إلى نتائج تلك الدراسات والمسوحات قدمت الشركة خطابا أبدت فيه رغبتها في الاستثمار بالقاطع رقم 1 لإيمانهم بأن هناك فرصة كبيرة لوجود كميات كبيرة من النفط والغاز. 

وأضاف مدير الاستكشافات والتطوير أن ما يتميز به العقد مع هذه الشركة هو انه في المعتاد يتم البدء بعمليات الحفر بعد عامين او ثلاثة بعد توقيع الاتفاقية. ولكن للمرة الأولى ستحفر الشركة مباشرة بعد توقيع العقد لأنها استفادت من العام ونصف العام الماضيين في دراسة القاطع، ومن ثمَّ باتت جاهزة لعمليات الحفر؛ وذلك بفضل حكمة القيادة في اتخاذ خطوات ذكية من خلال فتح الباب مبكرا للدراسات المشتركة، الامر الذي اختصر كثيرا من الوقت والجهد، في الوقت الذي كان هناك عزوف من قبل الشركات العالمية عن الاستثمار في الاستكشاف. لكن بفضل تلك الإجراءات التي اتخذتها البحرين تم اختصار الوقت والجهد، وعندما صار الوقت مناسبا وأسعار النفط بدأت تتحسن بدأت الشركة نشاطها للاستكشاف في البحرين.

وحول توقعاته لبدء الحفر أوضح الانصاري أن الامر يعتمد على الإجراءات الداخلية في البحرين والانتهاء من الموافقات المطلوبة، مضيفا: نحن نتوقع ان يتم التوقيع على الاتفاقية في مارس القادم او ابريل، إذ يحدد العقد البرنامج التقني وعدد الآبار التي ستحفر والمسوحات التي يجب القيام بها والدراسات المطلوبة.

وخلال مرحلة الاستكشاف سيكون التمويل من الشركة نفسها؛ إذ تتحمل المخاطر كاملة، وعند اكتشاف النفط والغاز والبدء بالإنتاج، حينها سيتم استرداد الكلفة من الانتاج وفق الاتفاقية الموقعة.

وفيما يتعلق بارتفاع كلفة استخراج النفط الصخري مع انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية وما اذا كان ذلك يمثل تحديا، قال الانصاري ان كلفة استخراج النفط الصخري قد تكون أعلى بسبب ما تتطلبه من تقنيات معقدة، ولكن الفارق ليس كبيرا مقارنة بالنفط التقليدي؛ وذلك بفضل تقدم التكنولوجيا في استخراج النفط الصخري، فأغلب انتاج الولايات المتحدة الأمريكية هو من النفط الصخري.

وأضاف: يتم حاليا العمل على حفر بئرين لوضعهما على الإنتاج. وانتهينا فعلا من حفر بئر واحد في البحر وهو الذي شهد الاكتشاف الذي أعلناه في 2018. والآن نعمل على البدء في تحويله من حقل مكتشف إلى حقل منتج. وهذه العملية تحتاج إلى وقت ومجهود وميزانية خاصة، وإننا نعمل على حفر بئر ارضي آخر، وهذان البئران يمثلان حجر الأساس لاستقطاب الشركات الخارجية لتعجيل الوصول إلى مرحلة الإنتاج. ونتوقع ان تظهر النتائج في منتصف هذه السنة او النصف الثاني منها، وبحد اقصى في 2020 يفترض ان تكون هناك خطة واضحة لعملية الإنتاج. 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news