العدد : ١٥٠٦١ - الثلاثاء ١٨ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦١ - الثلاثاء ١٨ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ شوّال ١٤٤٠هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

المواقف البحرينية إزاء القضايا الإرهابية

حسنا فعلت السلطات الأمنية في مملكة البحرين في الرد على دعوة مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشأن التدخل السافر لما أسماه: «الإفراج الفوري وغير المشروط» عن المدعو نبيل رجب، على الرغم من صدور حكم قضائي نهائي بات، بسبب نشره أخبارا كاذبة وشائعات في وقت الحرب، وإهانة دول شقيقة وإهانة وزارة الداخلية علنا.

وحسنا فعلت كذلك السلطات الأمنية البحرينية في الرد على ما تداولته بعض وسائل الإعلام بشأن القبض على عناصر إرهابية ذات صلة بأحد الإرهابيين الهاربين خارج البلاد، ممن صدرت في حقهم أحكام قضائية بسبب جرائم الإرهاب، وليس بسبب صلتهم بالإرهابي الهارب.

مثل هذا التحرك والرد، العلني والقانوني، هو رسالة للرأي العام في الداخل لكشف الحقائق والرد على المغالطات، وكي لا يظن البعض أن الصمت عن قضايا الإرهاب هو موقع للتشكيك أو ضعف في الحجة، حيث إن بيان تلك القضايا وعلاقتها بالإرهاب تمكن الجميع، وحتى المواطن العادي الذي يتابع وسائل التواصل الاجتماعي من أن يكون على علم ودراية بحقائق الأمور، وتجعل المواطن المخلص شريكا في الدفاع عن الوطن وأمنه، وقضاياه العادلة، بمعلومات واضحة ومحددة.

تماما كما أن مثل هذا التحرك والرد، العلني والقانوني، هو رسالة للرأي العام الخارجي والمنظمات التي تدعي الدفاع عن بعض «حقوق الإنسان»، بأن دولة القانون والمؤسسات في مملكة البحرين، ليس لديها ما تخشاه أو تخاف من إعلانه، فالأمور واضحة وضوح الشمس، وتمت وفق الإجراءات القضائية القانونية، بل إن جميع السفراء في البحرين على دراية وعلم بما تم من محاكمات عادلة وأحكام قضائية بكافة درجات التقاضي مع الإرهابيين والمدانين.

واليوم تثار في بعض الوسائل الإعلامية الغربية، ومواقع ومنصات ومنابر التواصل الاجتماعي لدى الجماعات الإرهابية، موضوع «بحريني» مدان بعمل إرهابي، وصدر في حقه حكم قضائي في البحرين، ثم حصل على اللجوء السياسي من إحدى الدول، وتم القبض عليه في دولة آسيوية، وتم توقيفه هناك وفق القانون، وتطالب تلك الجماعات والمنابر بالإفراج عنه، وعودته إلى الدولة التي منحته اللجوء.

تلك الجماعات الإرهابية في الخارج تمارس كل أساليب «الفزعة» لمناصرة «الإرهابي المدان»، وتنشر وتتداول أخبارا عن ضغوطات تمارسها دولة اللجوء السياسي مع الدولة الآسيوية، للإفراج عنه وعودته إلى دولة اللجوء، وتصور الأمر بأنه دفاع عن حقوق الإنسان، في حين أن الجميع يعلم علم اليقين أن تحرك تلك الدولة هو من أجل مكاسب سياسية معروفة.

من ضمن التحركات و«الفزعة» لتلك الجماعات الإرهابية الآن، إصدار تصريحات مدافعة عن «الإرهابي المدان»، من مكاتب ودكاكين حقوقية، وإرسال بيانات للاتحادات الرياضية الكروية «الآسيوي والفيفا»، من أجل الضغط والابتزاز، وحتى الإساءة والتطاول على شخص رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وربط ذلك بأنه بحريني ويناصر بلاده ضد «الإرهابي المدان»، على الرغم من أن أي خلاف بين الدول لا يحق للاتحادات الرياضية أن تتدخل فيه، لأن للدول قوانينها، وللاتحادات الرياضية قوانينها، والتي من أبرزها: عدم التدخل في الشؤون الداخلية والأحكام القضائية، مع احترام سيادة واستقلال الدول.

ربما الحكمة والدبلوماسية البحرينية الآن، تقتضي بأن يتم متابعة تنفيذ القانون في ذلك الموضوع، وهو ذات القانون المتبع في كل الدول مع مثله من مواضيع.. ولكن لربما كان من المناسب جدا بيان الحقائق للرأي العام في الفترة المقبلة وفي الوقت المناسب، لأن مملكة البحرين لديها قضية قانونية عادلة، قائمة على أمنها واستقرارها، وهي حريصة على علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة، التي تحترم سيادتها وقوانينها وشؤونها الداخلية، ولا يشغلها كثيرا «جلب الإرهابيين الهاربين والمدانين».. تماما كما لا يعنيها تحركات أي دولة تسعى وتعمل من أجل مكاسب سياسية داخل بلادها، ومن أجل الرضوخ لتحركات الجماعات الإرهابية والدكاكين الحقوقية.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news