العدد : ١٥٠٦٣ - الخميس ٢٠ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٣ - الخميس ٢٠ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٠هـ

الثقافي

نـــبــــــض: بعد عينيكِ أضيع!

نص- علي الستراوي

السبت ١٢ يناير ٢٠١٩ - 10:51

ممسكٌ بمعطف جسدي..

دون خوفٍ..

دون ذاكرة تضمني بهدوء..

والمساء آخر من ينسى!

لأن المسافات بيني وبينكِ شائكةً

امدُ قامتي بقامة الليل..

وعن صبايا الحي أخفي مشاعري

أسائل المارة عن زوادة لا تجوع..

وعنكِ..

بعد جبانة الصمت والحكايات الضائعة

واعوام لا تتذكر ما خبأته السنين العجاف

ولا تفتحُ نوافذ حُجراتها للغيوم المسافرة..

لأن المطر واقعٌ في دموع السبايا..

والثكالى، وانحدارات السيول..

وطرقٌ موحشة في الزوايا الضيقة..

فمدي الخُطى وتجاسري على الوجع

فالذي يعرفُ ابواب حدائقه..

لا ينحدر نحو اسفل العاصفة..

تعالي قبل اشتعال الفضاء..

لأنهم في غيابكِ ادركوا..

مواسم الطيور الماجرة..

فجلسوا فوق عتبات اتعبتها سنين الغربة..

لكنها تصلبتْ..

اطعمتْ صغارها ملح صبرها..

وهزت صواري السفن المغادرة..

وعند كل شجرةٍ مثمرة..

التقى قلبها بقلب النسغ في الجفاف..

فلا اضاعت هي الخُطى..

ولا اضعنا حدود البوصلة..

الغريب في تقويم نوايانا ادرك صحوة المسألة

فاحتضن الرضيع في رحم أمه..

وانحدر نحو طريق الشموع..

ميلاد لا يرى ما نراه في المعادلة..

اي ليلٍ لا يرى في القمر صحوة الغريب؟

ضائع بين حربٍ وحربْ..

دون ذلك من حينا الذي يرى ما لا نرى..!

وانتِ الهوى في مواسم عشقي..

تدركين إن لكل شذى عاشقٌ..

وليدٌ يعادل في احشائنا ثقل حجر المقصلة

احبكِ والهوى مثقل بالنوى..

فلا عامكِ مثل كل عام مضى!

ولا داركِ ذلك الدفء خلوة الملتقى..

كلهم هاجروا..

موحشٌ ايها العام..

مقبلٌ بين جرحين نازفين..

وكل ما حولنا شجرٌ واقفٌ في اليباس

اي موتٍ جديد..؟

اي حبٍ جديد؟

شدي ضلوعي فأني بعد عينيكِ اضيع!

a.astrawi@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news