العدد : ١٤٩١٤ - الثلاثاء ٢٢ يناير ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ جمادى الاول ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٩١٤ - الثلاثاء ٢٢ يناير ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ جمادى الاول ١٤٤٠هـ

أخبار البحرين

مع مرور 17 عاما على تأسيسه: مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة.. منارة ثقافية من البحرين للعالم

تقرير: أحمد عبدالحميد 

السبت ١٢ يناير ٢٠١٩ - 01:15

المركز استقطب أكثر من 550 قامة ثقافية وفكرية وفنية عربية وعالمية

المركز والبيوت التابعة له بات نقطة جذب للسياحة الثقافية 


 

في 12 يناير 2002 تم افتتاح مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث ليصبح أحد أهم منارات الثقافة والتنوير في مملكة البحرين ومنطقة الخليج والعالم العربي، بل والعالم أجمع، التي تضيء وتشع من قلب مدينة المحرق.

اليوم يمر 17 عاما على افتتاح هذا المركز الذي كان مجلسا للشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة يستقبل فيه الشخصيات الأدبية والثقافية في زمانه.

قامت الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيس مجلس أمناء المركز بتحويل هذا المجلس إلى ملتقى ثقافي وموقع اتصال حضاري يربط ويجمع كل الحضارات الإنسانية من خلال استقطاب القامات الثقافية والفكرية والفنية من خلال المواسم الثقافية المتتالية للمركز.

المركز أحد النماذج المضيئة التي تعكس الاهتمام الأهلي بالعمل الثقافي في مملكة البحرين، ونجح في أن يؤسس حلقة من حلقات الاستثمار في الثقافة من خلال العلاقات مع مؤسسات القطاع الخاص.

واستطاع المركز من خلال المحافظة على الطراز المعماري له في إحياء عدد من البيوتات التراثية في المنطقة المحيطة به في مدينة المحرق القديمة، ما جعل المنطقة واحدة من أهم نقاط الجذب للسياحة الثقافية التي تزور المملكة.

وتقول أزميرالدا قباني مدير العلاقات العامة والبرنامج الثقافي في مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث إن المركز يعتبر واحدا من أهم المراكز الثقافية ليس على مستوى مملكة البحرين فحسب ولكن في عالمنا العربي ككل، مؤكدة أن ذلك تحقق بفضل الله سبحانه وتعالى أولا ثم بفضل حرص مجلس أمناء المركز والقائمين عليه على تقديم جرعة ثقافية مميزة تليق بالمكانة التي وصل إليها المركز منذ نشأته.

وأضافت أن المركز استطاع منذ افتتاحه الى يومنا هذا أن يقدم أهم وأكبر برنامج ثقافي في المملكة لأنه يبدأ من شهر أكتوبر وينتهي في شهر مايو، وأسبوعيا لدينا فعاليتان، وهذا ليس بمقدور اي جهة حكومية أو غير حكومية أن تواظب عليه طوال هذه الفترة، لافتة إلى أن الموسم الحالي للمركز يحمل عنوان «كل نورٍ لا يزيل ظلمة، لا يُعوّل عليه»، ويحتوي على سلسلة من المحاضرات وورش العمل والمعارض، والندوات والأمسيات الثقافية والفنية.

وثمنت أزميرالدا قباني الدور الكبير الذي تؤديه الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيس مجلس أمناء المركز، والذي لا يقدر، لافتة إلى أن ردود فعل كبار الزوار والضيوف والمحاضرين عند زيارتهم للمركز والبيوت التابعة له، تكشف مدى أهمية ما قدمته الشيخة مي والمركز للبحرين من سمعة إيجابية انعكست على تعليقات وتصريحات هؤلاء الزوار عن المملكة، مشيرة إلى التجربة التي أسستها الشيخة مي في هذا المجال وأصبحت قدوة يقتدى الكثيرون بها من المهتمين بالثقافة على المستويين الإقليمي والدولي.

ولفتت إلى المساهمة الفعالة التي حققها المركز في تنمية السياحة الثقافية للمملكة باعتباره من الأدوار المهمة التي يسعى إليها للتعريف عن تاريخ وحضارة البحرين من خلال التركيز على جزء مهم من تاريخ المملكة ومزجه مع الحداثة من خلال كل البيوت التابعة للمركز والتي باتت تزيد على 26 بيتا.

وكشفت عن المركز استقطب ما يزيد على 550 كاتبا وروائيا وإعلاميا وفنانا وعالما خلال السنوات الماضية، اسهموا في إثراء المشهد الثقافي بالمملكة ومنطقة الخليج.

وأشارت مدير العلاقات العامة والبرنامج الثقافي في مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث إلى أن المركز خلق قنوات اتصال وتواصل مع عديد الجهات الحكومية وغير الحكومية، ومنها التعاون مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة عبر الدعم الذي قدموه للمركز في عام زايد لمشروعي «نزل السلام» و«الركن الأخضر»، وسيعلن عنهما في مؤتمر صحفي يوم 29 يناير الجاري، كما تلقينا دعما العام الماضي من سمو أمير دولة الكويت لبيت «ابحث».

وكشفت عن توقيع مذكرة تعاون بين «ابحث» ومؤسسة سيرن العالمية للعلوم.

من جانبه أكد الشاعر حسن كمال عضو مجلس أمناء مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث أن المركز وطوال تاريخه قام بدور ثقافي وفني وفكري مؤثر من خلال استقطابه العديد من الشخصيات الثقافية من الوطن العربي ومن خارجه، ما جعل للمركز جمهورا كبيرا يزداد يوما بعد يوم، ولا يقتصر هذا الجمهور على المواطنين والمقيمين في مملكة البحرين ولكنه بات يستقطب زوارا من جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذين يأتون خصيصا للاستمتاع ببرامج المركز.

ولفت إلى أن هناك حرصا على التنويع في الأنشطة والفعاليات التي تقدم في مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث والتي تشمل البيوت التابعة له والتي تغطي مجالات عدة، كاشفا عن أنه سيتم افتتاح بيت جديد باسم الشاعر غازي القصيبي.

وقال إن المركز وفعالياته المختلفة تمثل إشعاعا ثقافيا يلاقي رواجا وإقبالا كبيرا من الجمهور ومن الرموز الثقافية التي يتم استضافتها، وأصبح للمركز سمعة كبيرة خارج مملكة البحرين.

وأكد أن المركز يحمل رسالة تنويرية وتثقيفية وتنموية في المجال الثقافي، كما أن يحرص على الاهتمام بالكتاب واللغة العربية والفنون التراثية والثقافية.

ونوه الشاعر حسن كمال بجهود الشيخة مي المؤسسة للمركز ونشاطها وحيويتها في تعزيز علاقات المركز مع المراكز الثقافية في مختلف أنحاء العالم العربي بل والمؤسسات الثقافية الإقليمية والدولية كاليونسكو، وهو ما يمكن رصده من الإقبال المتزايد من الشخصيات الثقافية على المركز، بالإضافة إلى التعاون الملحوظ مع السفارات الموجودة في البحرين، لافتا إلى أن المملكة تزخر بالأنشطة الثقافية الأهلية المتميزة.

وأشار إلى أن إحياء مجلس الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة وتحويله إلى مركز ثقافي والاهتمام بالبيوت التراثية المحيطة به جعل من مدينة المحرق القديمة مزارا مهما، وعلى مدار الأسبوع تجد العديد من الوفود السياحية التي تزور المحرق لمشاهدة المركز والبيوت التابعة له بسبب المحافظة على الطابع المعماري للمنطقة.

البيوت التراثية التابعة للمركز

على مدار السنوات الماضية حرص المركز على أن يكون له عدد من البيوت التراثية التابعة له التي تتوزع بين مدينة المنامة والمحرق منها بيت عبدالله الزايد لتراث البحرين الصحفي وبيت الصوت الخليجي لفنون الغناء (بيت محمد بن فارس) ومكتبة اقرأ للأطفال وبيت الكورار الخليجي لنسيج خيوط الذهب وذاكرة المكان عمارة بن مطر للحفاظ على إرث اللؤلؤ وتاريخ هذه الاسرة العريقة أسرة بن مطر وبيت الشعر بيت إبراهيم العريض ومركز المعلومات وبيت القهوة وبيت النوخذة وعمارة بوزبون ونزل للضيافة ولقماتينا وبيت محمد خلف ذاكرة المنامة وذاكرة البيت، الحديقة العمودية والحديقة المائية، بيت التراث المعماري، بيت جمشير، إبحث، نزل السلام. 

 

في احتفالية استثنائية مساء اليوم

أندلسيات الفنانة غادة شبير في الذكرى الـ17 لتأسيس مركز الشيخ إبراهيم للثقافة والبحوث


ها هو مركز الشيخ إبراهيم بن محمّد آل خليفة للثقافة والبحوث يسدل الستار على سنته السابعة عشرة من النشاط الثقافي الأهلي الذي يتوزّع بين مدينتي المحرّق والمنامة والذي انطلق عام 2002م من مجلس الشيخ إبراهيم الذي لعب دورًا تنويريًا رائدًا في مسيرة الحراك الثقافي المجتمعي لمدينة المحرق منذ عقود، حيث أسست المركز معالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، يعاونها في ذلك مجلس أمناء المركز، ضمن استراتيجية واضحة لمتابعة هذا الدور وهذه المهام التي بدأها الشيخ إبراهيم وحفاظًا على الإرث العمراني العريق وأصالة الأمكنة ليعيد الحياة إلى الحجر الذي يحكي قصص الأولين وبرؤية المستقبل الواعد بالأمل. 

عبر 17 عامًا من النشاط الثقافي تخللتها محاضرات ولقاءات شعرية وفنية وعديد من الفعاليات الثقافية والعلمية، يدوّن مركز الشيخ إبراهيم في ذاكراته أكثر من 550 قامة فكرية ثقافية بارزة تواصل معها في خطواته التنويرية منذ تأسيسه معطيًا الصورة المشرقة والأمل بمجتمع عربي واعد، تسوده قيم التعددية والانفتاح والاحترام للإرث الثقافي المادي وغير المادي لمجتمعاتنا الإنسانية، وبالأخص العربية.

مساء اليوم السبت تحيي احتفالية المناسبة الفنانة غادة شبير وهي دكتورة في علوم الموسيقى العربيّة وأستاذة الغناء العربي ومديرة الفرقة العربيّة في جامعة الرّوح القدس الكسليك، وهي التي تعمل على نشر التراث العربي والموشّحات والتي تجول العالم بصوتها وخبرتها الموسيقيّة.

ليست المرة الأولى التي تشارك فيها في عيد مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث. فقد أحيت سهرات فنيّة مميّزة للمركز، وعن مشاركتها تقول الفنانة شبير: «أنا سعيدة وفخورة أن أشارك المركز ذكرى تأسيسه وأريد في كل مشاركة أن أقدّم برنامجًا مختلفًا ومنوّعًا، ولهذا العام عنوان أندلسيات تختزل مضمون الحفل». وعن مضمون الحفل، تقول شبير «سأغنّي باقة من الموشّحات النادرة القديمة منها والحديثة. البرنامج صعب، بعض الشيء في التحضير، ولكنني تعودّت في البحرين، وفي مركز الشيخ إبراهيم بالذات على انتقاء المقطوعات النادرة والغريبة، فالمستمعون والحضور لديهم أُذن ذوّاقة ويستمتعون ويقدّرون هذا النوع من الفن والغناء».وعن الموشّحات، تقول شبير «تعود بنا إلى عشرات السنين. سأغنّيها بإيقاعاتٍ صعبة إنّما من دون مرافقةٍ إيقاعيّة. ترافقني على آلة القانون الأستاذة القديرة ماريا مخّول قازان. وقد عملتُ جاهدةً على أن يكون العمل نوعًا من حوار بيني وبين آلة القانون وفي أحيانٍ أخرى نوع من مرافقة موسيقيّة». يتضمّن البرنامج إلى جانب الموشّحات المواويل المرتجلة مقاطع فولكلوريّة. وأغنية «أيّها الفلكُ» لأمّ كلثوم، تختم بها الفنانة غادة شبير احتفالية المركز

احتفالية استثنائية دعوتها عامة لجمهور المركز وأصدقائه وكل من يتذوّق الفن الأندلسي، وهي ليلةٌ من ليالي المركز الذي قد نال مقامًا متألقًا بإنجازاته، نظير جهوده المضنية في الحفاظ على الهوية التراثية والعمرانية ونشاطه الثقافي المميز والذي يحتفل حاليًا بموسمه الثامن عشر. فقد حاز على جائزة الأمير سلطان بن سلمان للتراث العمراني للمهنيين والطلاب في دورتها الخامسة عام 2015، «الحفاظ على التراث العمراني» في المرتبة الأولى مناصفة مع مشروع القرية التاريخية بالنماص، نظير مشاريعه في إحياء منطقة المحرق القديمة، والحفاظ على ملامح المعالم العمرانية، كما حصد جوائز أخرى فريدة، كجائزة المدن العربية في عام 2005، وجائزة الأمير فيصل بن فهد عام 2008، إلى جانب تدشين العديد من المراجع والدواوين والدراسات البحثية التي باتت ضرورية للمهتمين بالشأن الثقافي. 

رهان مركز الشيخ إبراهيم استثنائي في المشاريع الإنسانية والعمرانية لصون التراث مؤكدًا هويته التاريخية وبيوته تشهد لعراقة التاريخ، كبيت عبدالله الزايد لتراث البحرين الصحفي، وبيت الشعر الذي يحمل اسم الشاعر إبراهيم العريض، وبيت محمد بن فارس لفن الصوت الخليجي، وعمارة بن مطر- ذاكرة المكان، تخليدًا لذكرى عائلة بن مطر الرائدة في مجال تجارة اللؤلؤ، كما يضم المركز تحت قبته، مكتبة اقرأ1 في المحرق، مكتبة اقرأ 2 بالمالكية، وبيت الكورار، وبيت القهوة، ومركز المعلومات، ومقهى لقيمتنا، وذاكرة البيت، وبيت خلف الأثري بمدينة المنامة والذي يعود إلى أحد كبار تجار اللؤلؤ في بدايات القرن الماضي، والحديقة المائية، والحديقة العامودية، وعمارة بوزبون، ودار الفنّ، والبحث كمركز علمي تابع له، وبيت التراث المعماري، ويتحضّر ليفتتح قريبًا في المنامة بيت الشاعر الراحل غازي القصيبي. 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news