العدد : ١٤٩١٤ - الثلاثاء ٢٢ يناير ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ جمادى الاول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٩١٤ - الثلاثاء ٢٢ يناير ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ جمادى الاول ١٤٤٠هـ

أخبار البحرين

باحثة بحرينية تؤكد: مليون نسمة تعداد سكان المنامة بعد خمس سنوات

القاهرة- سيد عبدالقادر

الأحد ١٣ يناير ٢٠١٩ - 01:15

حجم العاصمة سيتضاعف 4 مرات خلال ربع قرن.. ويسكنها 2.6 مليون في 2039


 

أكدت باحثة بحرينية أن تعداد سكان العاصمة البحرينية «المنامة» سوف يصل إلى مليون نسمة مع حلول عام 2024؛ أي بعد خمس سنوات من الآن، مشيرة إلى أن حجم العاصمة البحرينية سوف يتضاعف أربع مرات خلال ربع قرن، وأن هذا سوف يستتبعه تضاعف عدد السكان ليصل إلى 2.6 مليون نسمة في المنامة وحدها.

 وقالت فاطمة محمد عبدالرحيم جناحي، في أطروحتها التي نالت عنها درجة الدكتوراه في الجغرافيا البشرية، بامتياز مع مرتبة الشرف، من كلية الآداب بجامعة عين شمس المصرية، إن المنامة تعاني من تداخل استخدامات الأراضي، مثل وجود أراضي المقابر بوسط الكتلة العمرانية، فضلاً عن تداخل الاستخدامات العسكرية مع الاستخدام السكني، كما يعد ارتفاع الكثافات السكانية والخلل في توزيع السكان من المشكلات التي تعاني منها المنامة، في الوقت الذي تعاني فيه بعض المناطق من نقص الخدمات العامة وسوء توزيعها، فضلاً عن نقص الأراضي الفضاء بالمنامة، وهو ما يمثل عقبة كبرى أمام التوسعات العمرانية في المستقبل.

تغيرات في طبيعة البحرين

والدكتورة فاطمة جناحي هي أخصائية مناهج في وزارة التربية والتعليم، تخرجت في قسم الجغرافيا التطبيقية بجامعة البحرين، ونالت درجة الماجستير من الجامعة العربية في بيروت، وقد استغرقت دراستها للدكتوراه التي حملت عنوان (استخدامات الأرض في مدينة المنامة بمملكة البحرين «دراسة جغرافية باستخدام نظم المعلومات الجغرافية»). ثلاث سنوات. 

وقالت الدكتورة جناحي لـ«أخبار الخليج» في القاهرة، إن ما دفعها لاختيار موضوع دراستها، هو أن مدينة المنامة تواجه تحديات ومشكلات كثيرة في خريطة استخدامات الأرض بها؛ الأمر الذي جعل إسهامها في عملية التنمية والتطوير أقل من المأمول.

تناول الفصل الأول استخدام الأرض في مملكة البحرين في الفترة (1985م- 2015م)، وذلك في أربعة موضوعات رئيسية: أولاً؛ الموقع الجغرافي والموضع لمملكة البحرين، وثانيًا؛ التقسيم الإداري لمملكة البحرين عام 2015م، وثالثا؛ النشأة التاريخية لمملكة البحرين، ورابعًا؛ مراحل تطور خريطة استخدامات الأرض في مملكة البحرين في الفترة (1985م– 2015م)، وجاء تقسيمها إلى فترات رئيسية تماشيا مع التعدادات السكانية.

جاء الفصل الثاني بعنوان «دراسة العوامل الجغرافية المؤثرة في استخدامات الأرض في مملكة البحرين»، وتناول العوامل الطبيعية المؤثرة في استخدام الأرض بمملكة البحرين من حيث الموقع والموضع والعلاقات المكانية، وتكوينات السطح الجيولوجية، وأقسام السطح الرئيسية، وموارد المياه، والعوامل البشرية المؤثرة في استخدام الأرض من حيث النمو السكاني، والتوزيع الجغرافي للسكان، والكثافة السكانية، والظروف التاريخية، والسياسات الحكومية، وأسعار الأراضي والتنمية الصناعية في مملكة البحرين.

وقد تطرق الفصل الثالث إلى استخدامات الأرض في العاصمة المنامة إلى كثير من الموضوعات الرئيسية؛ إذ تناول الموقع والخصائص العامة للعاصمة المنامة من حيث الموقع الجغرافي والفلكي للمدينة وأهميته، والمساحة والأقسام الإدارية التي تتكون منها، والموضع والسطح، بالإضافة إلى المناخ وأثره في خريطة استخدامات الأرض بالمنامة، كما تناول تطور خريطة استخدامات الأراضي في مدينة المنامة خلال الفترة (1985م– 2005م)، وذلك من خلال ثلاث مراحل زمنية تناولت تطور خريطة استخدام الأرض في الأعوام، 1985م، 1995م، و2005م.

وتناول كذلك توزيع استخدامات الأرض في العاصمة المنامة عام 2015م، وذلك بتقسيم الاستخدامات إلى الاستخدامات (السكنية، والصناعية، والسياحية، وشبكة الطرق والشوارع والجسور، والخدمية، والمناطق الأثرية، والتجارية، والاستخدامات الأخرى، والأراضي الفضاء والبور)، كما تناولت الدراسة أشكال الأرض السكنية بالمنامة وأنماطها، وهي الضواحي السكنية القديمة، والضواحي السكنية الحديثة، والبنايات الحديثة شاهقة الارتفاع، والإسكان العشوائي.

ناقش الفصل الرابع مشكلات خريطة استخدامات الأراضي في مدينة المنامة ومستقبلها «دراسة تطبيقية على منطقة الأعمال المركزية C.B.D»، وذلك من خلال ثلاثة موضوعات رئيسية، هي: الدراسة التطبيقية للمنطقة الدبلوماسية، ومشكلات خريطة استخدامات الأرض في مدينة المنامة التي تمثلت في تآكل الأراضي الزراعية، ومشكلات النمو العشوائي وانخفاض الحالة العمرانية، وتداخل استخدامات الأراضي بالمنامة، وارتفاع الكثافة السكانية والخلل في توزيع السكان، ونقص الخدمات العامة وسوء توزيعها، وجاءت مشكلة نقص الأراضي الفضاء بمدينة المنامة بوصفها أحد أهم المشكلات في خريطة استخدام الأرض بالمدينة.

وأخيرا جاء التنبؤ بخريطة استخدامات الأراضي بمدينة المنامة في المستقبل، وذلك من خلال دراسة إسقاط النمو السكاني، بالإضافة إلى استراتيجية التنمية والخطط العمرانية في العاصمة المنامة.

خرجت الدراسة بمجموعة من النتائج والتوصيات التي يمكن إيجازها على النحو الآتي:

تظهر النتائج أهم مشكلات خريطة استخدامات الأراضي والنمو العمراني بالعاصمة المنامة، التي تتمثل في تآكل الأراضي الزراعية بشدة أمام التوسع العمراني، أما النمو العشوائي وانخفاض الحالة العمرانية، فيظهر بوضوح في المناطق العمرانية القديمة بوسط المدينة، وتعاني المنامة من تداخل استخدامات الأراضي، مثل: وجود أراضي المقابر بوسط الكتلة العمرانية، فضلاً عن تداخل الاستخدامات العسكرية مع الاستخدام السكني، ويعد ارتفاع الكثافات السكانية والخلل في توزيع السكان من المشكلات التي تعاني منها المنامة، كما تعاني بعض المناطق من نقص الخدمات العامة وسوء توزيعها، فضلاً عن نقص الأراضي الفضاء بالمنامة، وهو ما يمثل عقبة كبرى أمام التوسعات العمرانية في المستقبل.

يوضح مستقبل النمو السكاني للمنامة أن حجم المدينة سوف يتزايد إلى أكثر من 4 أضعاف خلال الأعوام الخمسة والعشرين القادمة، وسوف تصبح المنامة مدينة مليونية عام 2024م، وسوف تبلغ الزيادة السكانية المنتظرة للعاصمة المنامة بين 2014م و2039م حوالي 2.68 مليون نسمة.

 تبين من نتائج الدراسة التطبيقية على المنطقة الدبلوماسية - بوصفها منطقة الأعمال المركزية C.B.D - أنها أصغر مناطق العاصمة؛ إذ لا تزيد مساحتها على 560 ألف م2 ويعيش بها عدد قليل من السكان لا يتجاوز 1400 نسمة بحسب إحصاء عام 2014م، ولكن يتركز بها أغلب الخدمات ومرافق شبكات البنية الأساسية، وتمثل سوق المال والتجارة العالمية، ويغلب عليها استخدام الأرض السياحي، يليه استخدام الأرض الخدمي خاصة البنوك والوزارات، ويأتي استخدام الأرض في شبكة الطرق في المرتبة الثالثة، يليه استخدام الأرض السكني في المرتبة الرابعة.

 ولذا ينبغي العمل على إيجاد نوع من التكامل العمراني بالمناطق العمرانية بالمدينة؛ حتى لا يحدث هجرة من تلك المناطق نتيجة عدم توافر الخدمات الأساسية والمرافق العامة، بالإضافة إلى العمل على تزويد المناطق العمرانية بالخدمات المتنوعة، ولا سيما المحلات التجارية، والمراكز الصحية، والمدارس، وأماكن التنزه والترفيه، والملاعب الرياضية؛ لجذب المواطنين وأسرهم، ما يسهم في زيادة فاعلية تلك المناطق العمرانية.

 كما يجب الإسراع في استكمال التوسعات التي بدأ تنفيذها والتي اسْتُثْمِرَتْ فيها موارد كثيرة؛ ذلك أن عدم استكمالها سيؤدي إلى ضياع الموارد وفقدها، وخاصة مشروع مدينة شرق سترة الذي من المحتمل أن يستوعب 24 ألف نسمة، ما يسهم في القضاء على قوائم الانتظار بالعاصمة، وسوف يؤدي استكمالها إلى تحقيق نفع كبير لعملية التنمية العمرانية، على أن يكون التركيز على المشروعات التي ينبغي استكمالها بالقدر الأقل. 

علاوة على ما سبق، يتعين إنشاء مزيد من مرافق البنية التحتية، ولا سيما في قطاعي المواصلات والاتصالات، وهذا أمرٌ لا غنى عنه من حيث تيسير الوصول والتنقل وتبادل المعلومات. كما يجب أن تأخذ الجهات الرسمية في المدينة بمبدأ التخطيط والتنمية الحضرية المستدامة، الذي من شأنه أن يسهم إسهامًا فعالاً في تقدير احتياجات المدينة من الوحدات السكنية، والذي سيحد من بروز مشكلة سكنية في المستقبل.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news