العدد : ١٥٠٥٩ - الأحد ١٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٥٩ - الأحد ١٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٤٠هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

فسيفساء البحرين

البعض لا يريد أن يستوعب حتى الآن مقدار التنوع والتعددية التي تشكل المجتمع البحريني، فكما أن هناك مسلمين، فإنه يوجد مسيحيون ويهود، وغيرهم أيضا، وهم جزء أصيل لا يتجزأ من الفسيفساء المجتمعية البحرينية المتميزة، لكن ما زال البعض حتى هذا اليوم، فيما يقوله أو يكتبه أو يغرد به حتى، يسيء إلى المسيحيين واليهود، ويتعرض لهم بأوصاف وأقوال أقل ما يقال عنها إنها غير مهذبة، وغير مقبولة.

حرية الرأي والتعبير حق يكفله دستور مملكة البحرين، إلا أن الإساءة إلى الآخرين باستخدام أوصاف نابية أو مصطلحات مهينة بحقهم ليس من حرية الرأي والتعبير في شيء. ومن المهم أن يستوعب هذه المسألة جيداً العناصر المؤدلجة التي لا ترى أحدا في المجتمع سواها، وتمارس أقصى وأقسى درجات الإقصائية بحق الغير. البعض اليوم يعبر عن رأيه في مسألة ما يسمى «التطبيع مع إسرائيل»، وهذا حق له، طالما أن ذلك لا يتحول إلى هجوم على الدولة أو الدول الشقيقة والصديقة، لكن أن يتطور هذا الأمر ليصل إلى ممارسة سيل من الشتائم والإساءات بحق الإخوة المسيحيين أو اليهود، في فهم خاطئ ومنقوص وجاهل للقضية الفلسطينية وعناصرها والوضع الاجتماعي المحيط بها، فهو أمر مرفوض وغير مقبول، وأظن أنه من المهم تفعيل مبدأ المحاسبة ضد من يستمر في ممارسة هذا النوع من التعبير السيئ والتطاول تجاه الغير، وعلى وجه الخصوص تجاه مواطنين بحرينيين أو مقيمين هم شركاء معنا في تنمية المجتمع البحريني. 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news